أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (4)


رجائى عطية :

سبق للنظام الآفل، أن سعى مرتين للأخذ بنظام القوائم فى الانتخابات البرلمانية، وتسبب ذلك فى حل مجلس الشعب مرتين، وجاء الحل فى المرتين على سند من حكم للمحكمة الدستورية العليا، صدر الحكم الأول عن المحكمة برئاسة المستشار محمد على بليغ، بجلسة 16 مايو 1987، فى الدعوى رقم 131 لسنة 6 قضائية دستورية، وقضى بعدم دستورية المواد الخامسة مكررًا والسادسة «فقرة(1)» والسابعة عشر «فقرة(1)» من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983، وكان مجمل المبادئ التى استند إليها الحكم مبدأ المساواة الدستورى، وأن حق الترشيح مكفول فى الدستور، وعلى سلطة التشريع ألاّ تنال منه وإلاّ وقع عملها مخالفًا للدستور، وأن ما ورد بالقانون رقم 114/1983 بتعديل القانون رقم 38/1972 فى شأن مجلس الشعب، لا يتناول مسائل تنأى عن الرقابة الدستورية، وأن ما يضعه المشرع تنظيمًا للحقوق العامة ومنها الحقوق السياسية يتعين ألاّ تؤدى إلى مصادرتها أو الانتقاص منها، وألاّ تخل القيود التى يفرضها فى مجال هذا التنظيم بمبدأى تكافؤ الفرص والمساواة لدى القانون المنصوص عليهما فى المادتين (8)، (40) من الدستور (دستور 1971)، وأن حرمان طائفة معينة من حق الترشيح دون مقتضى ينطوى على إهدار لأصل هذا الحق وإخلالٍ بمبدأى تكافؤ الفرص والمساواة لدى القانون مما يعيبه بعدم الدستورية، وأنه وإن كان الأصل فى سلطة التشريع أنها تقديرية ما لم يقيدها الدستور بقيود محددة، وأن الرقابة على دستورية القوانين لا تمتد إلى ملاءمة إصدارها، إلاّ أن هذا لا يعنى إطلاق سلطة التشريع فى سن القوانين دون التقيد بالحدود والضوابط التى نص عليها الدستور، وأن نص الدستور على تعدد الأحزاب كصيغة وحيدة للتنظيم السياسى، لا يجيز تجاوز ذلك إلى المساس بالحقوق والحريات العامة التى كفلها للمواطنين ومن بينها حق الترشيح المنصوص عليه فى المادة (62) من الدستور، ومن ثم قضت المحكمة بحكمها السالف بعدم دستورية هذه المواد وما أدخل عليها من تعديلات وقد ترتب على ذلك حل مجلس الشعب دون منازعة من الدولة التى كان يرأسها آنذاك الرئيس (السابق) محمد حسنى مبارك!

وصدر الحكم الثانى، من المحكمة الدستورية العليا أيضاً، بجلسة 19 مايو 1990، برئاسة المستشار ممدوح مصطفى حسن، فى الدعوى رقم 37 لسنة 9 ق دستورية وقضى بعدم دستورية المادة الخامسة مكرر من القانون رقم 38/1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 188 لسنة 1986 فيما تضمنته من النص على أن يكون لكل دائرة عضو واحد يتم انتخابه عن طريق الانتخاب الفردى ويكون انتخاب باقى الأعضاء الممثلين للدائرة عن طريق الانتخاب بالقوائم الحزبية، وكان مبنى هذا الحكم ذات ما اعتنقه حكم سنة 1987 من مبادئ، وقيل فى بيان ذلك وإضافة إليه أن الدستور إذ كفل حق الترشيح فلا ينبغى لسلطة التشريع النيل منه، وإلاَّ وقع عملها مخالفاً لأحكام الدستور، وأن ما تناوله القانون رقم 188/1988 بتعديل القانون رقم 38/1972 فى شأن مجلس الشعب بشأن الترشيح لعضوية مجلس الشعب لا يتناول مسائل تنأى عن الرقابة القضائية الدستورية، وأن مبدأ سيادة الدستور، وخضوع الدولة للقانون، يقتضى خضوع كافة سلطات الدولة لمبدأ سيادة الدستور والتزام حدوده وإلاَّ خضع عملها للرقابة القضائية الدستورية، وأن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت منذ دستور سنة 1923 على تقرير الحريات والحقوق العامة قصدا من الشارع الدستورى بأن تكون قيداً على المشرع العادى فيما يسنه من قواعد وأحكام، فإذا خرج عن هذا الضمان الدستورى بأن قيد حرية أو حقًا ورد فى الدستور مطلقًا أو انتقص من أيهما تحت ستار التنظيم، شاب عمله مخالفة الدستور، وأن التعديل الذى ورد بالقانون رقم 188/1988 قد خالف مبدأ المساواة المنصوص عليه بالمادة (40) من الدستور، وانتقص من الحقوق السياسية المنصوص عليها فى المادة (62) من الدستور، وأن ما يضعه المشرع من تنظيم للحقوق السياسية، يتعين ألاَّ تؤدى إلى مصادرتها أو الانتقاص منها أو التمييز فى أساس مباشرتها أو التعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص لمن تتماثل مراكزهم القانونية، وإلاَّ عابه مخالفة الدستور، وأنه إذ كان المبدأ عدم التمييز فى أساس مباشرة الحقوق السياسية بين المنتمين للأحزاب السياسية وغير المنتمين إليها فإن مخالفة ذلك تمس الحقوق التى كفلها نص المادة (62) من الدستور، ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، الأمر الذى استوجب «القضاء بعدم دستورية النص التشريعى الذى أجريت انتخابات مجلس الشعب بناء عليه، وأن مؤدى ذلك بطلان تكوين مجلس الشعب منذ انتخابه ودون أن يستتبع ذلك إسقاط ما أقره من قوانين وقرارات، وما اتخذه من إجراءات خلال الفترة السابقة وحتى تاريخ نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، بل تظل على أصلها من الصحة ونافذة ما لم يتقرر إلغاؤها أو تعديلها أو يقضى بعدم دستورية نصوصها التشريعية إن كان لذلك ثمة وجه آخر غير ما بنى عليه هذا الحكم».

وإذ ليس يفوت أن ذلك هو «عين» ما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى حكميها الصادرين بجلسة 14/6/2012 بشأن مجلس الشعب وقانون العزل السياسى، فإن الجدير بالذكر أن هذا الحكم كسابقه الصادر سنة 1987 لم يوافق أغراض أو هوى النظام آنذاك، ومع ذلك تم تنفيذ الحكم، وحل مجلس الشعب، دون أن يعرض أحد إلى المحكمة الدستورية العليا أو قضاتها بأى سوء!!

فى سنة 2011، وبعد صدور الإعلان الدستورى 30 مارس 2011، طفق الإخوان يضغطون ونجحوا لجعل انتخابات مجلسى الشعب والشورى قبل وضع دستور جديد للبلاد، فقد قدروا أنهم أجهز وأكثر استعداداً لخوض الانتخابات فوراً بينما تعانى الأحزاب السابقة أو المستحدثة من قصور وعدم اكتمال كوادرها وأوضاعها واستعداداتها، وطفقوا يضغطون لفرض نظام الانتخابات بالقوائم الحزبية وخدع فى هذا الطلب بعض الأطياف السياسية، دون أن يتوقفوا أو يتدارسوا بجدية المحاذير والعيوب التى أدت إلى حل مجلس الشعب مرتين لهذا السبب سنة 1987 وسنة 1990.

وتحت ضغوط الإخوان ومن والاهم والمليونيات التى رتبت، بغض النظر عن أعدادها الحقيقية، وبرغم تحذيرات فقهاء القانون والدستور، استجاب المجلس الأعلى للقوات المسلحة لضغوط الإخوان، وأصدر المرسوم بقانون رقم 108 لسنة 2011، ونصت مادته الثالثة على أنه صدر فى 19 لولية سنة 2011، وينشر بالجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ولكنه لم ينشر إلاَّ فى 27/9/2011 ليتوارى حول تعديل المادة (38) من إعلان 30 مارس، والتى نشرت فى 25/9/2011. وقد نصت مادته الأولى على تعديل المادة الثالثة من قانون مجلس الشعب رقم 38/1972، للأخذ بنظام الانتخاب بالقوائم الحزبية مع النظام الفردى، مناصفة بينهما، فجرت المادة على أنه: «يكون انتخاب نصف أعضاء مجلس الشعب، بنظام الانتخاب الفردى والنصف الآخر بنظام القوائم الحزبية المغلقة....».

ومع أن هذه القسمة ضيزى، وغير عادلة، وتخالف مبدأ المساواة، لأن عدد المستقلين الذين ليس أمامهم سوى المقاعد الفردية يبلغ أضعاف عدد الحزبيين، إلاَّ أن الإخوان ومن والاهم ضغطوا بالمليونايات وسواها لتعديل هذه القسمة الغير عادلة. وقبل أن نعود معاً إلى باقى هذه المشاهد الجديرة بالبحث والتأمل، نعيد التذكير بأنه رغم صدور هذا المرسوم بقانون فى 19 يوليو 2011 والنص فيه على نشره كما ورد بمادته الثالثة، إلاَّ أن نشره بالجريدة الرسمية تراخى أكثر من شهرين، فلم ينشر بالجريدة الرسمية إلاَّ فى 27/9/2011 بالعدد (38) ج، دون تفسير أو إيضاح لأسباب هذا التأخير العجيب فى النشر، ولكننا سوف نفهم الأسباب الخفية حين نراجع ما تلاه من مراسيم قوانين سوف نعود إليها، وحين نتأمل صدور الإعلان الدستورى الثالث السرى أو المكتوم فى 25/9/2011 متضمناً ما مر بنا من تعديل المادة (38) من إعلان 30 مارس، للتهيئة لما يفرضه الإخوان، مما يكشف أن أحداثاً كانت تدور وراء الستار لم تكن واضحة لجماهير الناس على منصة العرض المسرحية!!

(يتبع)

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة