جريدة المال - احتدام الصراع‮ »‬الغربي‮ - ‬الصيني‮«‬ في إنتاج الطاقة الشمسية
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

احتدام الصراع‮ »‬الغربي‮ - ‬الصيني‮«‬ في إنتاج الطاقة الشمسية


إعداد ـ تميم ضياء الدين:

قد يدخل حلبة السباق الاقتصادي بين الصين والدول الغربية صراع جديد علي صناعة الطاقة الشمسية بعد احتدام المنافسة في مجالات الصلب والمنسوجات وقطع غيار السيارات، حيث تلوح في الأفق أزمة في تجارة معدات إنتاج الطاقة الشمسية بعد أن تبنت الصين سياسة أسعار مخفضة، ولجوء الدول الغربية إلي فرض سياسة جمركية متشددة علي الواردات. وأعربت شركتا إنتاج الطاقة الشمسية الألمانية »كونيرجي« و»سولارورلد« عن قلقهما الشديد إزاء ممارسات الصين الخاصة بأسعار ألواح الطاقة الشمسية، التي ألحقت ضررا بنظيراتها الألمانية يتجاوز %20 حيث تباع الوحدات الصينية بسعر 1.70 يورو للوات طبقاً لتقرير شبكة يو بي إس التليفزيونية، ويقول الخبراء إن الشركات الأمريكية تشارك نظيراتها الألمانية نفس المخاوف.


وقال اتحاد صناعة الطاقة الشمسية الألمانية »BSW « إنه يحقق في مزاعم اغراق المنافسين الصينيين للسوق في الوقت التي تحشد فيه »كونيرجي« التأييد لمطالبة الاتحاد الأوروبي بمراجعة سياسات التسعير الصينية.

وقال دايتر امر، المدير العام لكونيرجي وهي ثاني أكبر الشركات الألمانية دخلا في هذا المجال إنه لا يمكن أن يكون من ضمن أهدافنا البيئية والاقتصادية أن نخسر دورنا الرائد في هذه التكنولوجيا لمصلحة الشرق الأقصي بعد أن أنشأناها نحن بجهد كبير.

ويواجه قطاع الطاقة الشمسية مشكلة تكدس السوق بالخلايا والوحدات الشمسية، مما هبط بمتوسط أسعار الأنظمة الشمسية بأكثر من %20 في ألمانيا والولايات المتحدة، أكبر سوقين للطاقة الشمسية في الوقت الذي تجني فيه الشركات الصينية المزيد من الحصص في السوق عن طريق خفض التكلفة.

وتبلغ أسعار الأنظمة الشمسية أقل من 10 كيلووات حوالي 3400 يورو في المانيا بينما يبلغ سعر نظام الطاقة الشمسية المنزلي الكبير أكثر من 70000 دولار في الولايات المتحدة.

ودائماً كانت أسعار الطاقة الشمسية في متناول المستهلكين عن طريق توفير الدعم تحدياً للحكومات الغربية التي تروج لاستخدام الطاقة النظيفة إلا أن مقاومة الواردات الرخيصة قد تشكل عقبة أكبر. وقال فو دونجهوي، المحامي التجاري لدي شركة أولبريت للمحاماة في بكين إن الطاقة الشمسية هي منتج خاص بطبيعته، وإن مواجهة سياسة الإغراق ليست فكرة جيدة حيث إن المنتج مهم للعالم بهدف الوصول إلي اقتصاد قليل الانبعاثات الكربونية، مضيفاً أن العالم يستفيد أكثر عندما تنخفض التكاليف.

وتأتي السياسات الجمركية الجديدة متأخرة وغير مؤثرة بالنسبة للشركات الألمانية والتي تعاني أصلاً من الأزمة الاقتصادية العالمية وتراجع الطلب المحلي.

وانخفضت حصة سولارورلد في السوق بنسبة %63 خلال 12 شهراً فيما انخفضت حصة كيو سيلز، أكبر مصنعي خلايا الطاقة الشمسية بنسبة %85 وكونيرجي بنسبة %77.

وصنف بنك كريديت سويس سولارولد كشركة متعثرة حيث يقع هامش الربح لديها تحت الضغط في الوقت الذي تزداد فيه القدرات التنافسية للشركات الآسيوية من حيث الأسعار.

وقال فيليكس لام، المحلل لدي بنك سي سي بي انترناشيونال إن الاتهامات باغراق السوق تثير المخاوف من أن يتم اضعاف قطاع مهم مثل الطاقة الشمسية عن طريق السياسات الجمركية المتشددة، موضحاً أن الجميع يكون خاسراً في ظل الحواجز التجارية.

ومن المنتظر أن يكون أكثر المتضررين من زيادة الحوافز التجارية شركة صان تيك باور القابضة الصينية لتصنيع الألواح الشمسية وبيلوثير فيرست سولار الأمريكية حيث شكلت مبيعات المانيا %70 من إجمالي مبيعاتها في 2008.

وكانت فيرست سولار قد أعلنت في يوليو الماضي عن استعدادها للقيام بتنزيلات للحفاظ علي مكانتها في ألمانيا والتي من المتوقع أن تكون أكبر سوق للألواح الشمسية هذا العام.

قالت كريستين وانج، المحللة لدي بنك »HSBC « إن الصين تعتمد علي التجارة الخارجية وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية وأضافت أن الشركة الصينية ستتضرر كثيراً ولكن علي المدي البعيد ستعاني الشركات الألمانية أيضا حيث إن السوق الصينية كبيرة.

ومن المتوقع أن تتأثر قطاعات الطاقة المتجددة الأخري مثل الوقود الحيوي والرياح إذا ما استمرت موجة العداء التجاري في التصاعد.

ويتهم الكثيرون الصين باتخاذ إجراءات لمنع الوصول إلي أسواقها ومساعدة المصدرين بطريقة غير عادلة عن طريق الدعم المالي الكبير. وكانت الصين قد حسنت من المزايا المالية لقطاع الطاقة الشمسية حيث أعلنت في شهر يوليو عن دعم يصل إلي %50 للاستثمارات في مشاريع الطاقة الشمسية، مما قد يساعد علي خفض تكاليف الإنتاج التي تعتبر ضمن الأقل في العالم، وقالت الحكومة في مارس إنها قد تدفع 20 يوان لكل وات للأنظمة الشمسية المركبة علي أسطح المنازل ذات القدرة التي تفوق 50 كيلووات كطاقة قصوي.

وقال شارلز باي، مدير الحسابات لدي شركة رينيسولا الصينية لصناعة رقاقات الطاقة الشمسية إنه من سوء الحظ استبدال التوزيع الجيد للموارد بناءً علي مزايا هامش التكلفة بالاتهامات باغراق السوق دون أي دليل كوسيلة لحماية الإنتاج غير الكفء.

ولكن العديد من الشركات الصينية يعتبر الحواجز التجارية أقل خطورة من استحقاقات الدفع الضخمة المحتملة من الاستثمار المبكر في القطاع.

وتخطط شركة ينجلي القابضة للطاقة إلي التوسع في أوروبا عن طريق إنشاء فرع مستقل للشركة في فرنسا هذا العام لتسويق لوحاتها الشمسية، وتبلغ حصة ينجلي %6 من السوق العالمية لوحدات الطاقة الشمسية العام الماضي. وقالت المتحدثة باسم الشركة، قينج مياو إن الشركة تخطط للتوسع في الولايات المتحدة حيث تتواجد في سان فرانسيسكو ونيويورك.

وتتوقع رينيسولا أن تؤتي استراتيجية خفض الأسعار بثمارها عن طريق حصص أكبر من السوق في الولايات المتحدة وأوروبا. وقال باي إن تكاليف المعالجة أصبحت عاملا رئيسيا في تحديد تنافسية التكلفة وهذا هو المجال الذي يتفوق فيه الصينيون مضيفاً أن استخدام حجة اغراق السوق للتغطية علي عدم كفاءة الإنتاج لن تستطيع سوي شراء الوقت ولكنها لن تغير من خريطة المنافسة علي المدي البعيد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة