أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

الكوميديا السوداء


أفكار الخرادلى:

ماذا تكون الكوميديا السوداء ان لم تكن ما جرى فى اجتماع سد النهضة الرئاسى؟، جاء المقلب الذى أوقعت فيه مساعدة الرئيس المشاركين فى الحوار الخاص حول مناقشة أزمة سد النهضة الإثيوبى ليتربع على قمة سوء الأداء والتخبط والعشوائية التى نعانى منها منذ وصول هذا النظام الى حكم مصر.

نسيت مساعدة الرئيس إبلاغ الحضور - أو بعضهم - أن مناقشاتهم مذاعة على الهواء فى ظل زمن السموات المفتوحة، فأطلقوا العنان لخيالهم الأمنى والاستراتيجى غير المسئول، مقدمين مقترحات ومخططات يرونها قادرة وكفيلة بإثناء إثيوبيا عن تنفيذ مشروعها.

وبدلا من أن نستمع لآراء الخبراء والمتخصصين ونتعرف على مضمون تقرير اللجنة الثلاثية استمعنا الى «هراء» أقرب للمسرحية الهزلية، أضحكتنا قليلا ثم أبكتنا كثيرا، ولكنها فى المقابل أضحكت العالم علينا.

وقبل أن ينتهى الاجتماع العجيب بأفكار حضوره الأعجب، كانت نكات المصريين - خفيفى الدم بالفطرة - قد انتشرت انتشار النار فى الهشيم، أخفها ان هذا الاجتماع كان ينقصه مداخلات هاتفية، وأقساها أن هذا التصرف كان مقصودا للكشف عن مدى ضحالة فكر من يعتبرون أنفسهم رموزا سياسية ومتصدرين المشهد والفضائيات، وكشف طبيعتهم المخادعة، خاصة أن منهم من كان يسعى لرئاسة مصر، وكأن النظام يقول للمصريين «هؤلاء هم البدلاء فهل يصلحون؟».

واستكمالا لنظرية المؤامرة غير المستبعدة من هذا الفصيل، ولأن هذا الاجتماع خلا من أى رمز من رموز جبهة الإنقاذ استعان هذا الفصيل بالمخادع الأكبر والأشهر لتوريط عمرو موسى فى لقاء مع خيرت الشاطر وسعد الكتاتنى بمنزله، وقام بتسريب خبر اللقاء اثناء انعقاده للصحافة، متصورا أن اجتماع موسى بأقطاب هذا الفصيل يمكن ان يؤدى الى شق صفوف المعارضة والتأثير على تظاهرات 30 يونيو، التى من الواضح انها تثير فزعا حقيقيا فى نفوس الجماعة لدرجة ان أيمن نور نفى فى برنامج تليفزيونى حدوث هذا الاجتماع، وهذا أمر غريب، إذ إن موسى نفسه كان قد سبق أن اعترف به، بل وأصدر بيانا تبريريا بشأنه يؤكد فيه موقفه وموقف حزبه من ضرورة إجراء انتخابات مبكرة ومشاركته فى التظاهرات.

هذه العبقرية الفذة مستبعدة من نظام يسير من فشل لفشل، ولذا يبدو أن كل الخطط التى استخدمها للاستيلاء على البلاد والسيطرة هى خطط معلبة مستوردة من الخارج، وهو يركز على الهدم وتحطيم المعارضة وشق صفوفها بدلا من احتوائها والاستفادة منها، كما أنه يردد الاتهامات نفسها التى كانت توجه له وهو «جماعة محظورة» مثل اللجوء الى العنف والتخريب والتمويل وهى اتهامات مازالت توجه لهذا النظام وفصيله يضاف اليها ما هو أكثر وأخطر وهو استعانته بتنظيم حماس لحمايته وتدريب ميليشياته، وآخر هذه الاتهامات هى نيته الاستعانة بمرتزقة لفض تظاهرات 30 يونيو بالعنف، إن صح هذا فسيكون بمثابة إعلان الحرب على الشعب المصرى، ويتأكد سعى الجماعة لإشعال حرب أهلية لو صح ما يقال إنها تنوى الدفع باتباعها فى ميادين مصر كلها، فالجماعة تثبت كل يوم ان مصر ليست وطنها وأن المصريين ليسوا شعبها.

وعودة لموضوع سد النهضة، من غير المتصور ان تكون الحكومة الإثيوبية قد قلقت أو انزعجت مما دار فى الحوار الرئاسى المصرى فهى بالتأكيد تعلم - مثل العالم كله - أنه ليس أكثر من «طق حنك»، كما يقول أهل الشام، وأن هذا الحديث هو تمامنا وهذا هو ما شجعها على البدء فى بناء السد بعد سنوات من تعطيله وقت أن كانت لمصر هيبة.

لكن من انزعج وشعر بالإحباط والمهانة هم المصريون الذين من دون سبب مفهوم تمت الوقيعة بينهم وبين الشعبين الإثيوبى والسودانى، وتهديد مصالحنا معهما، وإغفال حقيقة أنهما دول العمق لمصر، وبدلا من أن يخرج الاجتماع بمقترحات تقرب وجهات النظر ويقدم حلولا تحافظ على مصالح البلدين يقترح عدد من الحضور غير المتخصصين لا فى المياه ولا الاستراتيجية توجيه تهديدات لإثيوبيا، ومثلما يستحق الشعب الإثيوبى اعتذارا فإن الشعب المصرى أيضا يستحق اعتذارا مماثلا، لأنه مضار بلا شك من هذه الوقيعة التى يجب ألا يسأل هو عنها أو يحاسب عليها، وإنما من يسأل عنها هو هذا النظام محدود القدرات والكفاءات واتباعه وحواريوه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة