بورصة وشركات

«السمسرة المتوسطة والصغيرة» تتجه نحو صفقات «الخارج» لزيادة الإيرادات



شريف عمر:

شهدت قائمة شركات السمسرة الخاصة بتعاملات سوق خارج المقصورة نشاطاً غير مسبوق من جانب جميع شركات السمسرة متوسطة وصغيرة الحجم خلال شهر مايو.

ونجحت الشركات فى اقتناص المراكز الأولى فى القائمة بالتزامن مع تحقيق قيم تداول مرتفعة.

وقد اشتركت بعض الشركات فى تنفيذ بعض صفقات نقل الملكية لصالح شركة «كوكاكولا مصر»، مما أدى لتعظيم الإيرادات فى مايو، وهو ما ساهم فى نمو إجمالى الإيرادات خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالى.

واحتلت شركة العربى الأفريقى وصافة شركات السمسرة فى تعاملات سوق خارج المقصورة خلال مايو بعد أن حققت إجمالى قيم تداول 306.638 مليون جنيه وحصة سوقية بنحو %17.1.

وحصلت شركة عكاظ للوساطة على المرتبة الثالثة بعد أن بلغت قيمة تداولاتها 296.521 مليون جنيه وحصة سوقية بنحو %16.62، بينما حصلت شركة الرواد لتداول الأوراق على المركز الرابع بعد أن بلغت قيمة التداول 150 مليون جنيه وحصة سوقية بنحو %8.4.

واقتنصت شركة البحر المتوسط المركز الخامس بقيمة تداول 102.464 مليون جنيه وحصة سوقية %5.7.

واحتلت شركات «نيوبرنت» و«فاروس» و«إتش سى» و«المصرية الكويتية» و«مشرق» المراكز من السادس حتى العاشر بنهاية الشهر الماضى.

وزادت التساؤلات حول تفسير مدى دافع شركات السمسرة لتنشيط تداولاتها بسوق الخارج، بالاضافة الى كيفية الاستفادة من السوق المحلية فى اقتناص أى صفقات جديدة لتنفيذها بالبورصة، فضلاً عن تأثير فرض ضريبة نسبية على التعاملات على سوق خارج المقصورة والصفقات.

ونجحت شركة العربى الأفريقى فى تنفيذ صفقتين بسوق الخارج خلال مايو، تتمثل الأولى فى نقل الملكية بشركة كوكاكولا مصر الى أحد المستثمرين الأجانب بقيمة 295 مليون جنيه، والأخرى لمستشفى 6 أكتوبر بقيمة 18 مليون جنيه، فى حين نفذت شركة «عكاظ» صفقة على شركة «كوكاكولا مصر»، ونفذت «الرواد» صفقة على شركة «مصر للتبريدات والتخزينات».

واتفق الخبراء فى أن شركات السمسرة تركز خلال الفترة الحالية على تنشيط وزيادة حجم اعمالها بسوق خارج المقصورة باعتبار أنه أبرز الحلول السحرية داخل سوق المال لزيادة الإيرادات فى ظل معاناة السمسرة من انخفاض احجام التداول بسوق داخل المقصورة.

واعتبروا أن فرض ضريبة نسبية على تعاملات البورصة من شأنه أن يزيد المصروفات والتكاليف على شركات السمسرة والعملاء بشكل يقلل من عوائد السمسرة من هذه العمليات ويجبرها على تحميل العميل هذه الضريبة، الأمر الذى سيحد من انتعاشة سوق الصفقات خلال المرحلة المقبلة.

ولفت الخبراء الى أن نجاح شركات السمسرة فى زيادة الترويج والتسويق الجيد لها داخل مكاتب الاستشارات القانونية والمالية والبنوك والشركات القابضة العاملة فى البلاد، من أبرز الوسائل لزيادة احتمالات اقتناص بعض التنفيذات الجديدة بسوق الصفقات.

محمد عبدالمقصود، مسئول سوق الصفقات والخارج بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية، أوضح أن شركته نجحت خلال الشهر الماضى فى تنفيذ صفقتين داخل «سوق الخارج والصفقات»، مما ساهم فى حصولها على مركز الوصافة فى قائمة السمسرة بنهاية الشهر بعد منافسة شرسة مع «إتش إس بى سى»، مضيفاً أن الصفقة الأولى تتمثل فى نقل ملكية أسهم شركة مصر لتصنيع وتعبئة «كوكاكولا مصر» لصالح أحد المستثمرين الأجانب بقيمة بلغت 295 مليون جنيه.

وأشار عبدالمقصود الى أن الصفقة الأخرى تركز حول نقل ملكية أسهم مستشفى السادس من أكتوبر لجراحات القلب لصالح أحد المستثمرين الأجانب بقيمة 18 مليون جنيه.

وشدد على تردى أوضاع جميع شركات السمسرة العاملة فى البلاد، على مدار العامين الماضيين، بسبب تراجع أحجام التداول وانخفاض شهية المستثمرين، وهو ما يجبر الشركات على العمل الجاد والبحث عن موارد جديدة للإيرادات ويعتبر أبرزها سوق الخارج، لافتاً الى أن شركته استفادت من خبرة البنك العربى الأفريقى فى اقتناص بعض العمليات بسوق الخارج.

وأكد أن إدارة البورصة سهلت من التعاملات بسوق الصفقات بعد تنفيذ البرنامج الجديد المتمثل فى ايداع شركة السمسرة جميع أوراق العملية المراد تنفيذها بالإدارة المختصة بالبورصة على أن تبدى الاخيرة رأيها بالموافقة أو الرفض على العملية خلال 3 ايام فقط، لكن الضريبة الأخيرة للتعاملات فى البورصة زادت من الصعوبات التى تواجهها السمسرة فى هذه السوق.

وأوضح أن إدارة البورصة تقوم بتحصيل عمولتها على الصفقات من خلال تقسيم إجمالى قيمة الصفقة الى شرائح تبلغ قيمتها 500 ألف جنيه، حيث يجرى تحصيل عمولة على أول شريحة من قيمة الصفقة بواقع ½ فى الألف، على أن يتم تحصيل العمولة على الشرائح المتبقية من قيمة الصفقة محل التحصيل بواقع ¼ فى الألف، مشيراً الى أن فرض ضريبة نسبية على تعاملات البورصة من شأنه أن يزيد المصروفات والتكاليف بشكل يقلل من عوائد السمسرة من هذه العمليات.

وألمح مسئول سوق الصفقات والخارج بشركة العربى الأفريقى لتداول الأوراق المالية الى أن بعض الصعوبات بسوق الصفقات، تظهر فى مطالبة إدارة البورصة شركة السمسرة التى تتولى التنفيذ ضرورة إحضار شهادة بنكية أو ما يثبت امتلاك الطرف المشترى للمبلغ الذى يرغب فى الشراء به، وهو ما اعتبره غير ضرورى فى ظل موافقة الطرف البائع على تنفيذ العملية، على أن تتم التسوية المالية فيما بينهما بعيداً عن البورصة حسب اتفاقهما.

وأشارت أمانى حامد، رئيس مجلس إدارة شركة «عكاظ» لتداول الأوراق المالية، الى أن شركتها نجحت خلال شهر مايو فى تنفيذ صفقة نقل ملكية لصالح أحد المستثمرين بشركة مصر لتصنيع وتعبئة «كوكاكولا مصر»، وهو ما ساهم فى نمو إيراداتها من سوق الصفقات خلال الشهر الماضى والتى بلغت نحو 296.521 مليون جنيه.

ولفتت الى أن الشركة تستغل جميع علاقاتها مع شركات الاستشارات ومكاتب المحاسبات من أجل اقتناص تنفيذات جديدة بسوق الخارج، فى ظل انخفاض أحجام التعامل بالسوق الرئيسية وتراجع رغبة المستثمرين فى الاستثمار بالبورصة، وهو ما يحد من إيرادات الشركات بشكل يجبرها على ضرورة إيجاد موارد جديدة بسوق المال.

لكن رئيس مجلس إدارة شركة عكاظ لتداول الأوراق المالية قللت من قدرة سوق الصفقات على فتح مورد قوى لإيرادات شركات السمسرة خلال المرحلة المقبلة، فى ظل ارتباط العمل بهذه السوق بقدرة الشركات الترويجية وعلاقاتهما القوية التى تؤهلهما لجذب تنفيذات جديدة بالسوق، بالإضافة لبدء تطبيق الضريبة النسبية لتعاملات البورصة على السوق، وهو ما يقلل من ربحية السمسرة فى التداول بسوق الصفقات.

وأوضح تامر مرسال، المدير التنفيذى بشركة الرواد لتداول الأوراق المالية، أن شركته نجحت فى تنفيذ صفقة نقل ملكية لصالح أحد المستثمرين فى شركة مصر للتبريدات والتخزينات خلال مايو الماضى، الأمر الذى ساهم فى اقتناصها مركزا متقدما فى قائمة شركات السمسرة بنهاية الشهر الماضى.

واعتبر مرسال ان سوق خارج المقصورة من أبرز الجهات أمام شركات السمسرة للحصول على إيرادات جديدة تعوض تراجع أحجام التداول بسوق الخارج، ولكنه قلل من احتمالية التعاملات بسوق الخارج جراء تطبيق ضريبة التعاملات بالبورصة فى ظل رغبة طرفى الصفقة من البائع والمشترى فى التنفيذ دون الالتفات لأى قيمة بزيادة التكاليف والمصروفات ممثلة فى الضريبة قد تقلل من رغبتهما فى نقل الملكية.

وقال محسن خلاف، رئيس مجلس إدارة شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، إن شركات السمسرة تركز حاليا على تنشيط عملياتها وتداولاتها بسوق خارج المقصورة خلال الفترة الحالية، على اعتبار أنه أبرز الحلول السحرية داخل سوق المال لزيادة إيرادات السمسرة فى ظل معاناتها من انخفاض أحجام التداول بسوق داخل المقصورة، مشدداً على أن شركته تركز على زيادة اعمالها فى سوق الخارج لكى يصبح إحدى الركائز الاساسية لايراد الشركة.

ونصح خلاف شركات السمسرة بزيادة درجة الترويج والتسويق الجيد لشركاتهم داخل مكاتب الاستشارات القانونية والمالية والبنوك والشركات القابضة العاملة فى البلاد من أجل زيادة احتماليات اقتناصها بعض التنفيذات الجديدة بسوق الصفقات.

وأشاد رئيس مجلس إدارة شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية بتوجه إدارة البورصة فى السابق نحو تخفيف حجم الاعمال البيروقراطية المصاحبة لتنفيذ عمليات بسوق الصفقات وهو ما سهل من هذه العمليات لدى شركات السمسرة المحلية، ولكنه تخوف من تأثر نفسيات العملاء وشركات السمسرة بعد تطبيق الضريبة النسبية على تعاملات البورصة، وهى التى سيتحملها العملاء، معتبراً أن هذه الضريبة من شأنها أن تحد من تنشيط سوق الصفقات.

وفى السياق نفسه، أكد خالد حسنى، مسئول الصفقات وسوق الخارج بقطاع السمسرة بشركة القاهرة المالية القابضة، أن شركات السمسرة تحاول قدر الإمكان خلال الفترة الراهنة زيادة عملياتها بأى عدد، فى محاولة منها لتنشيط إيراداتها وتوفير موارد مالية للشركة تعزز من قدرتها على مواجهة تردى الاوضاع المالية والاقتصادية بالبلاد، وهو الخطر الذى يهدد بقاء شركات السمسرة العاملة فى السوق المحلية.

وشدد حسنى على أن فرض ضرائب نسبية على تعاملات البيع والشراء بالبورصة من شأنه أن يمثل أكبر تحدٍ أمام الصفقات بسوق الخارج، فى ظل تأثيره فى زيادة قيمة تكاليف التنفيذ، بشكل يقلص من عمولات السمسرة، بالتزامن مع دفع بعض الشركات لالغاء بعض تنفيذاتها فى السوق.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة