أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

سد «النهضة» يهدد الملاحة فى النيل بشكل مباشر



حمدى برغوث
نادية صابر :

قال الدكتور حمدى برغوت، خبير النقل الدولى، عضو لجنة النقل الدولى بدول «الكوميسا»، إن بيئة الاستثمار بالنقل النهرى فى منتهى السوء، فى ظل عدم وجود هيئة عليا للنقل النهرى تخصص لإدارة شئون النيل من نقل واستثمارات، مشيراً إلى تعرض العلامات الإرشادية بالنيل إلى السرقة بقيمة 200 مليون يورو وسط إهمال حقيقى للدولة.

وأضاف أن منظومة النقل البرى داخل مصر مشوهة، مؤكداً أن سد النهضة يمثل خطراً حقيقياً على استثمارات النقل النهرى، بعد انخفاض منسوب المياه، بالإضافة إلى أن مشروع محور قناة السويس يفتقر لكفاءات حقيقية ويشبه البقعة السوداء وسط ضجيج دون خطة واضحة.

وأكد برغوت فى حوار مع «المال»، أن منظومة النقل النهرى تعتمد على بضائع النقل النهرى، وصالات نهرية وموانئ، ولتشغيل هذه الصالات لابد من وجود طريق ملاحى آمن وعمق مياه ثابت على مدار العام، مشيراً إلى أن بناء سد النهضة سيؤثر سلباً على الطريق الآمن للصالات، بالإضافة إلى ارتفاع أعمدة الهواء تحت الكبارى التى تعد أقل من ارتفاع الحاويات فى الصندل النهرى، مما يعوق حركة النقل النهرى داخل مصر.

وأوضح أن الطريق الآمن يحتاج إلى علامات ارشادية مرتبطة بالأقمار الصناعية لتغير أضواء «الشمندورات» طبقاً لعمق المياه، مشيراً إلى أن أهم معوقات نمو النقل النهرى عدم وجود هيئة عليا للنقل النهرى أسوة بهيئة قناة السويس، تكون مهامها تطويع النقل النهرى والاستفادة منه فى نقل البضائع والحاويات.

وأكد أن أزمة سد النهضة ستعصف بحركة الملاحة فى نهر النيل وتنهى الآمال الخاصة بدخول استثمارات خاصة جديدة بنشاط الموانئ النهرية، بسبب انخفاض عمق المياه الصالحة للملاحة وبالتالى تقليل كفاءة نقل البارجات.

ولفت إلى أن الحكومة استوردت عوامات تصل تكلفتها إلى 200 مليون يورو منحة من هولندا %50 منها ممولة من الجانب المصرى، تعرضت للسرقة، مما يعكس إهمالاً كبيراً من الدولة تجاه النقل النهرى.

وانتقد برغوت عدم وجود خطة محددة من قبل مجلس الوزراء ووزارة النقل فى الاهتمام بالنقل النهرى، موضحاً أن بارجة نهرية واحدة يمكنها حمل 100 حاوية بما يعنى توفير 150 رحلة لسيارات النقل بين القاهرة والإسكندرية.

وقال إن شبكة الطرق داخل مصر رغم الاهتمام الكبير بها فإنها تحولت إلى محطات انتظار للسيارات، علماً بأن التجارة الداخلية فى مصر تصل إلى 500 مليون طن سنوياً ينقل %98 منها عبر الطرق البرية و%5 فقط ينقل بالنقل النهرى و%1 عبر السكك الحديدية، مشيراً إلى أن منظومة النقل مشوهة، مما يستدعى وضع خطة لتنظيم النقل الداخلى والتى ستغير من شكل الصناعة والتجارة ونقل السلع الاستراتيجية.

وأضاف أنه يتم نقل 6 ملايين طن من القمح سنوياً، %15 يهدر سنوياً فى الطرق البرية بما يعادل 975 ألف طن بقيمة 292 مليون جنيه.

وأوضح أن الدول الأوروبية جميعا تعتمد على النقل النهرى وعلى سبيل المثال هولندا %45 من تجارتها الداخلية تعتمد على النقل النهرية و%25 لفرنسا فى نقل الحاويات عبر السكك الحديدية والنقل النهرى.

وعن البضائع عبر النيل قال إن النقل النهرى فى مصر ينقل الفوسفات والطفلة، والبترول «تم وقفه حالياً» ومواد البناء ويتم تصدير فحم الكوك والسماد والمولاس ونستورد الفحم الحجرى والقمح والكبريت وجزءاً من الأخشاب فى حين يمكن للقطاع الخاص والدولة بنظام الـ«ppp » عمل منظومة متكاملة لمجموعة من الموانئ وساحات الحاويات والبارجات والصنادل النهرية، مشيراً إلى أن نقل 300 ألف حاوية سنوياً بالنهر عبر 3 موانئ حول القاهرة الكبرى يغنى عن 600 ألف رحلة سيارة نقل.

وعن المعوقات التى تواجه النقل النهرى قال إن النيل يفتقر لوجود «أب روحى» على حد قوله، ولا توجد جهة معنية بالنيل فى مصر مما يتطلب وجود هيئة عليا تضم مياه الشرب والرى والمحليات التى يسير النيل بها منعاً للتعديات، مشيراً إلى أن تعدد الجهات عرقل استثمارات النقل النهرى خاصة أن الموافقة على دخول أى مستثمر جديد فى نشاط النقل النهرى يتطلب 15 موافقة تضم جزءًا علمياً وآخر فنياً مرتبطاً بالمحليات وآخر مرتبطاً بالبيئة، وأنه بسبب تعدد الجهات هناك لم تحصل عدة مشروعات للنقل النهرى على موافقات منذ 10 سنوات.

وقال برغوت إنه تقدم باقتراح إلى وزارة النقل بضرورة وجود رؤساء هيئات النقل النهرى والطرق والكبارى والسكك الحديدية كأعضاء فى إدارات بعضهم البعض، للخروج بقرار واحد بدلاً من الجزر المنفصلة لكل إدارة فى اتخاذ القرارات.

وأضاف أن إحدى شركات النقل والخدمات تقدمت منذ 4 سنوات بتنفيذ مشروع ميناء نهرى بمنطقة «أثر النبى» لتشغيل أكبر ساحة حاويات تصل إلى 75 ألف متر، بتداول حاويات 100 ألف حاوية فى السنة، إلا أنه توقف بسبب عدم استطاعة وزارة النقل إزالة التعديات الموجودة بالمنطقة.

وأشار إلى أن هناك مشروع ميناء «كفر الشرفاء» بالقناطر الخيرية لنقل أكثر من 100 ألف حاوية إلا أنه تعرض للتوقف، بسبب استمرار البيروقراطية وعدم اهتمام الدولة بالنقل النهرى بشكل منظم.

وحول مشروع النقل النهرى بترعة الاسماعيلية، قال برغوت، إن المشروع جيد جداً فى نقل الحاويات عبر الترعة ولكن الأمر يتطلب دعم هيئة قناة السويس، التى عارضت المشروع فى السنوات الماضية وقد يمكن إدخاله فى مشروع محور قناة السويس المزعم.

وعن النقل متعدد الوسائط قال برغوت إن مصر تفتقر لوجود نقل متعدد الوسائط لعدم وجود شركات متخصصة فى هذا النشاط الذى يعتمد على النقل بين دولتين من خلال وسيلتى نقل أو أكثر وباستخدام مستند إلكترونى واحد، ولا تعترف الجمارك المصرية بنظام المستند الواحد والاعتماد على المستندات الورقية، مما يعد عائقاً أمام البلاد فى دخول المنظومة الدولية لنقل الوسائط المتعددة، علماً بأن لدينا مندوباً فقط بمنظمة «IMMTA » الدولية، الخاصة بالنقل متعدد الوسائط.

وأضاف أن فى مصر يتم الخلط بين النقل الداخلى والنقل الدولى، ومشكلتنا مع النقل متعدد الوسائط هى مشكلة إلكترونية وأخرى جمركية، ولكى نزيل هذه المعوقات، لابد من ضرورة اعتراف الجمارك بالمستندات الإلكترونية، مشيراً إلى افتقاد مصر مقدم خدمات لوجيستية، ولكن الأمر يقتصر على نقل الحاويات من بلد الإنتاج إلى الاستهلاك فقط دون تقديم أى قيمة مضافة.

وعن اتفاقية «TIR » التى تنظم نقل البضائع برا بين الدول دون قيود جمركية، والتى تعتزم وزارة النقل التصديق عليها قريباً، أكد برغوت أن اتفاقية الـ«TIR » تقوم بتسهيل عبور سيارات النقل المحملة بالبضائع بين المناطق الحدودية للدول وفق معايير خاصة بأسلوب تشغيل السيارة وهندسيتها وفنية التشغيل وكفاءة السائقين، وسيكون تصديق مصر على الاتفاقية فى صالح شركات النقل الأجنبية لعدة أسباب مختلفة، أهمها أن منظومة النقل البرى داخل مصر سيئة ومشوهة، ولا توجد شركات للنقل البرى ولكنها موزعة على أفراد، وهذه الاتفاقية تلزم السائق بمعايير معينة من كفاءة وتعليم وتدريب، وهذه المعايير لا توجد فى السائقين المصريين، مشيراً إلى أن %95 من حوادث الطرق سببها الأفراد و%5 فقط سوء حالة الطرق.

وحول منظومة النقل مع أفريقيا، قال برغوت إن أفريقيا تحتاج إلى كل السلع والمنتجات المصرية، إلا أن السوق المحلية لا تمتلك آليات التصدير إلى الأسواق الأفريقية، ولا توجد منظومة تجارة خارجية صحيحة حالياً، بالإضافة إلى أنه لا توجد اتفاقيات تجارية محددة مع دول الكوميسا إلا فيما يخص سلعاً معدودة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة