جريدة المال - 11‮ ‬مليار دولار قيمة سندات‮ »‬الگوارث‮« ‬في النصف الأول
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

11‮ ‬مليار دولار قيمة سندات‮ »‬الگوارث‮« ‬في النصف الأول


خالد بدر الدين:

بدأ إصدار سندات الكوارث في الارتفاع مرة أخري هذا العام، حيث قفزت قيمتها إلي أكثر من 11 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولي من عام 2009، لتصل إلي نفس مستوي إصدارها طوال عام 2007، وتقترب من قيمة اصدارها التي بلغت أكثر من 14 مليار دولار عام 2008، وهو أعلي مستوي تصل إليه منذ عام 1997.


وتتوقع وكالة أيون بينفيلد سيكيوريتيز لإعادة التأمين أن تتجاوز قيمة سندات الكوارث هذا العام أكثر من 20 مليار دولار بعد أن بدأت أسواق الكوارث الطبيعية تستعيد الثقة في الاقتصاد الأمريكي، منذ أن فقدتها تماماً عندما انهار بنك ليمان براذرز في العام الماضي، والذي كانت في حوزته مجموعة كبيرة من سندات الكوارث التي كبدت المستثمرين خسائر فادحة لدرجة أن إصدار هذه السندات توقف تماماً خلال الفترة من سبتمبر الماضي، وحتي فبراير من العام الحالي.

وجاء في صحيفة فاينانشيال تايمز أن اصدار سندات الكوارث التي تقوم به شركات إعادة التأمين في الأسواق المالية للوقاية من الخسائر الجسمية من الكوارث الطبيعية والأزمات المالية قد تجمد تقريباً خلال الاشهر الستة التي أعقبت انهيار بنك ليمان براذرز.

ورغم أن النصف الثاني من العام الماضي لم يشهد سوي اصدارين من سندات الكوارث لم تتجاوز قيمتها 320 مليون دولار، فإن إجمالي اصدار هذه السندات خلال السنة المالية المنتهية 30 يونيو 2008 بلغ 5.8 مليار دولار وكان أعلي مستوي لها شهدته السنة المالية المنتهية 30 يونيو 2007، غير أنه انهار في السنة المالية الماضية المنتهية 30 يونيو من هذا العام ليصل إلي 1.7 مليار دولار، وهو أقل من اصدار عام 2005 الذي بلغ أكثر من 3 مليارات دولار، عقب اعصار كاترينا ولم يتوقف عن الارتفاع من بعدها باستثناء الفترة من نهاية العام الماضي، وبداية هذا العام.

ويؤكد لوكا البيرتيني، الرئيس التنفيذي لشركة ليدنهال كابيتال الاستثمارية، أن الأموال بدأت تتدفق مرة أخري علي الأسواق بدليل ارتفاع أسعار السندات التي قفزت بحوالي %3 منذ نهاية مايو فقط، ويعد موسم الأعاصير الذي يبدأ في يونيو الذي يعد من أخطر شهور السنة ويزداد فيه إصدار مثل هذه السندات التي لا تتأثر كثيراً بالعوامل الأخري التي سببت الأزمة المالية العالمية مثل تجمد الخطوط الائتمانية أو الأصول المسمومة المرتبطة بالرهن العقاري.

وكانت السندات التي حققت أعلي المكاسب مؤخراً هي التي صدرت خلال الشهور الأولي من هذا العام، حيث اجتذبت المستثمرين بفضل عوائدها السخية التي كانت أعلي من أي سندات أخري في الأسواق المالية خلال هذه الفترة، كما كانت تتميز بأنواع جديدة من الضمانات المبتكرة للوقاية من أزمات أخري تشبه ما سببه انهيار بنك ليمان براذرز.

وعندما يقوم المستثمرون بشراء سندات كوارث فإنهم لا يدفعون أموالهم مباشرة لشركات إعادة التأمين التي أصدرت هذه السندات، وإنما يستثمرونها في أنواع أخري من الضمانات الآمنة غير أنه إذا تعرضت السندات لأي أزمة فإن شركات إعادة التأمين تبيع الضمانات، وتحصل علي نسبة كبيرة من الاستثمارات لتغطية خسائرها، ولكن إذا سارت الأمور علي ما يرام فإن المستثمرين يأخذون أموالهم كالمعتاد مع الأرباح في نهاية الثلاث سنوات مدة استثمار هذه السندات.

ولكن المشكلة التي حدثت مع انهيار بنك ليمان براذرز إن أحداً لم يكن يتوقع أن يتعرض الطرف الثالث الذي يضمن سندات الكوارث للانهيار، وأن الضمانات تصبح غير آمنة في نفس الوقت، وجاء انهيار البنك الأمريكي »ليمان براذرز« ليؤكد إمكانية حدوث هذا التوقع في أي وقت ولذلك تميزت الصفقات في الشهور الأخيرة بالضمانات التي يمكن تحويلها بسهولة إلي سيولة نقدية مثل الأوراق المالية الحكومية، وديون البنوك المضمونة من الحكومة كما يقول بول شولتز رئيس »ايون بيتفيلد سيكيوريتيز« الذي يؤكد حل معظم المشاكل المرتبطة بالضمانات، مما يجعله يتوقع ارتفاع باصدار شركته من هذه السندات بحوالي 4-3 مليارات دولار خلال الربع الأخير من هذا العام، وحوالي 5-4 مليارات دولار خلال الشهور الأولي من عام 2010.

ويري ايسبن نوردوس الخبير المالي بشركة سيكوريس التابعة لمؤسسة سويس ري أن تزايد اهتمام الشركات الاستثمار بهذه السندات ساعد علي انتعاش سندات الكوارث هذا العام حيث ازداد الاقبال عليها من صناديق المعاشات، والصناديق الاستثمارية الأخري باعتبار أن هذه السندات من أنواع الأصول بعد أن كان تقتصر علي الاستثمار فيها مجموعة معينة من المستثمرين الأفراد.

وفي نهاية أغسطس نصح الاستشاريون بصناديق المعاشات بشركة واتسون وايت المستثمرين بزيادة استثماراتهم في الأدوات المالية المرتبطة بإعادة التأمين لتنويع محافظهم المالية لتحقيق عوائد أكبر.

كما يبدو أن ارتفاع أسعار سندات الكوارث، وانخفاض عوائدها نسبياً جعلها أكثر جاذبية لشركات إعادة التأمين التي أخذت تصدر المزيد منها هذا العام، وإن كانت هناك منافسة تواجهها من المشنقات المالية التي يمكن استخدامها لتحويل مخاطر الكوارث من خلال التعاملات خارج مقصورة البورصة، والتي تعتمد علي تعاملات ثنائية يطلق عليها ضمانات ضد خسائر الأسواق المالية حيث يتم رد الاستثمارات إذا تعرضت الأسواق كلها لخسائر من أي أزمة فجائية.

وبلغت هذه التعاملات أكثر من 5 مليارات دولار في عام 2008 ولكنها تراجعت كثيراً هذا العام بسبب انهيار الأسعار في بداية هذا الصيف عندما دخلت مجموعة جديدة من شركات إعادة الاستثمار سوق سندات الكوارث عندما اكتشفت أنها تتمتع بفائض ضخم من السيولة النقدية.

وإذا كانت معظم الشركات قد ابتعدت تماماً عن الاستثمار في الأسواق المالية في الشهور الأخيرة من عام 2008 إلا أن اصدار الديون قفز لمستويات مرتفعة هذا العام كما جاء في تقرير وكالة طومسون رويترز في بداية هذا الشهر لدرجة أن الشركات غير المالية ذات التصنيف المرتفع بدرجة استثمار اقترضت حتي الآن أكثر من 880 مليار دولار علي مستوي العالم وهو رقم يزيد علي قروضها الإجمالية في أي عام آخر.

ولكن بالنسبة لإصدار سندات للشركات المحفوفة بالمخاطر أو الاكتتابات العامة الجديدة فإن المبلغ السابق يقل كثيراً عن قيمة هذه الإصدارات خلال سنوات الفقاعات السابقة غير أن ايقاع إصدار سندات الكوارث يرتفع منذ الربع الثاني من 2009 وهناك عدة صفقات جديدة سوف تشهدها الشهور المقبلة.

ورغم أن الاكتتابات الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية بلغت 5 مليارات دولار فقط خلال النصف الأول من هذا العام بالمقارنة مع حوالي 40 مليار دولار سنوياً خلال سنوات ما قبل أزمة الائتمان لكن شهري يوليو وأغسطس شهدا اصدار أسهم بقيمة 5.7 مليار دولار و5.5 مليار دولار علي التوالي لأول مرة منذ مايو عام 2007 والذي شهد اصداراً قدره 7.7 مليار دولار.

وقد تبددت مخاوف المستثمرين من احتمال حدوث خسائر أخري في الأسواق المالية مما يهدد باستمرار الركود الاقتصادي بعد تزايد الاقبال علي شراء السندات أو الأسهم كما يؤكد »ستيفن بيرس« رئيس الأسواق المالية لمنطقة الأمريكيتين ببنك جولدمان ساكس الذي يقول إن مبيعات هذه الأوراق المالية حققت ارتفاعاً كبيراً في أرباح البنوك الاستثمارية وشركات المضاربة لأنها تحصل منها رسوماً مرتفعة علي هذه الصفقات تساعدها علي تقويض الخسائر الناجمة عن الاستثمارات التي ضاعت بسبب ديون الرهن العقاري مرتفعة المخاطر خلال سنوات الفقاعة الائتمانية.

وشهدت الأسواق المالية منذ بداية هذا العام وحتي الآن ارتفاعاً واضحاً في مجموعة الأصول الجديدة من ديون البنوك المضمونة من الحكومة، من سندات الشركات غير المالية، والسندات الكوارث، حيث تجاوزت قيمتها الإجمالية 1.1 تريليون دولار.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة