سيـــاســة

الإسلاميون: انقسام حول أماكن الحشد .. وتوافق على حماية الشرعية



البناء والتنمية

شريف عيسى:


عقد ائتلاف الأحزاب الإسلامية اليوم، مؤتمره الصحفى الدورى الثانى بمقر حزب "البناء والتنمية"، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، لمناقشة المستجدات على الساحة السياسية فى ظل التوترات التى طرأت على المشهد السياسى خلال الفترة الماضية.
 
وقال عادل معوض، المستشار الإعلامى لحزب البناء والتنمية، فى تصريحات خاصة لـ"المال"، إن الهدف من الاجتماع هو دعوة الحركات والأحزاب الإسلامية للتوحد ولم الشمل فى سبيل إنجاح المشروع الإسلامى وتطبيق الشريعة الإسلامية التى يتطلع إليها غالبية الشعب المصرى.
 
وأكد "معوض" أن الاجتماع ناقش كيفية الحفاظ على الإنجازات التى حققتها الثورة المصرية طيلة الفترة الماضية، وفى مقدمتها إنهاء حكم العسكر وتولى أول رئيس مدنى منتخب بإرادة شعبية حرة مقاليد الحكم بالبلاد وإتمام الدستور، مشدداً على ضرورة استكمال بناء باقى مؤسسات الدولة.
 
وكشف المستشار القانونى لحزب البناء والتنمية، عن وجود مشاورات بين كل القوى السياسية للتنسيق حول الخطة المستقبلية مع قرب موعد مظاهرات 30 يونيو ورغبة بعض القوى الثورية فى إسقاط الرئيس مرسى وإزالة النظام الحالى.
 
وأشار "معوض" إلى أن هناك اتجاها عاما للنزول والحشد بالشارع بهدف حماية الشرعية الحالية وحماية الثورة المصرية مما سماه "قوى الثورة المعارضة الرافضة لتطبيق المشروع الإسلامى" ومحاولة القفز على مطالب الغالبية العظمى من الشعب المصرى.
 
وكشف "معوض" عن أنه يتم دراسة عدد من الأماكن تمهيداً للحشد والتجمع بها فى مقدمتها ميدان التحرير، ورابعة العدوية، وجامعة القاهرة، مؤكداً أن أماكن تجمهر القوى الإسلامية ستكون بمنأى عن القوى المدنية والمعارضة منعاً لحدوث اشتباكات ووقوع ضحايا.
 
وشدد "معوض" على أهمية قيام الأجهزة الأمنية المتمثلة فى جهاز الشرطة والمؤسسة العسكرية فى تأمين الممتلكات العامة والخاصة وحماية الشرعية، مؤكداً أنه فى حال التخلى عن دورهم سيتم التصدى لأى محاولة للانقلاب على النظام الحالى من منطلق حق الدفاع عن الشرعية التى تحظى بقبول غالبية الشعب المصرى.
 
وتابع أن دفاع الإسلاميين عن السلطة الحاكمة ليس فى الأساس دفاعاً عن شخص الرئيس مرسى بقدر ما يمثله من حماية للشرعية الحالية من أى محاولة لتسلق الأقلية على الحكم.
 
وفى السياق نفسه، قال المهندس إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة، إن الهدف من الاجتماع الثانى لائتلاف الأحزاب الإسلامية هو عرض الرؤى حول المستجدات على الساحة السياسية، مؤكداً أهمية الانشغال بقضايا محورية على الساحة والتى من أبرزها أزمة سد النهضة وكيفية التعامل معها على المستويين الداخلى والدولى بالإضافة إلى الثورة السورية ودعمها خلال الفترة المقبلة.
 
وأشار "شيحة" إلى ضرورة محاربة الفساد فى كل مؤسسات الدولة وقوى الثورة المضادة ومدعى الثورية من رموز وأركان النظام السابق.
 
وشدد رئيس حزب الأصالة على ضرورة التنسيق بين كل القوى الإسلامية بالتوافق مع القوى الوطنية المدنية والليبرالية واليسارية بهدف لم شمل القوى لاستكمال بناء مؤسسات الدولة والتأكيد على شرعية الرئيس مرسى.
 
وتابع "شيحة" أن على القوى الإسلامية الحذر من الانزلاق للدعوات وراء الدعوات التي تستهدف جر التيار الإسلامى لأعمال عنف فى إشارة إلى حركة "تمرد" والتى تسعى إلى الحشد يوم 30 من الشهر الحالى بهدف إسقاط شرعية الرئيس مرسى، مؤكداً أن حملة تمرد ما هى إلا تهويل لإجراءات ليس لها سند قانونى أو دستورى، وأن الإعلام أعطى لها قيمة أكثر مما تستحقه.
 
وعن مشاركة الحزب فى التظاهرات للتأكيد على شرعية الرئيس مرسى، قال إيهاب شيحة "على القوى الإسلامية عدم تضييع الوقت فى تظاهرات لن تجدى"، مشدداً على أهمية السعى قدماً نحو بناء مؤسسات الدولة وتحقيق نهضة ونمو حقيقى للبلاد.
 
وقال الدكتور خالد سعيد، المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية، وكيل مؤسسى حزب الشعب، إنه خلال المؤتمر الثانى لائتلاف أحزاب الإسلام السياسى تمت مناقشة مستجدات الساحة السياسية والتغيرات التى تطرأ على المشهد الحالى من أحداث.
 
وأكد "سعيد" حق الشعب المصرى بكل طوائفه فى التظاهر السلمى سواء كان من مؤيدى النظام أو معارضيه والذى يعد من أهم مكتسبات ثورة 25 يناير وليس لأى شخص احتكار هذا الحق أو التصدى له.
 
وكشف المتحدث الرسمى باسم الجبهة السلفية عن دعوة الأحزاب الإسلامية للحشد بالميادين بداية من 25 من الشهر الحالى بهدف الحفاظ على الشرعية من أى محاولة للانقلاب عليها، داعياً إلى أن تكون أماكن التجمعات بكل من ميدان التحرير وقصر الاتحادية.
 
وأكد "سعيد" رفضه استخدام العنف فى التعامل مع الاحتجاجات المرتقبة، مشيراً إلى أن الجبهة السلفية ستتصدى لأى محاولة لأى فصيل سياسى فى إسقاط الشرعية وتحقيق مطامعه السياسية.
 

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة