جريدة المال - تعافي الاقتصاد البريطاني مرهون بنجاح سياسة‮ »‬التوسع الكمي‮«‬
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تعافي الاقتصاد البريطاني مرهون بنجاح سياسة‮ »‬التوسع الكمي‮«‬



جوردون براون
إعداد - أماني عطية:

تشهد الأسواق البريطانية ترقباً لمدي نجاح تأثيرات سياسة التوسع الكمي التي أطلقها »ميرفن كينج« محافظ البنك البنك المركزي البريطاني منذ ستة شهور، نظراً لأن فشل تلك السياسة سيؤدي لأضرار جسيمة علي الاقتصاد.

وقام البنك المركزي فعلياً بشراء سندات خزانة بقيمة 142 مليار جنيه استرليني أي حوالي %20 من إجمالي السوق، كما لجأ إلي شراء أصول شركات بنحو 2 مليار جنيه استرليني.

وذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية، أن إجمالي حجم برنامج التوسع الكمي حالياً يقدر بنحو 175 مليار جنيه استرليني بزيادة 50 مليار جنيه استرليني مقارنة بحجمه وقت انطلاق البرنامج، ولكن هذه الزيادة مازالت أقل من 200 مليار جنيه استرليني استهدفها محافظ البنك المركزي البريطاني قبل أن يتم التصويت ضد برنامجه في آخر اجتماع للبنك.

وأوضح المحللون أن سياسة التوسع الكمي تتضمن قيام المركزي بتوفير أموال جديدة عن طريق شراء سندات الخزانة وسندات الشركات في السوق.

وتستهدف تلك العمليات خفض عائدات سندات الخزانة وسندات الشركات عن طريق خفض تكلفة اقتراض الشركات وتشجيعها علي مزيد من الانفاق.

من جهة أخري أشار الخبراء إلي أن ستة شهور تعد فترة قليلة نسبياً للحكم علي تأثيرات سياسة »التوسع الكمي« في الاسواق، ولفت محافظ البنك المركزي البريطاني مؤخراً إلي بعض علامات نجاح هذه السياسة، ولكن ذلك النجاح جاء في ظل ظهور بعض المؤثرات السلبية الأخري.

ولكن من الناحية الايجابية، تراجعت عائدات سندات الخزانة والشركات لتدفع بذلك حجم اقتراض الشركات في أسواق رأس المال.

يذكر أن عمليات طرح سندات الشركات المقومة بالجنيه الاسترليني ارتفعت لتصل إلي مستويات قياسية، كما أنه من المتوقع أن تستمر في الارتفاع حتي نهاية العام الحالي.

ويبلغ عائد سندات الخزانة باستحقاق 10 أعوام %3.61 أي أقل بنحو 3 نقاط »أساس« عن اليوم الذي تم فيه إطلاق برنامج التوسع الكمي.

من جانبه أكد »تشارلز بين« نائب محافظ البنك المركزي البريطاني أن عوائد هذه السندات يجب أن تكون أعلي بنحو 50 نقطة »أساس« دون برنامج التوسع الكمي.

وبلغ العائد علي السندات المقومة بالجنيه الاسترليني ذات التقييم الاستثماري %6 أي أقل بنحو 2 نقطة مئوية في الوقت الراهن مقارنة ببداية شهر مارس الماضي، وانخفض عائد سندات الشركات المقومة باليورو بشكل كبير، نتيجة ضخ البنك المركزي الأوروبي السيولة في أسواق النقد ودفع برنامج التوسع الكمي بأسواق الاسهم للارتفاع حيث صعد مؤشر الفاينانشيال تايمز 100 بنحو %38 منذ إطلاق البرنامج، ولكن يري الخبراء أن معظم مكاسب المؤثر ترجع إلي تحسن الاقتصادات العالمية ونتائج أرباح الشركات.

فيما أنه من الناحية السلبية، لم يرتفع الاقراض المصرفي في بريطانيا سوي بشكل طفيف خلال الاشهر الماضية، ونتيجة ذلك ظلت الأموال الناتجة عن بيع سندات الخزانة مجمدة في النظام المصرفي فيما يعرف باسم »مصيدة السيولة« وذلك مثلما حدث في اليابان في بداية هذا العقد.

وتمسكت البنوك التجارية التي كانت من أكبر البائعين لسندات الخزانة للبنك المركزي بالسيولة لديها، إما في صورة احتياطات نقدية لدي المركزي أو عن طريق شراء سندات خزانة وسندات شركات أخري.

وتجدر الاشارة إلي أن الاحتياطات النقدية للبنوك التجارية في بريطانيا لدي البنك المركزي ارتفعت من 45 مليار جنيه استرليني بلغت يوم 4 مارس اليوم السابق لاطلاق برنامج »التوسع الكمي« إلي 161 مليار جنيه استرليني يوم 29 يوليو الماضي.

وأظهرت البيانات البريطانية مؤخراً مدي اتساع خطر قلة الاقراض المصرفي، حيث إن البنوك لم تعد تقدم القروض اللازمة للمستهلكين أو للشركات مع تراجع صافي الاقراض بأسرع وتيرة له في شهر يوليو الماضي منذ بدء الاحصاء في عام 1993.

واضافة لذلك فإن فقدان ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد البريطاني سوف يظهر من خلال انهيار الجنيه الاسترليني أو الارتفاع الكبير في عائدات سندات الخزانة.

وسجل الجنيه الاسترليني تراجعاً بنسبة %5 أمام الدولار منذ أول أغسطس الماضي إثر ارتفاع المخاوف بشأن اداء الاقتصاد البريطاني، والذي يحقق تعافياً بطيئاً مقارنة بباقي الدول الصناعية الكبري في العالم.

وقال »ستيفن ماجور« الخبير ببنك »اتش اس بي سي« إن معظم السيولة النقدية معلقة في البنوك علي هيئة احتياطات بسبب ضعف الاداء الاقتصادي وإحجام العائلات والشركات عن الاقتراض.

وأوضح »جون ريث« الخبير بشركة »آر بي سي كابيتال ماركتس«، أن المستهلكين لم تعد لديهم رغبة في الاقتراض، وأن ضعف الاقراض لا يرجع فقط إلي احتفاظ البنوك بالسيولة.

ويري »ريث« أن الاشهر الستة المقبلة ستكون »حرجة« مشيراً إلي صحة ما قام به »ميرفن كينج« من اطلاق برنامج التوسع الكمي، ولكنه أوضح أنه في حال عدم حدوث تأثيرات ملموسة لهذا البرنامج علي الاقتصاد الحقيقي خلال الاشهر الستة المقبلة فبالتأكيد سوف يتضح عدم جدوي هذه السياسة، وقد يؤدي ذلك إلي انسحاب المستثمرين في دول ما وراء البحار من السوق البريطانية من خلال بيع الجنيه الاسترليني وسندات الخزانة.

ومن ناحية، قال »أيان ماكافيرتي«، المستشار الخبير الاقتصادي لاتحاد الصناعات البريطانية، إنه لا يعرف بعد ما إذا كانت سياسة »التوسع الكمي« تمضي في الطريق السليم، ولكن مما لاشك فيه أنه دون هذا البرنامج فإن الاقتصاد البريطاني ستتدهور حالته بشكل كبير.

وأشار إلي أن بعض الناس قد يرون أن برنامج »التوسع الكمي« كان »مقامرة« ولكنه ليست كذلك لأنه كان »الاختيار الوحيد« أمام البنك المركزي لانعاش الاقتصاد ومواجهة اسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة