استثمار

الخبراء : 3 ‬عوائق أمام صناعة سيارة مصرية‮ ‬%100


سمر السيد

 
أكد عدد من خبراء صناعة السيارات في مصر أن التصميم والابتكار وتوفير التمويل الضخم وصعوبة تصنيع محرك محلي مع عدم وجود مراكز للأبحاث والتصميم مثل التي توجد في الدول الأجنبية هي أحد أبرز عوائق تصنيع سيارة مصرية %100، لافتين إلي صعوبة إنتاج سيارة مصرية كاملة الصنع مثل ما حدث في العديد من الدول الأخري كإيران التي أنتجت ماركة سايبا »طيبة« والسعودية التي تعاقدت مع إحدي الشركات الأجنبية لإنتاج السيارة »غزال«.

 
 
ويري علي توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية للسيارات، أن السبب الرئيسي وراء عدم إنتاج سيارة محلية الصنع في مصر هو عدم وجود آلية واضحة ومحددة لتصميم وإنتاج سيارة كاملة بما يشمله ذلك الآليات الهندسية والفنية لصناعة السيارات وعدم قدرة المصانع المصرية علي الإنتاج بكميات وفيرة من السيارات مما يجعلها تستطيع تقليل حجم التكلفة والقدرة علي جذب أكبر عدد من العملاء والنجاح في التسويق الداخلي والخارجي للسيارة الجديدة محلية الصنع.

 
ويقول إن الاتجاه العام داخل مصر لإنشاء مصنع لإنتاج سيارة محلية الصنع بنسبة %100 مكوناً محلياً ليس بعيد المنال في ظل وجود اقتراح حالي من رابطة الصناعات المغذية لصناعة سيارة محلية بمساعدة إيطالية، وتمت مناقشته مع وزارة الصناعة التي وافقت مبدئياً ولكن لا تزال توجد عوائق تمويلية أو فنية.

 
وأضاف أن هذا الاقتراح جيد حيث إنه سيكون بداية لخطوة جيدة، وهي الصنع الداخلي مع الاستعانة بخبرات أجنبية »إيطالية« في التصميم والمكونات التي لا تستطيع مصر إنتاجها داخليا وهي الخاصة مثلا بالمحركات، مشيراً إلي أن إنتاج سيارة محلية سيدر دخلاً كبيراً لمصر، ولكن ما يؤثر عليه هو عدم وجود سياسات وتسهيلات تحفيزية للمستثمرين، حيث ما يهم المستثمر في البداية هو العائد، وبالتالي فإن دراسات الجدوي التي يتم عملها من جانب المستثمرين لا تعطي نتائج إيجابية.

 
ويري أن دخول سوق الاستثمار في مجال صناعة السيارات ليس صعباً أو مكلفاً بل يحتاج لوحدة تصميم في ظل وجود مجموعة من الأفراد المتفرغين ولديهم المعرفة الكاملة بكيفية صناعة السيارة.

 
وأوضح أنه إذا أرادت مصر دخول سوق الاستثمار في صناعة السيارات فإنه لن يتم الإنتاج كاملاً في مصر، ولكن بعض الأجزاء والمكونات سيتم الحصول عليها خارجياً وهي مكونات لا نستطيع إنتاجها محلياً مثل بعض الأجزاء المعدنية والضفائر اللازمة للسيارة وهذا واضح في الاقتراح الذي تحدثت عنه سابقاً.

 
وأشار إلي أنه قد تكون هناك استفادة من قبل الشركات العالمية العاملة في مصر من هذه الفكرة مثل تويوتا ونيسان، لافتاً إلي أن مصر لها باع كبير في هذه الصناعة منذ أربعين عاما في شركة النصر لصناعة السيارات، وشركة حلوان لصيانة محركات السيارات، والتي كان لها دور في صناعة محركات السيارات، ولكنها لم تتطور وتوقفت بسبب عدم موافقتها للاشتراطات البيئية كذلك عدم إجراء أبحاث للتطوير وعمل موديلات جديدة ومن ثم توقف الصنع.

 
ولفت إلي تجارب ناجحة لصناعة السيارات في دول مثل الهند التي صنعت سيارة شعبية صغيرة، وحازت علي إقبال جماهيري واسع وتكلفت حوالي 2500 دولار، وبالتالي فعلي مصر محاولة البدء في ذلك مع ضرورة الاهتمام باعتبارات الترويج والتسويق الداخلي والخارجي.

 
ويري مصدر مسئول بمصنع جنرال موتورز أن الحديث عن صناعة محلية مصرية للسيارات أي بمكونات محلية الصنع %100 لن يتم بسبب عدم وجود تصنيع كامل لسيارة كاملة في دولة واحدة، وما يحدث هو أن يتم إنتاج أجزاء السيارة في دول مختلفة ثم بعد ذلك يتم التجميع في الدولة التي قامت بتصنيع محرك السيارة.

 
وأوضح أن المشكلة الأساسية في مصر وراء عدم قيام صناعة سيارات محلية هو عدم وجود مراكز تصميم مصرية تقوم بتصنيع المحرك، ويرجع هذا إلي التكلفة الكبيرة لذلك، علاوة علي وجود حوافز استثمارية لتشجيع المستثمرين للخوض في تجربة التصنيع المحلي للمحركات، وعدم وجود سوق قادرة علي استيعاب نحو 200 ألف سيارة، وهذه التي تحتاج مصر لإنتاجها سنوياً.

 
وقال إن ما يحدث في مصر حالياً هو تجميع للتصميمات المصنعة في الخارج ثم بعد ذلك يتم التجميع والإنتاج في مصر، وبالتالي لن يتم إنتاج كامل لسيارة مصرية محلية الصنع %100.

 
وأشار إلي أن هناك اتجاهاً حكومياً تبنته هيئة التنمية الصناعية برئاسة عمرو عسل لوضع استراتيجية لصناعة السيارات تشمل تشجيع التصنيع المحلي مع وضع حوافز أكثر للمصنعين.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة