جريدة المال - الدعاية الانتخابية بين المشروعية والرشوة السياسية‮ ‬
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الدعاية الانتخابية بين المشروعية والرشوة السياسية‮ ‬



مصطفى السلاب
محمد القشلان ـ هبة الشرقاوي:

رغم انه لايزال هناك عام كامل علي موعد إجراء الانتخابات البرلمانية فإن الاستعداد لها بدأ بالفعل، وكانت من خلال محاولة توظيف مشكلتي الفقر والبطالة للدعاية والضغط علي اوتار الجماهير وايضا سلاحي المال والتوظيف، فهناك نماذج عديدة لرجال الاعمال من الحزب الوطني ركزوا علي منح مواطني دوائرهم العطايا والهدايا والتبرعات بل الوظائف أيضا، وبالطبع لم ينسوا أن يعلنوا عن هذه العطايا من خلال اللافتات العملاقة التي غطت شوارع دوائرهم، الأمر الذي اعتبره البعض نوعا من الرشاوي السياسية للناخبين خاصة أن هذه الخدمات والهبات لم تظهر إلا مع اقتراب الانتخابات.


في البداية نفي مصطفي السلاب، نائب دائرة مدينة نصر عن الحزب الوطني الديمقراطي، أن يكون توفير الوظائف عبر نواب الوطني أو التبرعات هو نوع من الرشاوي السياسية، معتبرا أن المرشح البرلماني تقاس شعبيته بما يستطيع بناءه من جسور مع الجماهير من خلال توفير احتياجاتهم، فالجماهير عادة ما ترتبط بالمرشح الذي يشعر بهمومها.

وأشار السلاب الي أن مشكلة البطالة هي الدافع الاكبر لاعضاء الحزب الوطني لمحاولة توفير فرص عمل للشباب وخدمة الجماهير، وهذه المحاولات غير مرتبطة بتوقيت ما سوي توقيت التوفر الفعلي، فنحن لا نضرب بعصا سحرية فتنهمر علينا فرص العمل، موضحا انه لا يمكن اعتبار توفيرها نوعا من الرشوة السياسية للناخب فهذه خدمات من الواجب تقديمها خاصة من قبل نواب الحزب الحاكم الذي يضم اكبر عدد من رجال الاعمال والصناعة الذين يملكون فرص التوظيف الحقيقية بالمجتمع بعد تكدس الجهاز الاداري للدولة، أما الرشاوي فهي تلك التي تحدث عندما يتم شراء الصوت الانتخابي او دفع اموال لبعض ناخبين لاختيار مرشح بعينه،

وأكد السلاب أن الرشوة السياسية ليست من أساليب الحزب الوطني وأن المشكلة الحقيقية هي في الضعف الشديد لأحزاب المعارضة وعجزها عن تقديم أي خدمات حقيقية للمواطنين واقتصار نشاطها علي الشعارات السياسية ليس الا، ومن غير المقبول ان نترك الناس تعيش في العشوائيات وتحت خط الفقر ثم لا نقدم لهم سوي بعض الشعارات، فتقديم الخدمات هو دور اصيل للنائب.

أما عبد الغفار شكر، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، فيري أن الفرص الوظيفية التي يقدمها رجال الاعمال في الوطني تندرج في اطار حملتهم المبكرة للانتخابات البرلمانية المقبلة خاصة أنها ستجري بالنظام الفردي بدلا من القوائم، معتبرا ان الحزب الوطني اصر علي النظام الفردي حتي يستطيع أن يستعرض عضلاته الخدمية سواء توفير وظيفة، او خدمات الكهرباء والانارة واقامة مدرسة او مستشفي.. وغيرها، وهي رشاوي سياسية واضحة تستهدف اضعاف فرص المعارضة في الانتخابات، وتجعل الناس يختارون مرشح الوطني لمجرد الحصول علي حقوقهم العادية وليس عن اقتناع بسياسات أو برامج الحزب، منبها الي أن الحزب يعتمد في تقديم هذه الخدمات علي موارد الحكومة ويستغل مؤسساتها باسم الحزب.

وأكد شكر أن المعارضة لا تمتلك سوي برامجها السياسية، فليس لديها أموال رجال الاعمال، ولا تستطيع توفير خدمات حكومية مماثلة، وبالتالي فالحكومة ليست بحاجة الي تزوير الانتخابات المقبلة، حيث انه في بلد يتفشي فيه الفقر والبطالة يصبح الرزق والمال أقوي من السياسة، وهذه هي الدعاية التي تحقق اهدافها.

بينما يري الدكتور محمد فتحي، المدرس المساعد بإعلام المنصورة، أن الدعاية السياسية لها اسس ثابتة اولها ان تكون موجودة دائما ولا ترتبط فقط بمواسم - وان تزايدت في مواسم النشاط السياسي المكثف مثل فترة الانتخابات - كما أنه يجب ان تأتي في حدود سقف الانفاق للدعاية الانتخابية الذي وضعه القانون، ولكن ما يسود في مصر هو نوع من الدعاية الذاتية لانجازات او خدمات وليس برامج او سياسات، رغم ان الدعاية السياسية لابد أن تعبر عن البرنامج السياسي، ولكن ما يحدث في الانتخابات التشريعية هي اموال تنفق وقت الانتخابات للتأثير من خلال توفير حاجات مؤقته للمواطن تنتهي بنهاية الانتخابات، ودون تواصل مستمر، بما يعني ان الهدف هو الرشوة السياسية.

واضاف ان الاستمرارية تعني انها بالفعل خدمات دائمة لابناء الدائرة او المستهدفين، فمن واجب النائب ان يوفر وظائف وخدمات ويحل جميع المشاكل التي تواجه المواطنين، ولكن ما يحدث هو أن النائب يختفي ثم يظهر وقت الانتخابات ليغدق أمواله مستغلا حاجة الناس وفقرهم، بما يعني في النهاية ان الدعاية المشروعة سياسيا هي الدائمة والتي لا تلعب علي وتر الحاجة بل تلبي المطالب، اما اساليب الدعاية الحالية هي حالة من التأثير المباشر والشراء الفج للاصوات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة