سيـــاســة

القضاة: انتماء رئيس «الأعلى للقضاء» لـ«الإخوان» لا يخيفنا


نانى محمد:

بحلول الأول من يوليو المقبل، يحال المستشار محمد ممتاز متولى، رئيس محكمة النقض، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، إلى التقاعد ويحل محله المستشار حامد عبدالله، الأمر الذى يثير قلق البعض، بسبب ما يعرف عن المستشار عبدالله من ميول «إخوانية»، هو ما اعتبره نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى استكمالاً لمخطط أخونة القضاء، خاصة فى ظل وجود النائب العام المستشار طلعت عبدالله، الذى يطلق عليه الكثيرون النائب الخاص لجماعة الإخوان المسلمين، كعضو فى مجلس القضاء الأعلى، البالغ إجمالى عدد أعضائه بمن فيهم رئيسه 7 أعضاء.

فى هذا الإطار أوضح المستشار خالد الطنانى، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، أن رئيس المجلس الأعلى للقضاء يتم اختياره من قبل أعضاء الجمعية العمومية لمحكمة النقض باختيار أقدم المستشارين وأكبرهم سنًا، ومن المعروف أن رئيس محكمة النقض، وهو رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

وأكد الطنانى محدودية تأثير رئيس المجلس الأعلى للقضاء على قرارات المجلس، فالقرارات تكون بأغلبية الأصوات، وفى النهاية فإن لرئيس المجلس صوت واحد من أصل 7، وباقى الأصوات هى لأعضاء المجلس وهم أقدم نائبى رئيس محكمة النقض، ورئيس محكمة استئناف القاهرة، ومثيليه فى الإسكندرية وطنطا، بالإضافة إلى النائب العام، لذا فإن كانت ميول المستشار حامد عبدالله إخوانية، فإنه لن يستطيع السيطرة على قرارات مجلس القضاء الأعلى، خاصة أن المستشار طلعت عبدالله قد صدرت ضده مجموعة أحكام ومنتظر أن تصدر أحكام أخرى فى نهاية هذا الشهر، لذا فلن تكون هناك أغلبية لأصوات ذوى الميول الإخوانية كما يتخيل البعض.

وأشار طنانى إلى أن قرارات المجلس الأعلى للقضاء هى قرارات إدارية تأتى بأغلبية الأصوات، وهى ملزمة للقضاة، لكنها إذا جاءت مخالفة للمعايير أو القوانين الدستورية، فإن هناك رقابة يقظة من جموع القضاة لن تسمح بأخونة القضاء أو جعله أداة سياسية، ووقتها سيتم رفع دعاوى قضائية ضد أى قرارات تأخذ هذا المنحى أمام المحكمة المختصة، وهى محكمة استئناف القاهرة الخاصة بطلبات القضاة والمستشارين. وأشار المستشار عاطف منصور بهيئة قضايا الدولة، إلى أن اختيار رئيس مجلس القضاء الأعلى يجىء بناء على اختيار رئيس جديد لمحكمة النقض، والذى يتم وفق معايير ثابتة، وهى اختيار أقدم القضاة وأكبرهم سنًا، وذلك وفق قانون السلطة القضائية، ويتم تنفيذه عبر أعضاء الجمعية العمومية لمحكمة النقض، ومن ثم يتم تعيينه رئيسًا للمجلس الأعلى للقضاء.

وأضاف منصور أن أى قرارات تصدر عن مجلس القضاء الأعلى، تأتى بأغلبية الأصوات، ورئيس المجلس هو صوت واحد من أصل 7 أصوات، وبالتالى لا يمكنه السيطرة على قرارات المجلس، هذا إلى جانب أن المستشار حامد عبدالله معروف عنه النزاهة، فهو قاض له سيرة ذاتية مشرفة واختياره لن يكون لانتمائه وإنما تطبيقًا للقوانين.

وأوضح المستشار محمود الشريف، سكرتير عام نادى القضاة، أن تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاة يكون وفق قانون السلطة القضائية فبعد إحالة رئيس محكمة النقض إلى التقاعد يتم تعيين نائبه الأول حسب القانون، ورفض الشريف التعليق على انتماء المستشار حامد عبدالله لجماعة الإخوان المسلمين، وأكد أن قرارات المجلس تكون بالأغلبية ويمكن الطعن عليها، ولا خوف فى هذه الحالة من انتمائه لأى تيار.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة