أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الاتحاد الرسمى و«المستقل» للعمال يتبادلان الاتهامات حول إدراج مصر فى «القائمة السوداء»


كمال أبو عطية
كمال أبو عطية
إيمان عوف:

تحسم منظمة العمل الدولية الخميس المقبل مصير وضع مصر فى القائمة السوداء لأسوأ خمس دول لا تحترم اتفاقياتها الدولية، بخصوص احترام حقوق العمال فى الإضراب السلمى وفى إطلاق الحريات النقابية.

يأتى ذلك فى وقت تبادل فيه اتحاد العمال الرسمى والاتحاد المستقل الاتهامات بشأن المسئولية عن ذلك، حيث أكدت وزارة القوى العاملة عدم مسئوليتها عما حدث، مشيرة الى أن الظروف السياسية التى تمر بها البلاد وحل مجلس الشعب وراء تأخر إصدار قانون الحريات النقابية.

قال كمال عباس، مدير دار الخدمات النقابية والعمالية، أحد المشاركين فى مؤتمر منظمة العمل الدولية المنعقد حاليا فى جنيف، إن هناك العديد من الأسباب وراء وضع مصر ضمن القائمة السوداء، منها استمرار العمل بقانون رقم 35 لسنة 1976 - قانون النقابات - الذى تحظر مواده على العمال تنظيم أنفسهم بحرية فى نقابات مستقلة، وتجبر العمال على الاشتراك فى اتحاد عمال وحيد هو الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مع خصم الاشتراك إجباريا من الرواتب، وهو ما يتناقض مع الاتفاقيتين الدوليتين الموقعة عليهما مصر رقمى 87 و98، إضافة الى بعض مواد قانون العمل التى تحظر الإضراب السلمى، يضاف الى ذلك أيضا ارتفاع وتيرة مواجهة الاحتجاجات العمالية وعودة أساليب قمع التحركات العمالية التى وصلت الى الفصل والقبض على العشرات من القيادات النقابية المستقلة والحكم عليهم بالسجن لسنوات، كما حدث مع عمال شركة حاويات الإسكندرية.

ولفت عباس الى أن وعود حكومات ما بعد الثورة لم يتم الوفاء بها، إذ تخيل مجلس الشورى المطعون على شرعيته أنه سيوهم منظمة العمل الدولية بمحاولات نقاش قانون النقابات العمالية، إلا أن تلك الحيل لم تفلح فى تحسين صورة مصر أمام العالم.

وأشار الى أن النظام الحالى يسير على نهج نظام الرئيس المخلوع نفسه، مدللا على ذلك بقيام وزارة القوى العاملة بإرسال 16 فردا للمشاركة فى مؤتمر العمل الدولية، وذلك على حساب دافعى الضرائب المصريين، وهو الأمر نفسه الذى قام به اتحاد نقابات عمال مصر الرسمى الذى أرسل 18 فردا، منهم 13 من أموال النقابات العامة التى هى اشتراكات العمال المصريين وخمسة على حساب وزارة القوى العاملة، وطالب بضرورة أن تعتذر الحكومة المصرية عن هذه الإهانة الدولية التى تضاف للإهانات السابقة.

وعن آثار وضع اسم مصر على القائمة السوداء، قال عباس إن للأمر تبعات اقتصادية واجتماعية، خاصة فى التعامل مع المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولى وباقى مؤسسات التمويل الدولية.

أما ناجى راشد، عضو اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد نقابات عمال مصر الرسمى، فيؤكد أن الأمر لم ينته بعد، وأنه من المفترض أن تتم مناقشة وضع مصر بصورة نهائية يوم الخميس المقبل.

وأشار رشاد الى وجود ما يسمى «القائمة السوداء» وهناك قائمتان، الأولى تسمى بالقائمة الطويلة ويوضع عليها الكثير من الدول التى تعتبرها المنظمة مخالفة ثم تتم مناقشات حول هذه القائمة وبناء عليه يتم تخفيض عدد هذه الدول ليتم تشكيل القائمة الصغيرة فى النهاية، وأن مصر وضعت على ما يسمى «القائمة القصيرة» نتيجة تباطؤ الحكومة فى إصدار تشريع جديد للنقابات العمالية أو تعديل قانون النقابات الحالى طبقا لتوصية منظمة العمل الدولية عام 2008، وهذا واضح فى تقرير لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية «صفحة رقم 21» والتى جاء عنوانها «قائمة بالحالات التى طلبت فيها اللجنة تقارير مبكرة لطلبها بعد انقضاء سنة أو سنتين أو ثلاث»، وعلى الفور توجه وفد من اتحاد العمال برئاسة «محمد وهب الله» وعضوية طلعت المنسى ومجدى البدوى، وعقدوا اجتماعا مع «دان كونيه» مدير الأنشطة العمالية بالمنظمة، وأكدوا له أن لجنة الخبراء لم تراع أن هناك حوارا اجتماعيا جمع أطراف العمل الثلاثة لمناقشة قانون النقابات العمالية الجديد تحت رعاية منظمة العمل الدولية، إلا أنه تأخر صدوره بسبب اختلاف وجهات النظر حول بعض بنود القانون، بالإضافة الى أن مجلس الشعب المنوط به تشريع هذا القانون قد تم حله منذ عام تقريبا، وقد اختلفت القوى العمالية لبعض الوقت حول عرض مشروع القانون على مجلس الشورى باعتبار أنه غير منوط بهذا الأمر وبعد اجتماعات عديدة للحوار المجتمعى تم التوافق على الكثير من مواد القانون، ووافق مجلس الوزراء على ما توصل اليه الحوار المجتمعى ثم أحاله الى مجلس الشورى.

وأكد دان كونيه أن ما طرحه وفد اتحاد عمال مصر من معلومات جدير بالاحترام، وقال إنه سوف يتم عرضه على كارين - رئيسة لجنة المعايير - خصوصا أن هذه المعلومات لم تصل اليهم قبل اتخاذ توصية بوضع مصر على القائمة القصيرة وسيتم عرض جميع المناقشات التى دارت على لجنة المعايير يوم الخميس المقبل لمراعاة ذلك عند اتخاذ القرار النهائى.

من جانبه قال كمال أبوعيطة، رئيس اتحاد النقابات المستقلة المشارك فى مؤتمر جنيف، إنهم غير راضين عن وضع اسم مصر على قائمة الدول المنتهكة للحريات، إلا أنه عاد ليؤكد أنهم سبق أن حذروا من هذا الوضع الذى سيجعل مصر تخسر مكانتها الدولية، إلا أن أحدا لم يستجب لذلك.

وحمل أبوعيطة المسئولية الكاملة للحكومات المتعاقبة التى تولت إدارة مصر بعد الثورة بدءا من حكم المجلس العسكرى ومن بعده الإخوان المسلمين ووزيرهم خالد الأزهرى، حيث أصروا على سحب تلك المكاسب التى حققتها الحركة العمالية بتكوين النقابات المستقلة، تارة بمقاومة حكم القضاء بحل اتحاد عمال مصر ومد أمده أكثر من أربع مرات بالتجديد لمجالس الإدارات الحالية للنقابات العامة ثم بتعديل القانون 35 الذى كان الهدف منه إبعاد قيادات الاتحاد القديمة لصالح قيادات إخوانية بعيدة عن العمل النقابى، بل خارج جمعياته العمومية مثلما حدث فى النقابة العامة للبترول ثم بالإصرار على دفن قانون الحريات النقابية الذى توافق عليه الجميع فى عهد الدكتور أحمد البرعى، وزير القوى العاملة السابق، وصياغة قانون بالمسمى نفسه مفرغ من مكاسب الحريات النقابية.

وعن اتهام النقابات المستقلة بالتسبب فى وضع اسم مصر مرة ثالثة فى القائمة السوداء، قال أبوعيطة إنهم تقدموا بشكوى لمنظمة العمل الدولية بشأن التعسف ضد الحريات النقابية فى مصر، وإن النتيجة التى وصلت مصر اليها هى طبيعية لممارسات الظلم تجاه العمال التى تمارسها سلطة الإخوان لصالح رجال الأعمال وممارسات الإرهاب والتشريد للعمال والنقابيين منهم على وجه الخصوص، وأن ارتفاع حالات الاعتصام والإضراب التى تعم مصر حاليا خير دليل على فشل حكومة الإخوان المسلمين تجاه العمال وحقوقهم، وبالتالى فإن المسئول عن وضع اسم مصر ليس اتحاد النقابات المستقلة، بل إن المتسبب الرئيسى هو رئيس الجمهورية المنتخب ورئيس وزرائه ووزير القوى العاملة، وما يتبعه من مخاطر على مناخ الاستثمار فى مصر.

من ناحيته، قال المستشار الإعلامى لوزارة القوى العاملة، علاء عوض، إن إدراج اسم مصر على قائمة الملاحظات تم على فترات متقطعة منذ سبعينيات القرن الماضى وحتى عامى 2008 و2010 وأنه عقب ثورة يناير 2011 تم اطلاق الحريات النقابية فى مصر وأصبحت للعمال الحرية فى تكوين نقابتهم والانضمام اليها أو الانفصال عنها، وهو الأمر الذى يعد من أهم مكتسبات هذه الثورة بالنسبة لعمال مصر فى تاريخهم الحديث، وقطعت الحكومة عهدا على نفسها بإصدار قانون جديد للنقابات لم يحل دون صدوره حتى الآن سوى حل مجلس الشعب السابق وعليه فقد تم رفع مصر من القائمة فى يونيو 2011.

وأضاف المتحدث الرسمى أن الحكومة الحالية لم ولن تكون يوما سببا فى تأخر إصدار القانون بقدر ما كانت الظروف السياسية والتشريعية فى مصر هى السبب الرئيسى، وهو الأمر الذى أكدناه مرارا للقيادات العمالية المصرية، وأكده الوزير لمسئولى منظمة العمل الدولية بجنيف خلال مشاركته فى اجتماعات مجلس إدارة المنظمة فى مارس الماضى، كما أكد الوزير لمسئولى المنظمة أن الوزارة ستستكمل حوارها المجتمعى حول قانون الحريات النقابية طبقا لما انتهت اليه لجنة القوى العاملة فى مجلس الشعب المنحل، وهو ما حدث بالفعل بمشاركة ممثلى الاتحاد العام والاتحاد المصرى للنقابات المستقلة واتحاد عمال مصر الديمقراطى واتحاد عمال مصر القومى وممثلى أصحاب الأعمال ومنظمات المجتمع المدنى، إلا أن الخلاف بين القيادات العمالية هو ما أخّر صدوره منذ ثلاثة شهور، وكانت الوزارة تسابق الزمن من أجل الانتهاء منه الى أن تمت مؤخرا إحالته الى اللجنة التشريعية بمجلس الشورى.

وأضاف المتحدث الرسمى أنه بالنسبة لإصرار المنظمة على عودة مصر مرة أخرى الى قائمة الملاحظات رغم الخطوات الجادة والحثيثة على طريق الحريات النقابية، فإنه يؤكد أن هذا الإجراء تنظيمى، ترى من خلاله المنظمة خللا فى تطبيق اتفاقية دولية لم تكن مصر وحدها هى المعنية به، بل ضمت القائمة دولا لم تكن يوما مقيدة للحريات ولا منتهكة للحقوق مثل كندا وإسبانيا واليونان والمملكة العربية السعودية وتركيا.

وقال إن الحكومة المصرية قادرة على توضيح الأمور وإحقاق الحق حول جهودها للم الشمل بين كل الأطراف وإقرار قانون الحريات النقابية الذى تمت صياغته وحواراته على مرأى ومسمع ممثلى منظمة العمل الدولية بالقاهرة، ورغم كل ذلك العمل الجاد أعادت المنظمة مصر الى القائمة مرة أخرى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة