جريدة المال - مؤشرات ربحية البنوك تهتز بسبب استمرار الأزمة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مؤشرات ربحية البنوك تهتز بسبب استمرار الأزمة


محمد سالم:

مازالت الأزمة المالية تلقي بظلالها علي صافي ربح البنوك المقارن بمتوسط حقوق المساهمين، فقد سجل هذا المؤشر تراجعاً نسبته %2.5 في نهاية الربع الثالث من العام المالي 2009/2008 بحسب الأرقام الصادرة عن البنك المركزي مؤخراً. حقق الجهاز المصرفي صافي ربح إلي حقوق المساهمين بلغت نسبته %13.5 في نهاية الربع الثالث من العام المالي الماضي، بينما كانت بداية العام قد سجل نسبة %16 وهي أعلي ثاني نسبة حققتها البنوك منذ يونيو 2006، بعد أن بلغت ذروتها بنسبة %17.7 في ديسمبر من نفس العام.


يأتي تراجع صافي الربح المقارن بحقوق المساهمين رغم تسجيل البنوك العاملة ارتفاعاً في جميع أنشطتها المصرفية سواء المتعلقة بالائتمان الذي سجل نمواً بقيمة 28 مليار جنيه في عام الأزمة أو الاعتمادات المستندية وغيرها من الأنشطة المصرفية.

لكن نشاط البنوك حد من تأثيره النهائي ارتفاع إجمالي مخصصات القروض، التي سجلت في نهاية مارس الماضي نسبة %15.3 من الحجم الكلي للقروض بعدما كانت قد وصلت إلي ثاني أدني نسبة لها في بداية العام المالي الماضي بـ%14.1، فيما سجلت النسبة الأدني علي الإطلاق في فترة الأعوام المالية الثلاثة الماضية خلال شهر يونيو 2007 بنحو %13.2، إلي جانب ارتفاع المخصصات إلي الأصول من %6.3 إلي %7.1 خلال الفترة من يونيو 2008 حتي مارس 2009.

ولم يضغط تراجع صافي أرباح حقوق المساهمين علي الجاذبية الاستثمارية للقطاع المصرفي، فتقرير المركزي يكشف عن ارتفاع نسبة هذه الحقوق إلي إجمالي أصول البنوك المقدرة بأكثر من 1.1 تريليون جنيه من %5.3 إلي %5.7 في فترة يونيو/ مارس 2009/2008 بنسبة زيادة %0.4 وهو ما يكشف عن تزايد ثقة المستثمرين في أداء وحدات الجهاز المصرفي رغم استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية.

قال مصرفيون إن الأزمة المالية تقف بلا شك وراء هذا التراجع في صافي أرباح البنوك مقارنة بمتوسط حقوق المساهمين، لافتين إلي أن انخفاض معدلات النمو من %7.4 إلي %4.5 خلال الفترة الماضية ألقي بظلاله علي نمو أنشطة الجهاز المصرفي، التي لا شك تراجعت في بعض بنودها وتباطأت في بنود آخري.

وأضافوا أن النمو الذي حققته عمليات القروض بقيمة 28 مليار جنيه في فترة الأزمة، وما واكبه بشكل طبيعي من نمو مماثل في العائد من هذه القروض لم يترجم في صافي الأرباح لعدة أسباب، منها ارتفاع نسبة مخصصات هذه القروض جراء ظروف التعثر التي خلقتها الأزمة لدي بعض العملاء بشكل اضطر البنوك إلي احتجاز جزء من أرباحها، لتغطية بعض هذه القروض المشكوك في تحصيلها، وأكد المصرفيون استمرار جاذبية القطاع البنكي للمستثمرين في سوق الأوراق المالية، خاصة أن هذا القطاع تعرض لهزة عنيفة في جميع دول العالم وحقق خسائر كبيرة، بينما في مصر انحصر التأثير في تراجع طفيف لصافي الربحية.

من جانبها قالت سهر الدماطي، رئيس قطاع المخاطر ببنك »HSBC «، إن الأزمة المالية ألقت بضغوط علي معدلات ربحية البنوك مقارنة بمتوسط حقوق المساهمين حتي نهاية الربع الثالث من العام المالي، مشيرة إلي أن التراجع في معدلات النمو الذي خلفته هذه الأزمة يقف بشكل أو بآخر وراء نسبة الانخفاض في ربحية البنوك، فهناك بلا شك تراجع في جميع العمليات المصرفية، التي قامت بها البنوك خلال هذه الفترة سواء علي مستوي الاعتمادات المستندية أو خطابات الضمان وجميع أشكال المعاملات المصرفية الأخري باستثناء الائتمان، الذي حقق نمواً متباطئا كان من المفترض أن يسفر عن ربحية جيدة من العائد، لكن الزيادات في بند المخصصات من %14.1 إلي %15.3 بسبب ظروف التعثر التي خلقتها الأزمة، خفضت بشكل كبير من معدلات عائد هذا النمو المتباطئ للقروض. وأكدت الدماطي أن نسبة التراجع في الربحية علي متوسط حقوق المساهمين التي خلقتها الأزمة لا يمكنها أن تشكل عامل دفع لجاذبية القطاع، خاصة أنه لا يزال يحتفظ بتحقيق ربحية جيدة في ظل انهيار بنوك عالمية كبيرة وتحقيقها خسائر كبيرة، لافتة إلي أن أكبر دليل علي جاذبية القطاع يكمن في ارتفاع نسبة حقوق المساهمين إلي إجمالي أصول الجهاز المصرفي بنحو %0.4 حتي نهاية الربع الثالث من العام المالي، وذلك رغم ارتفاع الحجم الإجمالي للأصول من 1.08 إلي 1.09 تريليون جنيه خلال هذه الفترة وهو ما يؤكد استمرار جاذبية البنوك للمستثمرين في سوق الأوراق المالية.

وكان هناك تراجع كبير في حجم الاستثمارات المنفذة لجميع القطاعات الاقتصادية، سواء في المقاولات والتشييد والبناء أو السياحة والمطاعم والفنادق أو في المجالات الصناعية المختلفة بشكل قلص من قدرات البنوك علي تنمية معدلات الربحية العائدة علي حقوق المساهمين وفقاً للدكتور رشاد عبده، الأستاذ بالأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية، مستشار البنك العربي، داعياً إلي ضرورة عدم النظر للنصف الفارغ من الكوب علي الأقل في فترة الأزمة، موضحاً أن كل البنوك العاملة في السوق المصرية نجحت في تحقيق معدلات ربحية جيدة رغم هذه التداعيات السيئة، التي خلقتها أزمة الرهونات، وأن تراجع عائد حقوق المساهمين مرتبط بالظروف الاقتصادية والعامة التي عملت في ظلها البنوك، متوقعا اقبالاً هائلاً علي الاستثمار في الأوراق المالية المطروحة المقيدة لهذه البنوك خلال الفترة المقبلة بدفع من مؤشرات الربحية القوية المتوقعة لها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة