جريدة المال - تحديث المنظومة التعليمية يحتاج إلي أكثر من رخصة لقيادة الكمبيوتر
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

تحديث المنظومة التعليمية يحتاج إلي أكثر من رخصة لقيادة الكمبيوتر



طارق كامل
إيمان دراز:

استمرارا لحالة الاستياء التي تواجه منظومة التعليم المصرية بشكل عام، أكد عدد من الخبراء في مجال التعليم أنه لا تزال هناك مشكلة في التصور الخاص بوزارة التربية والتعليم حول ماهية تطوير التعليم في مصر، والحد الفاصل بين التطوير والتحول للميكنة، والتي اقتصرت علي المبادرات الحكوميةالمختلفة حتي الآن.


واعتبر الخبراء اقتصار تدريب المدرسين علي برامج الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر، غير كاف لتطوير منظومة التعليم، كما أن المعامل التي تخصص وزارتا »التعليم« و»الاتصالات« استثمارات ضخمة لانشائها داخل المدارس، ولا تضيف للطالب او المدرس سوي أعباء إضافية، بالإضافة إلي السرقات المتكررة التي تعاني منها أغلبية مدارس التربية والتعليم سواء في الريف أو المدن، وفي النهاية تتحدث الارقام عن إنجازات وهمية، تحسب لصالح أصحاب المصالح العليا والمستفيدين من »بيزنس الشركات والحكومات«.

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل تضع الوزارة هذه المرة أولوية لتطوير المناهج التعليمية، أم أن الأمر لا يزال يقتصر علي التطور الشكلي الخاص بطريقة قيام المدرس بعملية التدريس إلكترونيا و»السبورات« الذكية والتي تعتبر أشكالا من الوسائل التعليمية لا علاقة لها بذلك المحتوي المتواضع الذي يقوم الطالب بحفظه عن ظهر قلب دون تفاعل حقيقي مع المحتوي التعليمي.

يأتي ذلك في أعقاب الإعلان عن خطة لوزارتي الاتصالات والتعليم للبنية التكنولوجية للمدارس الثانوية، تتضمن تطوير مدارس التعليم الثانوي البالغ عددها »1730« مدرسة علي مدار عامين حتي بنهاية عام 2011، وتهدف الخطة إلي تجهيز هذه المدارس بالمكون التكنولوجي اللازم لتفعيل نظام التقويم الشامل في التعليم الثانوي والذي سيبدأ العمل به بداية من العام الدراسي المقبل.

كما تشمل الخطة توفير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لمعامل الطلبة، والمكتبة، والإدارة المدرسية، والعيادة، وغرف المعلمين إلي جانب تدريب المدرسين والإداريين علي استخدام أدوات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في العملية التعليمية وإعداد المحتوي الالكتروني للمناهج.

يقول عبد الحفيظ طايل رئيس المركز المصري للحق في التعليم، إن برامج تطوير التعليم لابد أن تنبع من احتياجات حقيقية في المجتمع، وأنه لا جدال علي اهمية التكنولوجيا في تنمية البنية المعرفية لدي الطالب والمعلم في نفس الوقت.

إلا أن اقتصار مسألة التطوير علي إيجاد وسيلة جديدة أكثر تطورا وتماشيا مع العصر لتحضير المعلم للدرس لا اكثر ولا اقل، ربما لا يعني علي الإطلاق تطوير التعليم، أو أننا نقصد مرحلة من التطوير الشكلي بحسب، وهي أمور غير مقبولة في ظل الاحتياج القوي لتطوير المنظومة الفعلية للتعليم في مصر.

وأضاف أن اللافت للنظر فيما يخص الخطة الجديدة المزعومة للوزارتين تفعيل نظام »التقويم الشامل للطالب« والذي من شأنه أن يضع %50 من إجمالي درجات الطالب في يد المدرس يتم الحصول عليها علي أساس أعمال الطالب خلال العام وسلوكه ونشاطه وليس فقط الاختبار التحريري، وهو نظام صدر بشأنة حكمان قضائيان من شأنهما إيقاف تنفيذ هذا المشروع الأول صدر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية برامج التقويم الشامل والأخر حكم من المحكمة الادارية العليا يعزز الحكم الأول.

 وعلي الرغم من هذين الحكمين القضائيين فإن الوزارة تسير في تنفيذ المشروع دون اكتراث، وأضاف أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت الحكم استنادا إلي أن وضع %50 من إجمالي درجات الطالب في يد المدرس مسألة ربما تعرض الطلاب لمشاكل كثيرة في ظل المناخ الفاسد الذي يخيم علي منظومة التعليم في مصر حاليا، مشيرا إلي أن الوزارة استمعت من قبل إلي أراء الخبراء في المجال والذين أكدوا جميعا ضرورة تأجيل العمل بنظام »التقييم الشامل« حاليا لحين الانتهاء من مشكلة الدروس الخصوصية وغيرها من مشاكل التعليم في مصر.

علي الجانب الأخر أوضح طايل أن المبادرة المصرية لتطوير التعليم والتي تتم بالتعاون مع مايكروسوفت العالمية وتحقق الشركة من خلالها مكاسب خرافية، ربما بحاجة إلي إعادة النظر فيها، حيث إنه من غير المنطقي أن يتم تدريب نصف قوة العاملين بالمدرسة في وقت واحد، وتعمل المدرسة بنصف قوتها المتبقية لحين الانتهاء من التدريب، ربما لا يمكن الحديث هنا عن التطوير أنما عن التخريب ـ علي حد قوله.

وأضاف أن قصر تدريب المعلمين علي برامج ICDL هو نوع من العبث، فبهذه الشهادة وحدها لا يمكن لنا الحديث عن تعليم الكتروني ومدارس ذكية.

وأكد طايل أنه لا يزال هناك فكر استبدادي وحيد القطب يتحكم في منظومة التعليم المصري، الأمر الذي يجعل الخلاص منه درب من دروب الخيال في ظل استمرار السياسة غير الرشيدة للقائمين عليه.

من جهة أخري قال الدكتور عادل خليفة نائب رئيس اتحاد البرمجيات التجارية والتعليمية في مصر إن البدء بالمرحلة الثانوية في التطوير أمر مهم حيث إنها المرحلة المؤهلة لدخول الطالب المرحلة الجامعية، وربما المرحلة المؤرقة للمجتمع المصري بجميع مستوياته، إلا أن التوقف علي نشر أجهزة الكمبيوتر في المدارس والحاسبات المحمولة للمدرسين لتغيير طريقة تحضير الدرس، كلها أمور وإن كانت مهمة إلا أنها غير جوهرية، وليست النواة الأساسية لتطوير التعليم.

وأضاف أن هناك محاور رئيسية لتطوير التعليم لا بد ان توضع في الاعتبار أولها تطوير المناهج نفسها لتناسب التعليم الالكتروني، ثم تدريب المدرسين بالمعني الذي لا يقف عند حد محو أميتهم التكنولوجية، ثم يأتي بعد ذلك تجهيز الأجهزة والمعامل وغيرها من الوسائل التعليمية الحديثة.

وأكد خليفة أن الوزارة حتي الآن لم تبدأ فعليا في تطوير المحتوي الخاص بالتعليم الثانوي في مصر، وأضاف ان ذلك يحتاج لميزانية تقدر بحوالي 40 مليون جنيه، مشيرا إلي أن المبلغ المطروح مقارنة بالمبالغ التي تنفقها الوزارة علي المعامل التكنولوجية والتي تواجه مصيرها من التقادم والتلف بفعل الزمن دون استخدام لا يعتبر مبلغا ضخما.

وناشد خليفة الوزارة بفتح المجال لشركات القطاع الخاص بالتعاون مع مركز التطوير التكنولوجي للعمل علي تحديث هذه المناهج بالشكل والكيفية المطلوبة، وأضاف أنه لابد من تأهيل الشركات المصرية للتعرف علي إمكانياتها المتاحة، وتطرح مناقصات محددة الشروط توضح التفسير المطلوب من عملية التطوير والتحويل الي الشكل الإلكتروني.

واضاف أنه بهذه الكيفية يمكننا تطوير التعليم بمحاوره الثلاثة وتحقيق الهدف المطلوب، مشيرا إلي أن اغلبية دول الخليج تعمل بهذا النظام، ولابد أن تقوم الوزارة بتنمية التنافس بين شركات القطاع الخاص لتحقيق نتائج أفضل بهذا الصدد.

وأوضح رئيس اتحاد البرمجيات أن هناك اتجاها عالميا نحو انشاء مواقع إلكترونية تضم مخازن للعناصر التعليمية بحيث تضمن مرونة التحكم في التغيرات التي تتم في المناهج الدراسية في كل مرحلة حتي التعليم الجامعي، وأضاف أننا بحاجة لانتاج نوعية جديدة من الدروس التي تعتمد في أساليب شروحها علي قدر أعلي من التفاعلية باستخدام الوسائط المتعددة، وأن تحتوي هذه المواقع علي الاختبارات والتقييمات اللازمة لتوصيف مستوي الطالب بشكل دقيق.

من جهة أخري يري علي لبن عضو مجلس الشعب والخبير التعليمي أنه لا توجد ثمة استراتيجية تحكم نظام العمل في مصر، فكل جهة تعمل بشكل مستقل ودون أي تنسيق مع باقي الجهات لذا فإن »سوق العمل في وادي والتعليم في واد«، وأضاف لبن أنه لابد من أن تصب خطط التعليم بجميع مستوياته بما فيها محو الأمية في سوق العمل، وأشار إلي اغفال أهمية التعليم الفني والذي تحتاجه سوق العمل بشكل كبير.

وقال لبن إننا ندعي بأن التعليم يراعي احتياجات السوق، فكيف يكون ذلك وكل جهة من الجهات المسئولة عن التعليم في مصر تعمل بمعزل عن باقي الجهات، لافتا إلي ان المجلس الأعلي للتعليم وهي جهة لا تنعقد علي الرغم من أنها مفعلة، وأكد ضرورة الربط بين المجلس الأعلي للجامعات ونظيره الخاص بالتعليم قبل الجامعي، حتي يتسني تحقيق المعادلة.

وقد أعلنت وزارة التربية والتعليم أنه تم الانتهاء من تجهيز »146« مدرسة تجريبية علي مستوي الجمهورية كمدارس ذكية، وتسليم المُكون التكنولوجي في »2000« مدرسة إعدادية، وذلك من خلال مشروع مبادرة تطوير التعليم المصرية باستخدام تكنولوجيا المعلومات، و»182« مدرسة في مشروع شارك في تطوير مدرسة، إلي جانب تزويد كل هذه المدارس بنظام معلومات إلكتروني يحتوي علي البيانات الشخصية والأكاديمية للطالب والبيانات الشخصية والمؤهلات التدريبية للمدرس والإداري، وجار الآن إدخال جميع البيانات الصحية للطلبة في هذه المدارس.

بالإضافة إلي حصول 35 ألف مدرس علي الشهادة الدولية لقيادة الحاسب »ICDL « بالإضافة إلي 150 ألف مدرس مدرب ومُؤهل علي اجتياز امتحاناتها، وإنشاء »100« نادي تكنولوجيا المعلومات داخل المدارس.

وتم الاتفاق علي استكمال مشروع تطوير المدارس التجريبية المتبقية وعددها »126« مدرسة طبقاً لنموذج المدارس الذكية الذي اثبت نجاحه وكان له أثره الايجابي علي الطلاب منذ تطبيقه، حيث إن عددا من أوائل الثانوية العامة هذا العام من خريجي المدارس الذكية التي ضمها هذا المشروع الطموح.

وتقرر أيضاً تفعيل استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات في تطوير منظومة التعليم الفني من خلال مشروع يبدأ بعشر مدارس فنية وتزويدها بالمكون التكنولوجي المناسب، وتدريب الطلبة علي استخدام أحدث البرامج والتقنيات التكنولوجية لتمكينهم وتأهيلهم تكنولوجياً لدمجهم في سوق العمل وتلبية احتياجاتها في مصر وخارجها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة