أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الحكومات العربية تتعامل مع التجربة التونسية بمنطق‮ »‬البطة العرجاء‮« ‬


محمد ماهر
 
في الوقت الذي بدأت تخفت فيه حدة الاضطرابات والتظاهرات الشعبية في الشوارع التونسية تزامناً مع المحاولات الحثيثة لتشكيل حكومة ائتلافية تمثل جميع الاطياف والشرائح السياسية، تحاول بعض الأنظمة العربية الترويج لرسالة مفادها أن ما حدث في تونس راجع فقط لسوء وتدني الأوضاع الاقتصادية دون أي إشارة للأوضاع السياسية هناك، وهو ما يعتبره المراقبون استمراراً لسياسة البطة العرجاء التي تتبعها الحكومات العربية.

 
 
 عماد جاد
ويبدو أن هذه الأنظمة قد صدقت هي نفسها ذلك، فقد اتخذ عدد من الدول العربية - مثل السعودية والكويت وسوريا - حزمة من الاصلاحات بهدف مكافحة البطالة والحد منها، فيما تردد أن مصر تراجعت عن خطط خفض الدعم، كما رصدت القمة العربية الاقتصادية الاخيرة بشرم الشيخ مبالغ مالية ضخمة لمحاولة تحسين الأوضاع الاقتصادية بالدول العربية حرصاً علي عدم انتشار النموذج التونسي.
 
وهو الأمر الذي يشير بوضوح إلي أن الأنظمة العربية لا تري البعد السياسي وراء الاضطرابات الواسعة في تونس، أو أنها تراه ولكنها لا تريد أن تصدق أن الشعوب من الممكن ان تثور لمطالب سياسية في الأصل.
 
ولفت الدكتور عماد جاد، نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلي أن التجاوب الفوري الذي أبدته بعض الدول العربية مع بعض المطالب الاقتصادية بعد ما حدث بتونس، يشير إلي أن حكومات المنطقة تريد تسكين الأوضاع الاقتصادية وعدم اعطاء الزخم الكافي لأي تحول علي الجانب السياسي، ناسية أو متناسية أن ما حدث في تونس راجع لعاملين أحدهما هو سوء الأوضاع الاقتصادية والاخر هو القمع العنيف الذي اتبعه نظام بن علي مع المظاهرات.
 
وأضاف: المظاهرات التي خرجت تجوب شوارع تونس رفعت مطالب سياسية وأقتصادية علي حد سواء، وشبهة اندلاع الثورة التونسية لاسباب اقتصادية فقط ليست واردة هنا، لكن القراءة السياسية لها تضعف موقف الحكومات العربية لأنها لا تريد التعجيل بوتيرة عجلة مطالب الاصلاح السياسي، لذلك تروج أن ما حدث في تونس جاء علي خلفية اقتصادية فقط.
 
وأوضح »جاد« أن التجاوب مع مطالب الاصلاح الاقتصادي سيمتص مؤقتاً بعض موجات الغضب بالدول العربية مثل مصر، لكن سياسة »البطة العرجاء« التي تطبقها حكومات بدول المنطقة علي مدي العقدين الماضيين لن يكتب لها تسكين الأوضاع للأبد، لأن بعض الملفات السياسية قابلة للاشتعال في أي لحظة مثل »العنف الطائفي وتداول السلطة« في مصر ولا توجد أي امكانية لحل مثل هذه الملفات من المنظور الاقتصادي فقط.
 
وعلي جانب آخر، تري الدكتورة سلوي شعراوي جمعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، أن موجة الاضطربات التي تفشت في تونس وأسقطت نظام بن علي اندلعت في الاساس لاسباب اقتصادية واضحة، موضحة أن الأمر لا يخلو من أن قمع الحريات العامة لعب دوراً في حشد الشارع التونسي ضد بن علي لكن في النهاية يبقي الوضع الاقتصادي السيئ هو الاساس لتحرك الشارع.

 
وقال إن الحكومة المصرية كنموذج من المنطقة العربية تعي جيداً أن الاصلاحات الاقتصادية يجب أن تسير جنباً إلي جنب مع الاصلاحات السياسية، لكنها تولي الاهتمام الاكبر للاصلاحات الاقتصادية لان التغيير في بنية النظام السياسي بشكل مفاجئ، قد يؤثر علي استقرار الأوضاع وهو ما يمكن ان تكون تكلفته باهظة لمصر لانها في النهاية ليست لتونس.

 
ويري محمد نصير، عضو الهيئة العليا بحزب الجبهة الديمقراطي، أن هناك محاولة لتزييف الوعي تمارسها بعض الأنظمة العربية عن طريق بعض وسائل الاعلام الحكومية لترويج فكرة أن سوء الأوضاع الاقتصادية كان لها الدور الحاسم في تفشي الاضطرابات الشعبية بتونس، وكان هناك اغفال مقصود للقمع السياسي الذي مارسه نظام زين العابدين علي مدي العقدين الماضيين كمحاولة لطمس أي بعد سياسي حيال ثورة الياسمين خوفاً من تكرارها في دول أخري، لان أي موجة اضطرابات قد تنشأ بسبب تدني أوضاع اقتصادية تستطيع الحكومة التعامل معها عن طريق حزمة من الاجراءات الفورية ستؤثر علي الأوضاع المعيشية- حتي إن كانت بهدف التسكين المؤقت -، مستدركاً بأن رفع مطالب سياسية سيكون هو التحدي الاكبر لقوة أي نظام في المنطقة لانه عندئذ سيتم اختبار مدي تجاوب النظام مع المطالب الاصلاحية.
 
وأوضح أن تجاوب النظام المصري مع المطالب السياسية مرهون بمدي الزخم الذي تحققه الضغوط الشعبية والسياسية في هذا الاتجاه وليس باحتجاجات ومظاهرات ترفع في النهاية مطالب ذات صبغة اقتصادية فحسب.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة