لايف

مصر الكبري تحليل سياسي تاريخي


كتب - علي راشد:
  
»سوف يتوقف التاريخ طويلاً طويلاً أمام حسني مبارك.. كيف أمكن لهذا الرجل أن يمضي مع رجاله فوق أسطول من الجرافات.. قطعت ثلاثين عاماً من الإزالة البطيئة، لنجد مصر في عام 2011 مليون كيلو متر مربع من الأرض الفضاء« هكذا جاء وصف الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني لمصر بعد ثلاثين عاماً من الحكم المستبد الذي أودي بها إلي أن أصبحت خاوية علي عروشها، جاء ذلك في كتاب المسلماني »مصر الكبري« والصادر عن دار »ليلي« للنشر مؤخراً في طبعته الثانية، ويتناول الكتاب مجموعة من الأحداث والتواريخ المهمة في مصر، محللاً ما فيها سياسياً وثقافياً.
 
ويتكون الكتاب من سبعة فصول، تناول في أول فصلين مصر قبل الثورة وجاء الفصل الأول بعنوان »من هنا لا نبدأ« والفصل الثاني بعنوان »مصر الصغري« والذي رصد فيه عدة مفارقات، فيتحدث فيه عن دفاع الفاسدين عن الفساد برغم أنهم أساسه، كما يعقد مفارقة غريبة بين الفاسد الذي يتسم بخفة الظل في حين يكون الشخص المصلح أكثر كآبة وحدة، وفسر المسلماني ذلك في مقاله »لماذا يتسم الفاسدون بخفة الظل« بأن ذلك يعود إلي أن الفاسد لا يضع في رأسه سوي همومه الشخصية، بينما المصلح يضع هموم الوطن والبشر جميعاً أمامه.

 
وجاء الفصل الثالث في الكتاب بعنوان »ربيع القاهرة.. ثورة 25 يناير« ويري المسلماني خلال هذا الفصل أن الثورة المصرية هي بداية الجمهورية الثانية في مصر راصداً بعد ذلك ملامح الجمهورية الأولي، التي بدأت بالرئيس محمد نجيب وانتهت بمبارك، وتناول خلال هذا الفصل عدة مقارنات، منها ما جاء بين حل الحزب الوطني والحزب الشيوعي ومنها ما كان بين جمال عبدالناصر وجيفارا، وجاءت الفصول الأربعة الأخيرة من الكتاب بشكل تاريخي يرصد خلالها المسلماني بعض الملامح في تاريخ مصر ويطوف بكل جوانبه متناولاً بعض الحوادث المهمة.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة