أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

المقاولون يختلفون حول تعديل العقود باعتبار الثورة «قوة قاهرة»



حسن عبد العزيز

محمود إدريس :

اختلفت الأوساط المعنية بقطاع المقاولات حول أحقية الشركات فى تعديل عقود المقاولات مع جهات الإسناد، بشأن مشروعات كانت تحت طور التنفيذ حين قامت الثورة، أو تم إبرامها بعدها، وهو ما أنتج خسارة فادحة لهذه الشركات نتيجة الآثار السلبية للثورة والتى لم يكن يتوقع أحد حدوثها.

واستند الفريق الداعم لأحقية شركات المقاولات فى المطالبة بالتعويضات إلى القانون المدنى العام الذى ينص فى مواده 147، و148، و149 على أن القوة القاهرة تتسبب فى تعديل العقد بما يراه القاضى مناسباً للطرفين وهم بذلك يعتبرون حدث تحرير سعر الصرف قوة قاهرة لم يتنبأ بها أحد سواء من شركات المقاولات أو جهات الإسناد.

الفريق الآخر استند إلى عدم اعتبار الثورات من مظاهر القوى القاهرة وأن خروج العقد المتوازن إلى النور ومنح مزيد من مدد تنفيذ المشروعات، سيكون الحل الأمثل لمعالجة الآثار السلبية للثورة على قطاع المقاولات.

وتنص المادة 147 بالقانون المدنى العام على أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التى يقررها القانون، وإذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن فى الوسع توقعها وترتب على حدوثها تنفيذ الالتزام التعاقدى، وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضى تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

وتنص المادة 148 على وجوب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته، وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.

وتنص المادة 149 إذا تم العقد بطريق الإذعان، وكان قد تضمن شروطاً تعسفية جاز للقاضى أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفى الطرف المذعن منها، وذلك وفقاً لما تقضى به العدالة، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

فى البداية قال المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، إنه طلب من اللجنة المشكلة من الاتحاد وهيئة الخدمات الحكومية ووزارة الإسكان، فحص مطالب تعديل العقود وجار مناقشة أحقية قطاع المقاولات بهذا المطلب تمهيداً لتصعيده وتطبيقه حال الموافقة عليه.

وأضاف أن المشكلة تكمن فى اعتبار الثورة من القوى القاهرة أم لا، فمجلس الشورى كان قد اعتمد مؤخراً مواد قانونية خاصة بالإسناد المباشر وتم استخدام مصطلح «القوى القاهرة» ويقصد به الزلازل والبراكين ولم يرد ذكر الثورات.

ومن جانبه قال المهندس محمد هشام درويش، رئيس قطاع التشييد والاتصالات الخارجية بوزارة الإسكان، إنه لا يرى أهمية لخطوة التصعيد فى ملف القوى القاهرة، شريطة الانتهاء من البنود المتعلقة بالعقد المتوازن وإقرارها من قبل الجهات التشريعية المنوطة بذلك، والذى سيعمل على علاج الآثار السلبية فى مشكلة فروق الأسعار.

وأضاف أن أبرز تأثيرات الثورة تمثلت فى مظهرين رئيسيين، وهما ارتفاع أسعار مواد البناء، وتوقف وبطء معدلات التنفيذ، والمظهر الأخير تم القضاء عليه نهائياً بالحصول على مدد إضافية لتنفيذ المشروع يصل إجماليها إلى 12 شهراً، بواقع 3 أشهر وتبعها 3 مدد أخرى، ومؤخراً تم الحصول على 6 أشهر دفعة واحدة، وهو ما قضى نهائياً على مشكلة فترات التنفيذ، فى حين أن إقرار العقد المتوازن سيضمن القضاء على المظهر الأول المتعلق بفروق الأسعار.

وأشار المهندس صفوان السلمى، رئيس الشركة القابضة للتعمير، إلى أنه وفقاً للقانون فإن تعريف القوى القاهرة، هى حالات الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والسيول والبراكين، وكذلك بعض الحالات مثل الحروب لكنها لا تحتوى نهائياً على الثورات، وهو ما لا يعطى أحقية لشركات المقاولات للمطالبة بها.

وأشار إلى أن الانعكاسات السلبية للثورة على قطاع المقاولات تتمثل فى تعطيل حركة تنفيذ المشروعات، بما يجعل المقاول فى حاجة إلى مزيد من الوقت لإكمال تنفيذ المشروع، وكذلك الارتفاع المفاجئ فى أسعار مواد البناء، والتى تسببت فى تقليص هامش ربح العديد من شركات المقاولات التى كانت تنفذ مشروعات قبل الثورة، واستمرت خلال الثورة وبعدها وتصل فى بعض الأحيان إلى العمل دون ربح أو ربما الخسارة.

وقال المهندس وسام طايل، رئيس شركة الرحاب للمقاولات العمومية، إن انتزاع اعتراف القضاء والجهات الإدارية على أحقية تطبيق بنود المادة 149 على عقود المقاولات المبرمة أثناء الثورة، يعد أشبه بالحرب خصوصاً أن الجهات الإدارية ستتكاتف بكل قوة لمنع أحقية المقاولين فى تعديل عقودهم، وهو ما ينبئ بعدم التوصل إلى نتيجة فى هذا المسلك.

وأضاف أنه من الأفضل استغلال المجهود والوقت فى مسالك تحتوى على نسب نجاح أكثر من ملف القوى القاهرة، مثل العقد المتوازن وإضافة مدد لفترة تنفيذ المشروعات، وتعميم فروق الأسعار على جميع المواد البنائية.

فى المقابل قال المهندس داكر عبداللاه، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، رئيس مجلس إدارة شركة العربية للإنشاءات، إنه وفقاً لبنود القانون المدنى خصوصاً البند رقم 147، فإنه يحق لشركات المقاولات التى أبرمت عقوداً تنفذ بمقتضاها أعمالاً فى فترات الثورة، تعديل هذه العقود بما يتوافق مع الظروف الراهنة ومتطلبات المرحلة الجديدة، وفى ضوء المشكلات التى نتجت عن قيام الثورة وألقت بظلالها على قطاع الإنشاءات والمقاولات.

وأضاف أنه بالنظر إلى المادة 147 من القانون المدنى سنجد أن جميع الشروط التى ذكرت بها تنطبق على الثورة المصرية، حيث تشير المادة إلى أنه فى حال ما إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن فى الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدى صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضى تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، وهو ما انطبق بالتمام على حالة الثورة المصرية حيث تعد حدثاً استثنائياً عاماً، واستحال معه العمل أثناء الثورة، بما يمثل إرهاقاً على الطرف المدين «المقاول»، وبما يبرز أهمية الخضوع لنص هذه المادة واللجوء إلى القاضى لتعديل بعض بنوده.

ودعا عبداللاه من ينكر أن الثورة لا تعد من حالات القوى القاهرة التى يعترف بها القانون للنظر إلى توقف الأعمال بصورة تامة فى مهد الثورة، وفى حالات حظر التجول، بالإضافة إلى العودة البطيئة للغاية لمعدلات التنفيذات فى المراحل التالية والتى لم تخل هى أيضاً من توقف الإنشاء فى العديد من الفترات متأثرة بحالة الانفلات الأمنى والتظاهرات والاعتصامات التى عمت مصر، علاوة على العديد من المشاكل التى طفت على السطح مثل أزمات السولار والبيتومين وارتفاع أسعار مواد البناء، وتعدد حالات قطع الطرق، وما إلى ذلك من ظواهر أدت لتعطيل حركة العمل بالمشروعات.

وأوضح أن هناك عدداً من جهات الإسناد الحكومية لجأت إلى تعديل بعض البنود التعاقدية مع المقاولين بعد قيام الثورة، خصوصاً التى تحرص بالفعل على نهو المشروعات المنفذة دون أى مشاكل.

وجاءت أغلب هذه التعديلات التعاقدية فى الجزء الخاص بالبرامج الزمنية للمشروعات لكن هناك العديد من الجهات الإدارية التى اتخذت هذه الآثار السلبية، سبيلاً فى فرض غرامات التأخير على المقاولين، ورفضت ادخال أى تعديلات على العقود على الرغم من أن بنود التعاقد تكون مجحفة للمقاول فى الظروف الطبيعية قبل قيام الثورة، فكيف الحال مع جميع العقبات التى تواجه قطاع المقاولات؟

وطالب عضو اتحاد المقاولين الجهات الإدارية بإدخال بعض التعديلات فى العقود، دون اللجوء إلى القضاء لما يستغرقه الأخير من وقت، وأشار إلى أن التعديلات المطلوبة تتمثل فى تعديل أسعار العقود بما يتناسب مع الأسعار السارية الحالية، وتعديل ومد فترات التنفيذ لانهاء المشروعات بما يتناسب مع فترات عدم الاستقرار الأمنى فى البلاد.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة