جريدة المال - زيادة فترة التسوية تضيق الخناق علي خارج المقصورة‮.. ‬وحمي المضاربة تبقيها علي قيد الحياة
أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.60 17.70 بنك مصر
17.60 17.70 البنك الأهلي المصري
17.60 17.70 بنك القاهرة
17.60 17.70 بنك الإسكندرية
17.60 17.70 البنك التجاري الدولي CIB
17.60 17.70 البنك العربي الأفريقي
17.59 17.73 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
649.00 عيار 21
556.00 عيار 18
742.00 عيار 24
5192.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
14.00 الزيت
9.00 السكر
10.00 المكرونة
8.00 الدقيق
3.75 الشاي 40 جم
105.00 المسلى الطبيعي
38.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

زيادة فترة التسوية تضيق الخناق علي خارج المقصورة‮.. ‬وحمي المضاربة تبقيها علي قيد الحياة



صورة - ارشيفية
 :محمد فضل

اثارت تصريحات ماجد شوقي رئيس البورصة المصرية عن اعتزام المجلس وضع مجموعة من الضوابط الجديدة لسوق خارج المقصورة تساؤلات عن مستقبل هذه السوق وجدوي هذه التعديلات المقترحة في القضاء عليها تدريجيا، وفقا للاهداف المعلنة من جانب ادارة البورصة.


وتضمنت هذه التعديلات فصل جلسة تداول سوق خارج المقصورة مرة اخري عن ساعات التداول الرسمية بالسوق الرئيسية، علاوة علي زيادة فترات التسوية بهدف مواصلة الضغط عليها في حين تكتسب السوق الرئيسية ميزة اضافية ترجح كفتها لتنميتها وسحب النشاط من نظيرتها خارج المقصورة اليها.

وتضاربت اراء الخبراء حول قدرة هذه التعديلات المقترحة علي ان تكون بداية النهاية لسوق خارج المقصورة وانعكاسها علي نشاط السوق الرئيسية، حيث رأي البعض ان هذه الخطوة تقرب البورصة من غايتها نحو القضاء التدريجي علي هذه السوق العشوائية، فضلا عن وضوح الرؤية كاملة لاسهم هذه السوق وخصائصها عن نظيرتها المدرجة بالسوق الرئيسية، مما يضيق الخناق عليها ويجذب السيولة الي الرئيسية.

بينما اشار البعض الاخر الي ان سوق خارج المقصورة تتميز بشريحة من المستثمرين من الصعب ان ينفصلوا عن السوق التي وجدوا غايتهم فيها من خلال المضاربات التي تتسم بارتفاع درجة المخاطرة وكذلك العائد، موضحين ان زيادة فترات التسوية قد تصيبها ببعض الركود إلا أنها لن تفلح في امتصاص نسبة كبيرة من سيولتها نحو نظيرتها الرئيسية.

في البداية رحب حمدي رشاد رئيس شركة الرشاد القابضة للاستثمارات المالية باقتراحات مجلس ادارة البورصة ووصفها بالخطوة الضرورية لانقاذ صغار المستثمرين خاصة ذوي الخبرة الضئيلة من اللبس والتشويش الذي اصابهم خلال الفترة الماضية من تزامن جلسة سوق خارج المقصورة مع نظيرتها الرئيسية.

واشار الي ان اعتزام ادارة البورصة فصل جلسة تداول سوق خارج المقصورة مرة اخري عن ساعات التداول الرسمية بالسوق الرئيسية من شأنه تقديم رؤية واضحة وشفافة لنوعية كل سهم وطبيعته والسوق التي ينتمي اليها حتي يتمكن المتعاملون من اتخاذ قراراتهم الاستثمارية سواء بالبيع او الشراء بناء علي معلومات صائبة.

واعرب رشاد عن ثقته في الدور الكبير الذي ستلعبه زيادة فترة التسوية علي تعاملات اسهم سوق خارج المقصورة، موضحا انها سوف تقلل فرص المضاربين من اجراء عمليات مضاربة عنيفة وجني ارباح ضخمة علي حساب صغار المستثمرين الذين يقعون ضحايا لاغراءات كبار المضاربين المضللة.

والمح الي ان هذه الاقتراحات بمثابة حجر الزاوية للقضاء التدريجي علي سوق خارج المقصورة التي ستضعف من وضعه بالبورصة المصرية مع تفعيل هذه القرارات بمرور الوقت.

وتوقع ان تحد الاتجاهات الجديدة لادارة البورصة من الممارسات العشوائية للمتعاملين بهذه السوق، حيث ستقل درجة المخاطرة التي كانت تسيطر علي تعاملاتهم بمجرد زيادة فترات التسوية، خشية من تكبد خسائر جراء انخفاض القيمة السوقية للسهم خلال فترة التسوية الطويلة، علاوة علي ضياع الفرص الاستثمارية في ظل ركود السيولة في بعض الاسهم.

وشكك رئيس شركة الرشاد القابضة في احتواء سوق خارج المقصورة علي مميزات اخري بعد احكام الخناق عليها بهدف القضاء عليها تدريجيا، ورجح ان ينخفض اجمالي قيمة التداول بنسبة %75 علي الاقل مع تفعيل هذه المقترحات، خاصة مع زيادة احتمالات اعادة قيد شركتي AIC واليكو بالسوق الرئيسية بعد توفيق اوضاعهما لتتلاءم مع قواعد قيد السوق الرئيسية.

كان رئيس البورصة قد كشف عن مفاوضات مع الشركات النشطة في سوق خارج المقصورة بهدف اعادة قيدها مرة اخري بالسوق الرئيسية.

ولفت »رشاد« إلي أن انضمام هاتين الشركتين لا يعد إضافة قوية للسوق بقدر دورهما في اضعاف سوق خارج المقصورة، حيث يصل متوسط قيمة تداولهما يومياً إلي نحو 25 مليون جنيه، لذلك تعد ضربة قوية في العمود الفقري لهذه السوق العشوائية، وأكد أن أي شركة ستنجح في إعادة قيدها لن تفرط في هذه الفرصة نظراً للعوائد الجيدة التي ستتلقاها من الوجود في السوق الرئيسية مما يدفعها إلي بذل مزيد من الجهود من أجل بقاء قيدها بهذه السوق.

ومن جانبه يري عمر رضوان، المدير التنفيذي بإدارة الأصول بشركة »H.C « للاستثمارات المالية أن جدوي فصل جلسة سوق خارج المقصورة عن السوق الرئيسية.. وكذلك موعد تداولها لا يستطيع أحد توقع ثمارهما قبل التطبيق الفعلي لهذه التعديلات.

ولقت مبادرة إدارة البورصة لضم الشركات النشطة بسوق خارج المقصورة تأييدا كبيرا من المدير التنفيذي لإدارة الاصول بشركة »H.C «، حيث أشار إلي قلة من الشركات تستحوذ علي الحصة الأكبر من أحجام التداول بهذه السوق فضلاً عن أن شروط القيد واجراءات ادراج الشركات ستكون واضحة تماماً مما يمثل عنصر جذب لإعادة قيد المزيد منها.

واستطرد قائلاً إن هذه الاقتراحات تعد خطوة فعالة في عرقلة مسيرة كبار المضاربين الذين يتلاعبون بسوق خارج المقصورة، خاصة فيما يتعلق بزيادة فترة التسوية وآثارها المتوقعة في تحقيق مدي المضاربات بصورة فعالة.

وفي سياق متصل أكد سيف الدين عوني، عضو مجلس إدارة »وديان« لتداول الاوراق المالية أن هذه الاقتراحات ستنعكس علي الحد من اقبال الافراد علي سوق خارج المقصورة وأثني علي الدور المهم لعملية فصل جلسة تداول هذه السوق عن نظيرتها الرئيسية لتوضيح خصائص الاسهم المقيدة بكل سوق، والتأكيد علي ارتفاع معدلات المخاطرة بسوق خارج المقصورة في ظل غياب التعويض من صندوق ضمان التسويات وصندوق ضمان المخاطر غير التجارية.

وأشار إلي أن رغم زيادة التوقعات بجذب مزيد من السيولة الي السوق الرئيسية نتيجة عملية الفصل فإن التجارب السابقة في تحديد موعد جلسة سوق خارج المقصورة سواء قبل أو بعد الرئيسية أوضحت أنها تؤثر علي تعاملات المستثمرين حيث إنه في حالة البداية تتداول سوق خارج صباحاً يتاح لها دوراً في توجيه السوق الرئيسية في حين ارجائها بعد انتهاء جلسة التداول يدفع بعض المستثمرين الي العزوف عن التداول بصورة ملحوظة انتظاراً لمفاجآت سوق خارج المقصورة.

وأضاف أن إدارة البورصة تواصل الضغوط علي المستثمرين بهذه السوق العشوائية خاصة فيما يتعلق بزيادة فترات التسوية، وهو ما أعطي ميزة اضافية لنظيرتها الرئيسية، وألمح إلي احتمالية عدم التزام بعض الشركات في حالة إعادة قيدها مما يستلزم من إدارة  البورصة المصرية فرض رقابة صارمة علي تطبيق قواعد القيد والافصاح لتفويت أي فرصة للإخلال بهذه القواعد.

وأيد سيف الدين تداول سوق خارج المقصورة صباحاً خاصة مع انخافض زمن تداولها الذي يقتصر علي ساعة واحدة فقط مما يضعف احتمالات تأثيرها علي اتجاه السوق الرئيسية، لافتاً إلي أن عائدات المضاربات العنيفة تظل الحافز الأكبر وراء استمرارية كثيرمن المتعاملين بسوق خارج المقصورة.

علي صعيد آخر أبدي محمد كمال رئيس شركة »ميراج« لتداول الاوراق المالية استياءه من اقتراحات إعادة تنظيم سوق خارج المقصورة التي اعتبرها حلقة جديدة في سلسلة تدهور هذه السوق دون وضع حد قاطع لها وصورة نهائية تدعم قرارات المستثمرين، مشيرا الي أن قرارات إدارة البورصة مازالت تتسم بالتخطيط الشديد علي مستوي خارج المقصورة، حيث سبق فصلها ثم اعادة ضمها ثم يقترح فصلها مرة أخري.

وأضاف أن المتعاملين بسوق خارج المقصورة يتميزون بصفات خاصة عن باقية المستثمرين خاصة في ارتفاع شهية المخاطرة والمغامرة من أجل جني أكبر عوائد ممكنة، وهو ما يؤكد استمرار الشريحة الكبري منهم بهذه السوق، وقلل من تأثيرات زيادة فترات تسوية الاسهم علي الحد من حجم التداول بسوق خارج المقصورة، واصفا هذا التعديل المقترح بمحاولات إدارة البورصة لممارسة ضغوط غير مباشرة علي المتعاملين بهذه السوق.

وشدد كمال علي أهمية خلق حل جذري لهذه السوق لوقف التخطيط الدائم الذي يحيط بها وما يصاحبه من شائعات تمتد إلي السوق الرئيسية وفرص قيد بعض الشركات مما يشعل حدة المضاربات، وطالب بالغاء هذه السوق في وقت معين يعلن عنه مسبقاً لإتاحة فرص التخارج من هذه الاسهم بقدر الإمكان، موضحاً أن مختلف الحلول الجذرية لهذه السوق المضطربة يتضمن سقوط ضحايا حتماً.

ووصف موقف البورصة من هذه السوق بالمراوغة والمماطلة التي ستسفر عن تفاقم مشاكل خارج المقصورة وأشار إلي أن بعض الشركات قد تتاح لها فرصة القيد مرة أخري، ولكن نظرا لمطالب البورصة المستمرة والمبالغ فيها تصيب الشركات بحالة تذمر تدفعها إلي عدم الايفاء بقواعد الافصاح مما يهددها بالشطب مرة أخري.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة