الإسكندرية

«ميناء الإسكندرية» تتوسع فى رخص التفريغ على «المخطاف الداخلى»


ميناء الإسكندرية
ميناء الإسكندرية
السيد فؤاد - محمد عبدالمنعم:

توسعت هيئة ميناء الإسكندرية خلال الفترة الأخيرة فى منح شركات النقل والملاحة رخصًا للتفريغ على المخطاف الداخلى للميناء، وذلك فى خطوة منها لمواجهة عجز الأرصفة من حيث عددها من ناحية، بالإضافة إلى انخفاض غاطس الأرصفة من ناحية أخرى، بما لا يسمح باستقبال السفن الضخمة.

قال اللواء عادل ياسين حماد، رئيس الهيئة، إن ميناء الإسكندرية يعد الوحيد بين موانئ مصر التجارية والذى يسمح للشركات بإمكانية تفريغ الحبوب من على السفن بمنطقة المخطاف الداخلى للميناء «منطقة انتظار السفن»، وذلك بهدف استقبال السفن العملاقة التى تنقل الحبوب، فى الوقت الذى ينخفض فيه عدد الأرصفة المخصصة لنشاط الحبوب، وانخفاض الغاطس المتاح أمام تلك السفن.

وأضاف أن التوسع فى رخص التفريغ على المخطاف الداخلى يستهدف زيادة إيرادات الميناء من هذا النشاط، لافتا إلى أنه تم منح كل من شركتى الوطنية للنقل النهرى والنيل للتفريغ والتخزين رخصتين للعمل بموجب هذا النظام، وهو ما يضع الميناء على قائمة أهم الموانئ التى تستوعب السفن العملاقة، من خلال تخفيف حمولات السفن بمنطقة المخطاف، وبعدها تقوم بالدخول على الأرصفة ليكون البرطوم «رصيف عائم» بين السفينة والرصيف، وذلك بهدف التغلب على مشكلة انخفاض الغاطس بميناء الإسكندرية.

وقال المهندس إسماعيل نوار مدير عام شركة النيل للتفريغ والتخزين، إن شركته حصلت مؤخرا على رخصة التفريغ على منطقة المخطاف الداخلى للميناء، لافتًا إلى أن الشركة اشترت برطومًا «رصيف عائم به شفاط للحبوب» بقيمة 30 مليون جنيه لإمكانية القيام بهذا النشاط.

وأضاف أن مشروع شركة النيل للتفريغ والتخزين يهدف لتفريغ شحنات السفن على المخطاف الداخلى باستخدام البرطوم، ليتم تفريغ كميات الحبوب من على السفينة ثم إلى البرطوم وبدوره يقوم بتفريغ الحبوب إلى البارجات النهرية، والتى تتجه إلى مستودعات الشركة على ترعة النوبارية، والتى تبعد عن ميناء الإسكندرية بمسافة 900 متر، لافتًا إلى أن الشركة أقامت مخازن بسعة 140 ألف طن موزعة على 17 صومعة سيتم افتتاحها بداية الشهر المقبل، ومن المقرر رفع تلك الطاقة التخزينية إلى 180 ألف طن خلال العام المقبل باستثمارات تقدر بنحو 50 مليون جنيه.

وطالب مدير شركة النيل للتفريغ والتخزين بتفعيل أكبر من اللامركزية فى إجراءات الحجر الزراعى، والذى يتطلب الفحص فى المعامل المركزية بالقاهرة، مما يتسبب فى تعطيل الشحنات لفترات طويلة.

 وقال اللواء محمد عويشة، مستشار رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، إن الهيئة توسعت فى السماح للشركات باستخدام البراطيم خلال الفترة الأخيرة، بالتوازى مع التفريغ على الأرصفة، مشيرا إلى أنه يتم ربط البراطيم بالرصيف لتقف السفينة على البرطوم بدلا من الرصيف، شريطة وجود مساحة كافية من المياه أمام الرصيف، تجنبا لحدوث أى مشكلات جراء استخدامها.

ولفت عويشة إلى أن هيئة الميناء كانت تحصل الرسوم المحددة نفسها لاستخدام الرصيف، جراء استخدام البراطيم، وأن تلك البراطيم مملوكة لشركات الشحن والتفريغ وليس الهيئة، إلا أن الهيئة تستفيد من استخدامها فى عملية التفريغ بإمكانية دخول السفن الكبيرة «بنامكس» الميناء وتحصيل رسوم استخدامها للأرصفة.

وأكد أن القرار الوزارى رقم 521 لسنة 2003 هو الذى يحدد مقابل انتفاع تراخيص أعمال التخزين والشحن والتفريغ على الأرصفة، بما لا يدع مجالا لهيئات الموانئ فى التفاوض بشأن تلك الرسوم، لافتًا إلى أن تحديد تلك الرسوم لا يدخل ضمن اختصاصات الموانئ.

وحدد القرار رقم 521 لسنة 2003 مقابل الانتفاع بترخيص مزاولة أعمال الشحن والتفريغ بـ2.5 جنيه عن كل طن صب جاف، فيما عدا الأقماح الواردة لصالح هيئة السلع التموينية والمحددة بـ 50 قرشا فقط، بجانب 1.5 جنيه لهيئة الميناء عن كل طن متداول.

وأوضح عويشة أن شركات الشحن والتفريغ تلجأ إلى التفريغ على المخطاف فى حالات تكدس الأرصفة ووجود قوائم انتظار للسفن، بدلا من دخول السفينة على الرصيف وذلك باستخدام البراطيم والتى تعد بمثابة أرصفة عائمة مجهزة بشفاطات تفرغ الحبوب إلى البارجات النهرية ثم على المستودعات التابعة لشركة الشحن والتفريغ، إلا أن عملية الإفراج الجمركى عن البضائع تتم بتلك المستودعات والتى تعد إيداعات عامة.

يذكر أن قانون الجمارك يسمح باستقبال المستودعات الجمركية «الإيداعات العامة» البضائع التى لم يفرج عنها جمركيا بهيئات الموانئ، ليتم الإفراج عنها من خلال هذا المستودع، والذى توجد به لجنة جمركية معتمدة، رغم ملكيته لشركات خاصة.

وأشار مستشار رئيس هيئة ميناء الإسكندرية إلى أن الشحنة يتم نقلها بعد ذلك على بارجات نهرية تتحرك فى المسطح المائى وتخرج من الهاويس الذى يربط بين ميناء الإسكندرية وترعة النوبارية، وهو ما يتطلب إجراءات تأمين إضافية تجنبا لمشكلات قد تنتج عن مناورات السفن أثناء دخولها وخروجها من وإلى ممر الميناء.

وأوضح أن هيئة الميناء تجهز لنشات مصاحبة لخدمة البارجات النهرية لتكون جاهزة للتدخل إذا ما حدثت أى مشكلة كإجراءات إضافية لتأمين تحركات البارجات، مشيرا إلى أن محدودية مساحة ممر الميناء تجعل من الصعب التوسع فى مثل تلك العمليات.

وقال إن هيئة الميناء تدرس تحصيل رسم إضافى على الطن المتداول، يتراوح بين 3 جنيهات و7 جنيهات كحد أقصى بالنسبة للسفن التى تصل حمولاتها القصوى إلى 30 ألف طن، وذلك بعد مفاوضات مع الشركات العاملة على المخطاف الداخلى، لافتًا إلى أن تلك الأسعار لا تزال تحت الدراسة وقابلة للتعديل مرة أخرى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة