أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أسعار المواد الغذائية تتضاعف حتي‮ ‬2050


إعداد- خالد بدر الدين

أكدت الحركة الشعبية التي امتلأت بها المدن المصرية منذ 25 يناير الماضي وحتي الآن أن المصريين الذين يشعرون بالإحباط بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتفاقم أعداد العاطلين عن العمل، كما أثبتت أنهم قادرون علي مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، لدرجة أنهم نجحوا في ثورتهم التي امتدت طوال الأيام الماضية.


 
قالت صحيفة »فاينانشيال تايمز«، إن الأسعار الحقيقية للمحاصيل الأساسية سترتفع بنسبة تتراوح بين %50 و%100 علي الأسعار الحالية، وذلك حتي عام 2050 كما جاء في التقرير الذي نشره مركز »فورسايت« البحثي التابع للهيئة البريطانية للشئون العلمية.

ويؤكد هذا التقرير الذي أعده 400 خبير من 35 دولة بعنوان »الغذاء العالمي ومستقبل الزراعة« أن عصر الغذاء الرخيص قد ولي، وأن نمو الإنتاجية الزراعية لم يعد قادراً علي تلبية الطلب المتزايد علي الطعام.

ولكن إذا أرادت الحكومات توفير كميات كافية من المواد الغذائية لمنع انتشار المجاعات مع تزايد عدد سكان العالم والمتوقع أن يرتفع إلي أكثر من 8 مليارات نسمة خلال السنوات القليلة المقبلة، فإنه ينبغي إحداث ثورة زراعية هائلة لتوفير المحاصيل اللازمة لهذا العدد الضخم.

ويستخدم التقرير مصطلح »التكثيف الزراعي المستديم« لوصف طريقة استغلال جميع التقنيات ومنها التعديل الوراثي لجينات المحاصيل لإنتاج كميات أكبر علي نفس المساحة المزروعة في العالم والتي تبلغ 4.6 مليار هكتار، دون أن تتسبب في  الاضرار بالبيئة أو نحتاج إلي المزيد من الطاقة أو الأسمدة.

ورغم أن الجوع ليس مشكلة سياسية كبيرة حتي الآن علي المستوي العالمي فإن هناك 925 مليون شخص لا يجدون ما يكفيهم من الطعام، كما أن هناك مليار شخص آخر يعانون مما يعرف بمصطلح »الجوع الخفي« أو سوء التغذية لأن وجباتهم تنقصها العناصر الغذائية الضرورية لاسيما البروتين.

كما أن هناك مليار شخص آخر يسرفون في تناول الأطعمة الدسمة الفاخرة لدرجة أنهم يستغلون نظم التأمين الصحي الحكومي لعلاج أمراضهم المزمنة الناجمة عن السمنة والبدانة.

ومن أكبر المشاكل التي تناولها تقرير »فورسايت« عدم استدامة الإنتاج الزراعي، حيث لا يجد النظام الغذائي العالمي الوسائل اللازمة له، لأنه يستهلك المواد بدرجة أسرع من الإنتاج الذي يحتاج له.

ولذلك يطالب الخبراء الذين كتبوا هذا التقرير بتحقيق تغييرات جوهرية في نظام الغذاء والعوامل المرتبطة به مثل استخدام المياه والطاقة وتغيير المناخ وإن كانت زيادة المواد الغذائية فقط لا تكفي لحل المشكلة لأن هناك %30 علي الأقل من المواد الغذائية تضيع قبل أن تصل للمستهلك.

وينبغي علاج مشكلة هذا الفاقد من الغذاء عند وضع أي استراتيجية لتوفير الغذاء باستمرار، وبدرجة متساوية لسكان العالم، حيث يمكن خفض هذا الفاقد بنسبة %50 بحلول 2050، وبذلك يمكن تقليل حجم الغذاء المطلوب بنسبة %25 من الإنتاج الغذائي الموجود حالياً.

وتقول كارولين سييلمان، وزيرة البيئة البريطانية، إنه يجب تحسين نظام الغذاء العالمي من خلال خفض الدعم وإزالة الحواجز التجارية التي تضر بالبلاد الفقيرة، لأن القيود التجارية تضخم الصدمات، وتزيد من التقلبات السعرية كما حدث في عام 2008/2007 عندما وقع عدد إضافي في هاوية الجوع يقدر بنحو 100 مليون نسمة.

وتحتاج الثورة الغذائية إلي فتح الأسواق العالمية وتشجيع التجارة بين الدول وتطبيق الاصلاحات التي تساعد الفقراء مع إدارة التقلبات السعرية من خلال دعم التعاون والثقة بين الدول، وتعزيز الشفافية حول المستويات الحقيقية للمخزون العالمي من الغذاء.

وتحاول حكاومات الأسواق الناشئة سريعة النمو تنفيذ تدابير قوية للحد من ارتفاع أسعار الغذاء، حيث تزداد مخاوفها من التهديدات بزعزعة الاستقرار، ما لم تبدأ الأسعار في التراجع.

وأعلنت بعض حكومات الأسواق النامية عن بعض التدابير التي تستهدف محاربة الارتفاع في تكاليف الغذاء ومنها تحديد الحد الأقصي للأسعار، وخطر التصدير، وتطبيق قواعد تمنع المضاربة في السلع.

ولكن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن أي صدامات في حجم المعروض من المواد الغذائية ستدفع الأسعار عالمياً، مما يسبب أزمة غذاء جديدة تشبه ما شهده العالم عام 2008 عندما أدت تكاليف الطعام المرتفعة إلي اضطرابات عنيفة في البلاد النامية.

ويؤكد ذلك ما حدث منذ بداية هذا العام في تونس ومصر من أحداث عنف وانتفاضات تسببت في سقوط النظام في كل منهما.

ومن أحدث بوادر مواجهة الارتفاع الجنوني في أسعار الغذاء ما أعلنته حكومة إندونيسيا مؤخراً من أنها تعتزم إلغاء رسوم الواردات علي أكثر من 50 سلعة منها القمح وفول الصويا والسماد وغذاء الحيوانات الزراعية مع فرض ضريبة %25 علي تصدير زيت النخيل اعتباراً من الشهر الحالي بالمقارنة بحوالي %20 في يناير.

وكانت أسعار المواد الغذائية قد شهدت ارتفاعاً واضحاً خلال الشهور السبعة الماضية، مثل فول الصويا الذي قفز بنسبة %46 والسكر بأكثر من %34 والذرة بحوالي %60.

وتعتزم إندونيسيا أيضاً إنفاق حوالي 3 تريليونات روبية »331 مليون دولار« لمساعدة الأهالي الذين تعرضوا لاضرار بسبب ارتفاع أسعار الأرز، كما تقول ماري بانجستو وزيرة التجارة الإندونيسية التي تطالب حكومات الدول النامية بتفادي تخزين الأرز أو فرض قيود علي صادراته حتي لا تتكرر أزمة عام 2008.

وهناك مؤسسات عالمية مثل البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة تطالب الحكمات الغنية والناشئة بتشجيع الاستثمار في إنتاج محاصيل زراعية غذائية وتعزيز البنية التحتية الزراعية ومنها وسائل الري ومرافق التخزين والطرق المؤدية من المزارع إلي الأسواق.

ومع ارتفاع أسعار الأرز علي مستوي العالم وضعت حكومات مصر والهند والصين قيوداً علي صادرات الأرز لحماية شعوبها من الارتفاع أكثر من ذلك، وإن كان هناك اتجاه نحو تخزين الأرز ساعد علي ارتفاع أسعاره أكثر وأكثر، لدرجة أن فريدريك تيومان، رئيس قسم بحوث الاقتصادات الآسيوية في بنك HSBC في هونج كونج حذر من ارتفاع أسعار الأرز إلي مستويات عالية مرة أخري، إذا بدأت الحكومات تشعر بالذعر وامتنعت عن تصديره.

وتتأثر الاقتصادات ذات الدخول المنخفضة بالتضخم في أسعار الغذاء لأن الفقراء ينفقون نسبة مرتفعة جداً من دخولهم علي المواد الغذائية.

كما أن رفع أسعار الفائدة الذي يستخدم عادة لاحتواء التضخم يكون تأثيره محدوداً علي أسعار الغذاء علي الأجل القصير، لأن الأسعار يحددها أساساً المعروض من المواد الغذائية.

ومن العسير طبعاً زيادة الإنتاج بالسرعة المطلوبة، حيث يتحدد إنتاج المحاصيل بالمواسم الزراعية.

وأدت أسعار الغذاء إلي اندلاع مظاهرات عنيفة في الجزائر بداية هذا العام أرغمت الحكومة علي خفض رسوم الواردات والضرائب علي السكر وزيت الطهي.

كما أن الأردن خفضت ضرائب الوقود وفرضت حداً علي أسعار السكر والأرز لمنع أي اضطرابات سياسية أو اجتماعية.

ولكن يبدو أن الاضطرابات ستزداد في العديد من الدول العربية منها اليمن والجزائر والأردن، بعد أن أدي التضخم في أسعار الغذاء إلي ثورات اجتماعية، ارغمت رئيس تونس علي الهروب من البلاد، وجعلت الرئيس المصري يتنحي عن منصبه وذلك لأول مرة في تاريخ المنطقة العربية التي تشهد مثل هذين الحدثين الناجمين أصلاً عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وارتفاع معدلات البطالة، لدرجة أن صندوق النقد الدولي يطالب حكومات الشرق الأوسط بتوفير أكثر من 18 مليون فرصة عمل خلال العقد الحالي لعلاج البطالة المرتفعة والمزمنة في المنطقة.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة