سيـــاســة

اتفاقية‮ »‬حسن‮« ‬و»عاشور‮« ‬لم تختم فصول الصراع‮ »‬الناصري‮«على رئاسه الحزب ‬


هبة الشرقاوي

بالرغم من الإعلان عن اتفاقية موقعة بين قطبي الحزب الناصري أحمد حسن الأمين العام وسامح عاشور القائم بمهام رئيس الحزب، التي أقرت بممارسة الأخير مهام شئون الحزب والدعوة لمؤتمر عام يوم 23 يوليو المقبل، لكن مستقبل »الناصري« ما زال غامضاً، في ظل خلو الاتفاقية من نقاط خلافية بين التيارين أهمها الانتخابات القاعدية التي دعا إليها »حسن« خلال الأسابيع الماضية، وإلغاء الكتلة البرلمانية للحزب بمجلس الشوري وهو القرار الذي أصدره »عاشور«.


وأكد سامح عاشور، القائم بمهام رئيس الحزب لـ»المال« أن هذه الاتفاقية أصبحت ملزمة لكل من وقعوا عليها لأنها تضم تشكيل لجنة عليا لإجراء الانتخابات تضم في عضويتها كلاً من سامح عاشور ونواب الرئيس والأمين العام وأمين التنظيم علي أن تقوم بتنقية الجداول وإجراء الانتخابات القاعدية للحزب.. مشيراً إلي انه تم الاتفاق علي عقد المؤتمر العام للحزب الناصري يوم23  يوليو المقبل .

وقال »عاشور« رداً علي وجود بلطجية بمقر الحزب وحدوث مشادات بين أنصار التيارين بمقر الناصري والنقاط الخلافية؟، إن دخول الحزب ليس حكراً علي أحد، وبالنسبة للنقاط الخلافية التي لم تتعرض لها الوثيقة قال: »نحن قصدنا هذا حتي لا نزيد الخلافات بيننا«.

ورغم توقيع احمد حسن الأمين العام للحزب الناصري علي الاتفاقية أمام عدد كبير من الناصريين بمقر الحزب مؤخرا، لكنه اكد لـ»المال«، أنه بغض النظر عن التوقيع علي الاتفاقية من عدمه فانه غير مفوض من الحزب للاتفاق مع عاشور، لان الناصري ليس قطعة ارض للتقسيم بين ملاكها، وانطلاقا من ذلك فان هناك رفضاً للمؤتمر العام الطارئ الذي اقامه عاشور وجميع قراراته السابقة وكذلك عدم إلغاء الكتلة البرلمانية للحزب في مجلس الشوري، معلنا عن استمرار الانتخابات القاعدية وان الهيئة العليا هي الجهة الوحيدة التي ستعلن المؤتمر العام المقبل وتحدد موعده .

وفجر »حسن« مفأجاة من العيار الثقيل حيث اعلن أن هناك لجنة حزبية يتم تشكيلها حاليا للتحقيق فيما حدث داخل مقر الحزب من مشاجرات واستغلال البلطجية في منع الناصريين من دخول مقر الحزب والجريدة، الأمر الذي يعتبر تراجعاً ضمنياً عن الاتفاقية التي وقع عليها أمام قيادات الحزب .

واعتبر محسن عطية، أمين التنظيم بالحزب الناصري، أن حديث »حسن« و»عاشور« نوع من »الهراء السياسي« سوف يضر بالحزب، مطالبا بسرعة انعقاد هيئة عليا بالحزب للتصويت علي اعفاء عاشور وحسن من قيادة الحزب، غير متوقع ان تنجح الاتفاقيات ذات الصياغات المطاطة في إنهاء ازمة الحزب الناصري وصراع تياري حسن وعاشور .

ومن جانبها توقعت الدكتورة أميمة عادل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أن هذه الاتفاقية لن تؤتي بجديد في حلبة الصراع الدائم بين قطبي الناصري لعدة اسباب ان كلا الطرفين بالرغم من توقيعه علي الاتفاقية، فإنه يصر علي اكتساب عدد من المميزات الشخصية بشكل اكبر وهي النقاط التي تخرج عنها الوثيقة، اضافة إلي استمرار الأزمة المالية والإدارية للحزب وجريدته، وإصرار كل الطرفين علي ادارته من وجهة نظره، مشيرة إلي ان الأزمة يمكن ان يتم حلها إذا ما تم التفاوض حول إدارة عاشور للحزب دون الترشيح للرئاسة، وان يتم تعديل لائحة الحزب الداخلية في المؤتمر العام المقبل ليكون رئيس الحزب شرفيا ودون مهام حقيقية ومن هنا تكون جبهة عاشور هي المتحكمة في الحزب داخلياً وخارجياً ويكون حسن هو الرئيس الشرفي للحزب ويتم إلغاء عدد من المناصب منها النائب الأول والذي يتولاه حالياً عاشور.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة