أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

حوار‮ »‬أردوغان‮« ‬يثير جدلاً‮ ‬بين الإسلاميين والعلمانيين






شيرين راغب

 
أثار حوار رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، مع الإعلامية مني الشاذلي، عن تعريفه العلمانية ودعوته المصريين لتطبيقها، حالة من الجدل بين العلمانيين والإسلاميين في مصر.

 
كان أردوغان قد أوضح أن العلمانية ليست مصطلحاً رياضياً، لكنه مفهوم اجتماعي يختلف من مجتمع لآخر، وعرف العلمانية في تركيا بأنها »وجود الدولة علي مسافة متساوية من كل الأديان«، وأن الدولة العلمانية في تعاملها مع المسلمين والمسيحيين واليهود والأقليات تقف عند النقطة نفسها، وهذا ما يقره الإسلام ويؤكده التاريخ الإسلامي، مطالباً واضع الدستور المصري بأن يعلم أنه من الضروري أن تقف الدولة علي مسافة واحدة من كل الأديان، ورداً علي أن التيارات الإسلامية السياسية في مصر تعتقد أن الدولة المدنية »كافرة«، أكد أردوغان أنه بعد توضيحه هذا سيفهمون أن ذلك ليس صحيحاً، وتمني أن يأخذ المصريون العلمانية من تلك الزاوية، داعياً إياهم لدراسة التجربة التركية لتلافي ما بها من أخطاء وتبادل الخبرات.

 
أرجع سامي حرك، وكيل مؤسسي حزب مصر الأم، حديث أردوغان عن العلمانية وتعريفه لها بأنها »وجود الدولة علي مسافة متساوية من كل الأديان«، إلي الخلفية الثقافية والدينية التي ينتمي إليها أردوغان والمسلمون والأتراك بشكل عام، وهي »الإسلام الصوفي«، فهو المؤثر الأكبر في الأتراك، وهو يفصل بين الدين والدولة، ويجسد حديث الرسول »أنتم أدري بأمور ديناكم«، فهذا الحديث إقرار بأن الدين له أمور والدنيا لها أمور، والصوفية أكثر طريقة إسلامية اعتماداً علي هذا الحديث، ومن أكثر الشرائح قبولاً وتسامحاً وتفهماً للآخر، وليس لديهم تعصب، لذلك فإن ما قاله أردوغان في الحوار متوافق تماماً مع ثقافته.

 
أما في مصر، فالإسلام أصبحت خلفيته في السنوات الأخيرة سلفية وهابية، ويعتمد الإسلاميون علي أساتذتهم ابن تيمية وابن حنبل رموز التشدد في الإسلام، ووصف حرك حديث أردوغان بأنه نصيحة صادقة للمصريين يجب أن يتفهموها، ولابد أن يتقبل الإسلاميون هذا المعني، ويكفوا عن تكفير العلمانيين.

 
ولفت حرك إلي أن العلمانية قريبة جداً من تعريف أردوغان، فهي طريقة للتفكير النسبي لا أكثر ولا أقل، بحيث تتم إدارة الواقع من خلال معطيات الواقع، ولا علاقة للتفكير النسبي بالأديان التي تعتمد علي تفكير مطلق، موضحاً أن أقصي عصور الخلافة العثمانية كان يعيش يهود في إسطنبول، ولم يتعرضوا للقهر كما كان يحدث في البلاد الأوروبية الأخري.

 
وحذر حرك من الكراهية الشديدة المنتشرة حالياً داخل مصر مع المختلف في الدين، مؤكداً أن العلمانية هي الحل ولابد من وضعها بالدستور الجديد، وفقاً للمفهوم الذي قاله أردوغان، حيث تكفل العلمانية مساواة لجميع المواطنين، مما يمكنهم من الالتفات إلي تحقيق ما يفيد البلاد.

 
من جانبه، أوضح فيلسوف العلمانية المصرية الدكتور مراد وهبة، أن تحليل مفهوم العلمانية وتعريفها يختلف عن مسألة »وجود الدولة علي مسافة متساوية من كل الأديان«، الذي جاء بحوار أردوغان، وأوضح وهبة أن أردوغان يؤمن بالفعل بما قاله، ولا يقوم بنوع من الاستعراض، لافتاً إلي أن برناج زيارة أردوغان المعلن يوضح قيامه بإلقاء خطاب في جامعة القاهرة، وسوف يلتقي بالشباب بمكتبة الإسكندرية لترغيب الشباب في العلمانية، لهذا لابد أن ننتظر ما سيقوله في هذه اللقاءات حتي يتم الحكم علي حواره.

 
بينما فسر صبحي صالح، عضو مؤسس في حزب الحرية والعدالة، كلام أردوغان في حواره بأنه لا يختلف عما يقصده الإخوان المسلمون، فالمساواة بين المواطنين مكفولة في الإسلام بالقدر والمقدار نفسه، وحقوق غير المسلمين أيضاً مكفولة لهم إعمالاً لمبدأ لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، لهذا تقف الدولة علي مسافة واحدة بين الجميع.

 
ولكنه لفت إلي أن العلمانية التي يدعو إليها العلمانيون في مصر هي علمانية اللا دين، لكن الدولة لابد أن تكون حارسة للدين ولا تتجرأ عليه ولا تقصيه بل تصونه، أما أردوغان فيعتقد أن العلمانية تري أن للدين وظيفة يجب أن تحترم وتصان، وأن تكون الدولة راعية للأديان وحريصة علي حرية ممارسة الشعائر الدينية، وبمسافة متساوية للجميع.

 
وأوضح موسي أن الإخوان المسلمين يتبنون مفهوم الدولة المدنية بمرجعية إسلامية، أي أن يكون الشعب صاحب الحق والسيادة دون خروج عن ثوابت الشريعة، لكن الليبراليين والعلمانيين لم يتفقوا علي تعريف واحد للعلمانية، وتساءل موسي هل يقصد أردوغان علمانية اللا دين أم علمانية اجتماعية تقف عند مسافة واحدة بين المواطنين؟ مؤكداً أن هذا هو الفرق بين علمانية تركيا والعلمانية الغربية، فحزب العدالة والتنمية احترم الأديان ولم يقصها كما فعلت العلمانية الغربية.

 
وأشار إلي نصيحة أردوغان لقبول الدولة العلمانية، مؤكداً أن هناك اشكالية تعاني منها بعض الفصائل الإسلامية، لأن بعضهم كان في السجون ومغيباً ولم تكن هناك مساحة حوار بينهم وبين باقي الفصائل، ليتمتعوا برؤية وسطية معتدلة مثل التي يطرحها الإخوان.

 
لكن الدكتور كمال حبيب، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أكد أن أردوغان لم يدعو الشعب المصري لتطبيق العلمانية، لكنه ينصح بتلافي البيروقراطية، ويطالب بمعاملة أبناء الوطن علي قدم المساواة دون تفرقة بينهم، وبطريقة محايدة دون تحيز أو اضطهاد، وشدد حبيب علي أن تحقيق هذه المساواة لا يعني عدم تضمين الدستور لشريعتها وديانتها وفقاً للغالبية من المواطنين، ولفت إلي أن تركيا مقيدة بدستور 1982 الذي وضعه العسكر، واصفاً إياه بأنه دستور معيب ويسعي حزب العدالة والتنمية المنتمي إليه أردوغان إلي تغييره، ولديه مسودة جديدة للدستور التركي، يحاول من خلالها تأويل العلمانية بشكل أقل أصولية وفاشية وتطبيق مزيد من العلمانية الإنسانية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة