جريدة المال - مسرحية‮ »‬الغضب‮«‬ علي مسارح إسرائيل‮!!‬
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

مسرحية‮ »‬الغضب‮«‬ علي مسارح إسرائيل‮!!‬


محمود گامل:

لا يهمنا -علي الإطلاق- رضي »الرأي العام« الإسرائيلي عنا أم غضب، بل إن غضبه علينا يمثل بالنسبة للمصريين »بشارة خير« افتقدناه طويلاً بسبب الصمت الحكومي الطويل عما يفعلونه -سواء في الأراضي الفلسطينية أم علي حدودها معنا- بما يعني »منتهي الاستهانة«، بالدولة المصرية التي كانوا -زمان- يعملون لها ألف حساب قبل أن تسقط من حسبانهم، ومن حساباتهم عند تقدير المخاطر!


والرأي العام الإسرائيلي يمثل أصلاً شعباً شديد التطرف ضد كل ما هو عربي، وكل ما هو مسلم في تصور مريض - بسبب المساندة الأمريكية والغرب العنصري المفتوحة- بأن عالم اليوم لا مكان فيه لغير »اليهودية« دينا، ولغير »إسرائيل« دولة، موجهين -إلي كل ما هو ليس كذلك- تهمة تهديد المجتمع الدولي، والأمن الدولي، و»البطيخ« الدولي بداية »بالبعبع الإيراني«، وختاماً بالإرهاب الإسلامي، وهي التهمة التقليدية لكل من يقول: »لا إله إلا الله، محمد رسول الله«، التي ناصرهم فيها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش »الصغير« و»خزعبلاته« عن الإلهام السماوي الذي كان ينزل عليه في البيت الأبيض باعتباره »مسيحي يهودي« في خلطة كان علاجها مجرد أن »يشد البطانية« عليه وهو نائم، وهي الخزعبلات التي دفعت بلسانه إلي أن »يتزحلق« في عبارة أنها »حرب صليبية« التي نصحه حواريوه بأنها »كلام كبير« سوف يغضب جميع المسلمين علي ظهر الأرض، وهو ما حدث، وأن جاءت كل تصرفاته طوال فترة حكمه علي أن الحرب التي شنها علي العراق -دون مبرر أو سبب- كانت حرباً صليبية بالفعل، بينما الحقيقة أنها مستنقع لن يخرج منه الأمريكيون دون خسائر فادحة قد تسقط بالولايات المتحدة من فوق عرش العالم. وإن غدا لناظره قريب.

ومن »محاسن الصدف« ذلك الجدل المفتعل الدائر في المجتمع الاسرائيلي المتطرف حول »الغاز المصري« المصدر -بالخطأ الفاحش- إلي اسرائيل، باعتباره غاز »نص كم« غير مستوف للمواصفات الدولية، وأن أي رفع لأسعاره -بالغة التدني بسبب »غباء« المصري الذي وقع عقوده التي لم تعرض علي أي جهة تشريعية أو قانونية في مصر طبقا للأصول، فإن الشركات الاسرائيلية التي توزعه داخل اسرائيل سوف تقاضي الحكومة، ضمن تمثيلية اليهود الدائمة منذ »شيلوك شكسبير« حتي اليوم لخداع الناس -غير اليهود طبعا- بأن مجتمعهم يواجه مشكلة تحتاج إلي حل، بشرط أن يأتي ذلك الحل علي حساب الآخرين!

وبأي متابعة حتي »بلهاء« للتمثيلية الإسرائيلية »السمجة« الدائرة هناك تنكشف كل الأسرار التي ترد علي الرفض المصري التام لتصدير ذلك الغاز إلي اليهود بتحريك الموقف الحكومي المصري - المرعوب مؤقتاً من رفض المصريين- للانتقال إلي المرحلة الثانية من عقد التصدير الذي وقعه مسئول مصري تلقي تعليمات بالتوقيع، وهي المرحلة التي تضاعف الكميات المصدرة إلي هناك من 200 مليون قدم مكعب يومياً إلي 400 مليون.

ويهدد رئيس الوزراء اليهودي »نتنياهو« -ضمن اتقان الادوار- وسياسة الابتزاز الشهيرة عنهم بمراجعة الاتفاق الموقع مع المصريين، والذي يصدّر إليهم بسعر ثلاثة دولارات ونصف الدولار للمليون وحدة التي يتجاوز سعرها 11 دولاراً، وذلك بعد تعديل السعر الذي كان لا يزيد علي دولار ونصف الدولار في أول الأمر، وبعد الاتفاق علي أن يتم تعديل السعر كل فترة مقارنة بالأسعار العالمية للغاز، وقد تم ذلك التحريك للسعر علي ضوء الغضب المصري العارم علي تلك الاتفاقية أصلاً.

ولقد رزقنا الله بهذا الغضب الإسرائيلي المفتعل ليكون فرصة لإلغاء »العقد المنحوس«، ولنترك تمثيلية الغضب تتفاعل هناك في انتظار موقف حكومي منفعل بالغاء الاتفاقية من ناحيتهم لننجو بجلدنا من لجان التحكيم الدولية التي أستطيع من اليوم أن أؤكد -بحكم الكثير من الشواهد- وقوفها إلي جانب إسرائيل مهما كان الحق في جانب المصريين، ذلك أن مناصرة اليهود ظالمين أو مظلومين، هي سمة هذا العصر مع احتمال أن يكون ذلك من علامات »القيامة«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة