أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

مصرفيون: شرطان لنجاح الترويج الخارجى للصكوك


وزارة المالية المصرية
وزارة المالية المصرية
محمد رجب:

توقع بعض المصرفيين وخبراء التمويل الإسلامى نجاح الجولات الترويجية فى إقناع المستثمرين فى الخارج بالاستثمار فى المشروعات المروج لها، ودعوا إلى ضرورة توافر شرطين أساسيين لضمان النجاح ، الأول ، اكتمال الإطار التشريعى للصكوك عبر اصدار اللائحة التنفيذية والثانى ، إعداد وإصدار نشرات الاكتتاب من خلال مؤسسات عالمية لها سابق خبرة فى هذا المجال وهو ما يمنح طمأنينة للمستثمرين فى الخارج.

وقال المصرفيون إن عناصر أخرى تندرج تحت الشرطين الأساسيين ، ابرزها توضيح الحجم الحقيقى للمخاطر وأن يقابل ذلك عائد جيد وجذاب ، كما يجب التأكيد على طمأنة المستثمرين بقدرتهم على استرداد أصل رأس المال بجانب التعويض فى حال خسارة المشروع بسبب عدم استقرار الحالة السياسية، مؤكدين أهمية عرض المشروعات بطريقة مفصلة وهو ما يهم المستثمر الأجنبى بدرجة كبيرة، متوقعين انجذاب المصريين العاملين فى الخارج والدول الخليجية للبرنامج الترويجى.

واختلف هؤلاء المصرفيون حول تأثير طول الفترة الزمنية بين الجولات الترويجية للمشروعات، وتاريخ أول طرح والذى من المستهدف أن يكون فى العام المقبل، حيث يرى البعض أن الوقت مناسب ويجب البدء الآن وعدم الانتظار لاكتمال الاطار التشريعى، فيما قال آخرون إن الدخول فى العملية الترويجية فى الوقت الحالى ليس له أى قيمة.

وتباينت الآراء حول مدى تأثير انخفاض التصنيف الائتمانى وعدم الاستقرار السياسى والأمنى على فاعلية الترويج، فالبعض يرى أن التقييم يرتبط بالدين وليس بالتمويل الإسلامى واتفقوا حول الأثر السلبى لحالة عدم التأكد والضبابية التى تعيشها مصر على عملية الترويج.

يذكر أن أحمد الجبالى مستشار وزير المالية قد أعلن فى وقت سابق عن قيامه بجولة ترويجية لعشرة مشروعات فى مجالات الكهرباء والنقل والتموين والصناعة يتم تمويلها بالصكوك، وتبدأ الجولة بزيارة السعودية وعدد من دول الخليج، بالإضافة إلى جولتين فى بعض البلاد الأوروبية والآسيوية، ومن المنتظر أن يتم عقد اجتماع مع عدد من المؤسسات المالية والبنوك والمستثمرين لمعرفة مدى شهيتهم للاستثمار فى الصكوك المصرية ودراسة أساليب الإدراج والتداول والتوقعات.

ويرى إسماعيل حسن، رئيس بنك مصر- إيران تعليقاً على الجولات الترويجية أن نجاحها يعتمد على قدرة القائمين عليها بإقناع المستثمرين المرتقبين بجدوى الاستثمار فى الصكوك والحصول على عائد جيد منها بالإضافة إلى التأكيد على اتفاقها مع الضوابط الشرعية، مشيراً إلى أن الصكوك تعتبر أداة تمويلية ذات طبيعة خاصة.

وقال محمد غنايم، رئيس هيئة الرقابة الشرعية بالمصرف المتحد، إن التأخر فى اكتمال النظام التشريعى لا يعنى الانتظار وعدم الترويج للمشروعات فى الخارج، لحين يتم الانتهاء من اللائحة التنفيذية وإعداد الهيئة الشرعية، موضحاً أن هناك من يرغب فى المشاركة والاستثمار فى الدولة دون أى شروط كما أن هناك لوائح قائمة بالفعل تنظم عملية الاستثمار بصفة عامة.

وأكد أهمية بدء عملية الترويج وتحمل المخاطرة وعدم النظر إلى انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر، متوقعاً أن يتحسن عقب زيادة الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن أى عمل نرجو له النجاح لابد أن تتم الدعاية والترويج له وإقناع أصحاب رؤوس الأموال بالمشاركة فيه، مشيراً إلى أهمية طمأنة المشاركين بأن الأوضاع الأمنية مستقرة فى البلاد وإعطاء النصيحة للمستثمرين فى الخارج بعدم الالتفات إلى وسائل الإعلام والقنوات الفضائية التى تثير البلبلة والخوف.

وقال الدكتور مصطفى إبراهيم، عضو الجمعية المصرية للتمويل الإسلامى، إن الجولات الترويجية المتوقع تنفيذها من قبل المسئولين بوزارة المالية سوف تحقق الهدف المطلوب منها، مرجعاً السبب إلى وجود الكثير من المصريين فى الخارج والذين لديهم وفورات مالية كبيرة ويرغبون فى استثمارها فى الصكوك بعيدا عن التعامل بالأدوات المالية التقليدية.

وأشار إلى أن الجولات ستكون بمثابة أداة تعريفية للصكوك وأهميتها كأداة استثمارية مربحة ومتوافقة مع أحكام الشريعة، منبهاً فى الوقت نفسه إلى أن الاقتصار على ذكر أسماء المشروعات فقط سيؤدى إلى تحقيق نجاح محدود لأن المستثمر عادة يحتاج إلى تفاصيل كاملة عن المشروعات المروج لها حتى يتمكن من اتخاذ قراره الاستثمارى.

وأوضح أن الترويج لمشروعات محددة يتطلب وجود نشرة إصدار عن كل مشروع وهى عبارة عن وثيقة معلومات تتضمن جميع بيانات وشروط الاصدار للصكوك من بينها اسم الجهة المصدرة والغرض من الإصدار والجدوى الاقتصادية والمخاطر المتوقعة ودور الشركة ذات الطبيعة الخاصة والتى يتم انشاؤها بغرض تملك الموجودات أو المنافع المصدر مقابلها الصكوك، بالإضافة إلى تحديد صيغة الصك الشرعى الذى سيصدر على اساسه مثل صيغة الإجارة والمضاربة والمشاركة والمرابحة والسلم وغيرها من الصيغ.

وتوقع إبراهيم أن يرحب المصريون العاملون فى الخارج بعمليات الترويج الأولية والمشاركة فى الإصدارات التى سيتم عرضها، نتيجة اعتماد قراراتهم على العاطفة تجاه بلدهم ورغبتهم فى المساهمة فى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى مصر وإنجاح فكرة الصكوك كأداة مالية جديدة فى السوق المصرية، كما يأتى خلفهم مباشرة البنوك وصناديق الاستثمار الخليجية ورجال الأعمال العرب والذين يمتلكون فوائض مالية تبحث عن فرص استثمارية، بجانب معرفتهم المسبقة بالصكوك وفهمهم لها كأداة تمويلية واستثمارية فعالة.

وأكد أن الدول الخليجية ستكون أكثر تعاطفا معنا ولن يلتفتوا كثيرا إلى درجة التصنيف الائتمانى لمصر بشرط أن يكون المشروع الذى يتم الترويج له ذا عائد اقتصادى تنافسى ، على عكس الحال مع البنوك الأوروبية والغربية والتى تركز على مخاطر الدولة وتقييمها الائتمانى وهذا مرهون بمدى نجاح الدولة المصرية فى الحصول على قرض صندوق النقد الدولى، مشدداً على أن التصنيف الائتمانى للدولة محل نظر المستثمر الأجنبى حيث لا يكتفى فقط بنظيره للجهة المصدرة للصكوك.

وأوضح عضو الجمعية المصرية للتمويل الإسلامى أن الإطار التشريعى اقترب من مرحلة الاكتمال فتم صدور قانون الصكوك واعتماده من رئيس الجمهورية بجانب قرب الانتهاء من تشكيل الهيئة الشرعية المركزية والتى تقدم إلى عضويتها أكثر من العدد المطلوب والبالغ 11 عضوا، وأصبحت اللائحة التنفيذية شبه مكتملة ولاتحتاج إلا المراجعة والاعتماد من وزير المالية وإقرارها من رئيس مجلس الوزراء، وقد وعدت وزارة المالية بعرضها على موقعها الإلكترونى لإتاحة الفرصة لمناقشتها مع الخبراء والمختصين فى المجتمع المدنى قبل اعتمادها وإقرارها.

وأشار إبراهيم إلى إمكانية القيام بالعملية الترويجية قبل اكتمال تشكيل الهيئة الشرعية وصدور اللائحة التنفيذية ، ويزيد من درجة نجاح الجولة الترويجية فى الخارج إذا كانت تمتد إلى الحديث عن مشروعات محددة ومفصلة، مشيراً فى الوقت نفسه إلى أهمية إجراء دراسات جدوى للمشروعات المروج لها وينبغى أن تكون مربحة ومعتمدة من جهات موثوق بها.

وقال محمد الغزالى، مساعد مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامى إنه من المعروف أن السلعة الجيدة تفرض نفسها على السوق ولكن مع الاستناد إلى اطار تسويقى وترويجى جيد يدعمها، متوقعاً أن يكتب النجاح للصكوك فى مصر إذا ما تم استخدامها فى مشروعات تنموية فعالة وعدم توظيفها فى الأشياء غير المنتجة مثل تمويل عجز الموازنة ودفع الرواتب للعاملين.

وأشار إلى أهمية توافر بعض النقاط فى البرنامج الترويجى من أجل جذب المستثمرين له ومن بينها توضيح الفئة المستهدفة من الترويج وحجم الصكوك التى سيتم اصدارها وتعريف المشروع الذى سيتم تمويله والمخاطر التى يمكن أن يتعرض لها والضمانات بجانب توافر دراسة الجدوى وآراء كبار العلماء فى البرنامج لمعرفة هل تم تلافى الانتقادات التى وجهت له أم لا ومدى مشروعيته.

وأوضح أنه يجب قبل البدء تحديد الفئة التى سيتم عرض البرنامج عليها وهل تمثل أفراداً عاديين أم المستثمرين الكبار أم ستشمل كل الفئات، لافتاً إلى أن أصحاب الأموال الكبيرة يهتمون بدراسة كل الأمور فى أى عرض مقدم إليهم قبل اتخاذ قرار الاستثمار على عكس الفئة العادية والتى توظف أموالها دون دراسة.

وأشار إلى أهمية أن توضح الجهة التى قامت بعمل دراسة الجدوى للمشروع المروج له، مشدداً على أنه يجب أن تكون معتمدة ومحترفة وليست مجموعة من الهواة، مضيفاً أن الدول التى تتعامل مع الصكوك ولديها فائض من الأموال غير الموظفة من المتوقع أن تكون أكثر انجذاباً للبرنامج الترويجى كنتيجة لاقتناعهم بها كأداه تمويلية واستثمارية متوافقة مع الشريعة مثل السعودية وقطر والبحرين والإمارات.

وشدد الغزالى فى الوقت نفسه على ضرورة أن يوضح البرنامج الترويجى محاسن المشروع والربحية المتوقعة منه، وقدرة المستثمرين على استرداد أصل الاستثمار، وقال إن هناك بعض العوامل الأخرى تتحكم فى جذب المدخرات الأجنبية، ومن بينها المخاطر المصاحبة للاستثمار فى المشروع المستهدف والمناخ العام فى الدولة ومدى استقراره والوضع الأمنى.

ولفت إلى أن انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر بشكل متكرر بالإضافة إلى انتشار حالة عدم التأكد والضبابية من الأمور التى تقف عائقاً أمام الجولة الترويجية فى الخارج ولكن يمكن التغلب عليها من خلال زيادة الضمانات للمستثمرين والقدرة على استرداد رأسمالهم، بجانب وضع حد أدنى للربحية بشكل يتفق مع الشريعة مع التوضيح إذا كانت الخسارة طبيعية وناتجة عن ممارسة النشاط نفسه وليست عوامل خارجية كالحالة السياسية فلن يكون هناك أى تعويض للمستثمرين.

وأضاف مساعد مدير مركز صالح كامل أن البدء فى الجولة الترويجية لبعض المشروعات قبل الاعلان عن أعضاء الهيئة الشرعية واكتمال اللائحة التنفيذية يعتبر خللاً فى البرنامج، مشددا على أن المستثمر الأجنبى يدرس السوق قبل الدخول فيها ويهتم أولاً بالتشريعات الاقتصادية فى البلاد والخريطة الاستثمارية.

وأوضح الغزالى أن اللائحة تتضمن البنود القانونية التى تحكم العلاقة بين صاحب رأس المال والمشروع وكيفية التعامل مع الاحتمالات المختلفة، كما أشار إلى أن فاعلية الترويج ستتأثر سلبياً نتيجة طول الفترة الزمنية بين القيام بالجولات الترويجية وأول إصدار من الصكوك، مما يصعب من تذكر المستثمر للمشروع الذى تم الترويج له بجانب احتمال استخدام أمواله فى مشروعات أخرى، مضيفاً أن الانفاق على تلك الجولات فى ذلك الوقت أمر ليست له قيمة.

وتوقعت رضا المغاورى رئيس مركز الاقتصاد الإسلامى للبحوث والمعلومات والتدريب أن تنجح الجولة الترويجية فى تحقيق الغرض منها، موضحة أن الهدف يتمثل فى ترويج بعض المشروعات والرد على استفسارات وتساؤلات المستثمرين وإزالة الشكوك التى لديهم.

وأشارت إلى أهمية توافر بعض العناصر من أجل ضمان نجاح الجولة الترويجية، مثل أن يكون المشروع ذا جدوى اقتصادية ومن المتوقع له أن يحقق أرباحاً جيدة وأن يكون نشاطه متوافقاً مع أحكام الشريعة بالإضافة إلى تمتع الإدارة المسئولة عنه بالمهارات الفنية والاحترافية.

وأضافت أن دول الخليج والبلاد الأوروبية التى لديها جاليات إسلامية هى الأطراف الأكثر احتمالا فى قبول الجولة الترويجية والانجذاب إليها، مشيرة إلى أن انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر لن يؤثر سلباً على الترويج للمشروعات فى الخارج، مرجعة السبب إلى أن التقييم مرتبط بالديون وليس بالتمويل الإسلامى.

وأكدت أن الوضع التشريعى للصكوك اقترب من الانتهاء بعد غلق باب الترشيحات للهيئة الشرعية يوم الأربعاء الماضى، ومن المنتظر الإعلان عن أعضائها خلال الأيام المقبلة بالإضافة إلى قرب الإعلان عن اللائحة التنفيذية وهو ما يعنى أن التشريعات أصبحت شبه مكتملة ولن يكون هناك تأثير سلبى على نشاط الجولة الترويجية، مشددة فى الوقت نفسه على أن حالة التخبط فى البلاد وعدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية من العوامل السيئة التى تقف أمام فاعلية الترويج، وتحتاج إلى تدخل الحكومة لحلها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة