أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.79 17.89 بنك مصر
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
605.00 عيار 21
519.00 عيار 18
4840.00 عيار 24
4840.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

عقـــارات

مزادات الجهات السيادية «تنعش» السوق العقارية


إبراهيم عارف
إبراهيم عارف
بدور إبراهيم ـ رضوى عبدالرازق:

قال الخبير المثمن إبراهيم عارف، رئيس مجلس إدارة عارف وشركاه للتثمين، إن سوق العقارات تشهد طفرة فى حجم الطلب الحقيقى فى الآونة الاخيرة وخاصة على الأراضى والمحال التجارية، والتى تتسم بارتفاع أسعارها بصورة دورية وقدرة المزادات على تحقيق حصلية أرباح ضخمة من بيعها مقارنة بالوحدات السكنية والصناعية.

وكشف فى حواره مع «المال» عن تحقيق مزادات الأراضى التابعة للجهات السيادية وشركات القطاع العام اعلى أسعار للبيع نظرا لما تتمتع تلك به الجهات من ثقة واعتقاد غالبية العملاء بانخفاض أسعار تلك الأراضى مقارنة بالقطاع الخاص.

وشدد على استمرار عمليات بيع الأراضى وفقا لقانون المزايدات والمناقصات لضمان تحقيق العدالة والشفافية والحفاظ على حقوق الدولة من تحقيق اعلى ربحية فى الأراضى والمناطق المميزة، مع ضرورة ايجاد آليات بديلة فى المدن والمجتمعات الجديدة التى تحتاج إلى تحفيز رجال الاعمال لدعم الجانب التنموى.

واكد إبراهيم عارف، الخبير المثمن، رئيس مجلس إدارة عارف وشركاه للتثمين والتسويق العقارى، تحسن حركة البيع والشراء فى السوق بداية من العام الحالى وتفعيل الطلب المؤجل وانتهاء حالة الترقب التى خيمت على رغبات العملاء فى العامين الاخيرين، على الرغم من استمرار طول المدة الزمنية لتفعيل قرارات الشراء فى جزء من الوحدات العقارية إلا أن ارتفاع الأسعار بصورة مستمرة ومؤشرات السوق الحالية، يدفع العملاء إلى اغتنام الفرص الشرائية واستغلال التسهيلات الممنوحة من الشركات لدفع حركة المبيعات فى المرحلة الحالية، أو لجوء عدد من مالكى الوحدات والأراضى إلى التنازل عن جزء من هامش الربح والبيع بأسعار منخفضة نسبيا مقابل الدفع الفورى.

وأشار عارف إلى زيادة الطلب على الأراضى وارتفاع أسعارها بصورة سريعة خاصة المطروحة من قبل الجهات السيادية وشركات القطاع العام إضافة إلى المحال والوحدات التجارية إذ يتم تسويقها ابان المزادات بصورة سريعة مقارنة بالوحدات السكنية، والتى تستغرق فترة زمنية اطول للبيع، لافتا إلى نجاح المزاد الاخير الذى نظمته محافظة السويس وطرحت خلاله 14 قطعة ارض تم بيعها بالكامل.

 
ابراهيم عارف يتحدث لـ " المال"
وارجع طول فترة بيع الوحدات السكنية فى المزادات إلى زيادة المعروض منها فى الآونة الاخيرة ولجوء الشركات إلى تقديم تسهيلات متنوعة فى أساليب البيع والسداد، مما يدفع العميل إلى عقد مقارنات بين جميع المشروعات العقارية واجل السداد والتقسيط، إضافة إلى الاساليب الدعائية والاعلانية من قبل الشركات ورفع اجل السداد إلى 10 سنوات فى العامين الاخيرين، لافتا إلى تغير طبيعة القطاع العقارى ومساهمة امتداد حالة الركود فى وفرة المعروض من الوحدات السكنية واتاحة فرص للعملاء للتعرف على جميع المشروعات العقارية والأسعار السوقية.

وأضاف انه رغم طول فترة اتخاذ قرار شراء الوحدات السكنية لكن الشريحة الكبرى من العملاء تتنافس حاليا على شراء الوحدات الجاهزة، خاصة مع انتشار عدد من الشركات غير الجادة نتيجة عدم الاستقرار الامنى وضعف الادوات الرقابية على أداء الشركات العقارية ومن ثم الاضرار بشريحة كبيرة من العملاء وعدم الحصول على الوحدات السكنية وفقا لبنود التعاقد واجل التسليم، إضافة إلى ضرورة تأكد الصحف ووسائل الاعلام من مدى جدية تلك الشركات وانجاز جزء من وحدات المشروع قبيل الترويج لها لضمان عدم الاضرار بمصالح العملاء.

ولفت عارف إلى ضعف جدوى سياسية البيع على الماكيت فى الآونة الاخيرة وحرص العملاء على معاينة المشروع والتاكد من وجود وحدات جاهزة ومد عدد من الشركات العقارية الكبرى والجادة اجل السداد ما بين 5 و10 سنوات، وهو ما يدعم استمرار سياسة الماكيت ويحد من فرص اختفائه على الرغم من تراجعها نسبياً.

واكد عارف زيادة نسب تعثر العملاء نتيجة الاضطرابات الاقتصادية الاخيرة وغياب القوانين وطول فترة التقاضى، مما اضر بمصالح الشركات ايضا ودفعها إلى التنازل عن جزء من أرباحها وزيادة عروض الخصم مقابل السداد الفورى أو الكاش، لافتاً إلى ضرورة إعادة الاستقرار إلى المنظومة العقارية وإعادة النظر فى القوانين العقيمة التى ساهمت فى ضعف معدلات الاستثمار على حد قوله.

وأشار إلى مساهمة لجوء الشركات الحكومية والتابعة للبنوك والهيئات السيادية فى تطبيق القوانين مع العملاء إلى انتظامهم فى الدفع وصعوبة الالتفاف على شروط تلك الهيئات مقارنة بالقطاع الخاص والتى تدعم طول اجل السداد مما ساهم فى نجاح تجربة الشركات التابعة للقطاع العام والمنبثقة من البنوك والتى تقدم التمويل العقارى والتسويق إلى المشروعات فى معظم الاحيان.

واكد عارف استمرار ارتفاع أسعار الأراضى والوحدات السكنية مع عدم استقرار أسعار الصرف ولجوء العملاء إلى شراء العقار كمخزن امن لأموالهم، مما أدى إلى عودة الشراء بغرض الاستثمار فالعقار بطبيعته «يمرض ولا يموت».

ولفت إلى تأثير عمليات إعادة البيع وعودة السوق الثانوية فى تنشيط السوق وحدوث التغيرات السعرية الاخيرة خاصة فى المشروعات المميزة، مما ساهم فى تعافى القطاع بعد تأثره سلباً خلال العامين الاخيرين باختفاء تلك الشريحة وتكبد خسائر فادحة للشركات ومن ثم عودة السوق العقارية إلى المنافسة مجددا فى المرحلة المقبلة وقدرتها على جذب استثمارات محلية وخارجية.

وتوقع الخبير المثمن رئيس مجلس إدارة عارف للتثمين، رواج السوق خلال شهر اغسطس المقبل عقب انتهاء فترة الامتحانات وشهر رمضان واللذين يشهد ركودا نسبيا فى حركة البيع والشراء وعدم تنظيم مزادات جديدة إضافة إلى اختلاف طبيعة القطاع العقارى خلال العام الحالى من حيث عودة شريحة العاملين بالخارج ايضا وتنافسهم على شراء الأراضى والوحدات العقارية عقب التغيرات السعرية الاخيرة وتراجع القيم السوقية لها نتيجة اختلاف أسعار العملات، لافتا إلى ارتفاع أسعار الوحدات والأراضى فى المحافظات والصعيد مقارنة بالقاهرة بسبب عدم اختفاء تلك الشريحة.

واكد ارتفاع أسعار المتر فى الأراضى والمحال فى المحافظات، خاصة الصعيد وتحقيق المزادات المنظمة فى تلك المدن مبيعات ضخمة حيث وصل آخر سعر لمزاد بيع محل تجارى بمساحة 40 متراً بـ3 ملايين جنيه خلال الشهر الماضى.

وأشار عارف إلى تأثير مزاد الأراضى الاخير الذى نظمته هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز مدينة القاهرة الجديدة وارتفاع الأسعار ووصول المتر إلى 11 الف جنيه، على أسعار الأراضى والوحدات العقارية فى المنطقة، والتى شهدت ارتفاعا متزايدا فى الآونة الأخيرة قد يساهم فى تغيير السياسات السعرية لجميع المشروعات فى تلك المدينة.

كان جهاز مدينة القاهرة الجديدة قد عقد مزادا لبيع عدة قطع أراض مميزة فى شهر فبراير الماضى وبلغ اعلى سعر للمتر 11 ألف جنيه، وسجلت الأراضى المبيعة أسعاراً مرتفعة بنسبة تتراوح بين 50 و70 % عن أعلى سعر فى آخر مزاد نظمه الجهاز.

واستبعد عارف دخول مضاربين أو سماسرة فى المزاد، مؤكداً أن الارتفاعات السعرية جاءت نتيجة تعطش السوق للأراضى ومخاوف العملاء من استمرار ارتفاع الأسعار، إضافة إلى العوامل النفسية التى تتحكم فى الافراد ابان المزادات والتى تدفعهم إلى التنافس للحصول على الأراضى بأي أسعار مما يؤدى إلى مضاعفة سعرها.

وأقر بصعوبة دخول مضاربين فى مزادات الأراضى والعقارات، مقارنة بمزادات المخلفات والخردة نظرا لاتساع قاعدة مستثمرى القطاع العقارى وارتفاع أسعار الأراضى وامكانية خسارة التأمين، مما يحد من المضاربة.

وأكد عارف مساهمة طبيعة المزادات الحكومية والتى تتم وفقا للمظاريف المغلقة وعدم معرفة العملاء بسعر البيع الا وقت الجلسة، فى استقطاب شريحة كبيرة من العملاء وزيادة المضاربات مقارنة بمزادات القطاع الخاص والشركات والتى يتمكن العميل خلالها من معرفة سعر شراء الارض والتنبؤ بسعر البيع.

وأشار إلى ميل العملاء دائما إلى الشراء من الحكومة والقطاع العام مما يساهم فى ارتفاع أسعار الأراضى والوحدات المباعة فى مزاداتها نظرا لثقة العملاء فيها باعتبارها جهات سيادية إضافة إلى الثقافة السائدة والتى تدعم من انخفاض أسعار الأراضى المطروحة من قبل القطاع العام ومن ثم فان العميل قادر على تحقيق أرباح من شراء أى أراض حكومية على الاجل الطويل.

واكد عارف تراجع حركة الطلب والإقبال على المبانى الصناعية تأثرا بحالة الاضطرابات السياسية والأمنية والاعتصامات والاحتجاجات العمالية مما ساهم فى اغلاق العديد من المصانع وتعرضها للافلاس بصورة مستمرة ومن ثم تراجع العملاء عن شراء المصانع وصعوبة تسويقها ابان طرحها بالمزادات وانخفاض أسعار بيعها بصورة مطردة فى الآونة الاخيرة.

ودلل الخبير المثمن ورئيس عارف للتثمين، على ضعف جاذبية الوحدات الصناعية للمستثمرين وتراجع الطلب عليها بزيادة اعلانات الصحف عن طرح مصانع للبيع بالمزادات، حيث إن آلية بيعها لا تتم بالمزادات ابان فترات الرواج والاقبال عليها ولجوء اصحاب المصانع إلى بيعها من خلال دائرة العلاقات وراغبى الشراء من المستثمرين فى المجالات المتشابهة، الا أن حالة الجمود وتراجع جاذبيتها ساهما فى لجوء اصحابها إلى طرحها بالمزادات وتقديم تسهيلات متنوعة لاستقطاب العملاء.

وأشار عارف إلى تفضيل السوريين عادة شراء المصانع والمحال التجارية فى السوق المصرية الا أن الاحداث السياسية والاقتصادية وعدم وضوح الرؤى بشان الاستثمارات الصناعية ادت إلى تغيير تلك الاحتياجات واقتصار حركة الاقبال من النازحين السوريين على العقارات فى تأجير الوحدات السكنية فقط مما ساهم فى ارتفاع أسعار الايجارات فى عدد من المناطق.

وبشأن أسعار الأراضى والعقارات بالمجتمعات العمرانية الجديدة، أوضح عارف أن القاهرة الجديدة تأتى فى المرتبة الاولى ويليها الشيخ زايد لكونهما مدينتين سكنيتين فقط ولا تحتوى أى منهم على استثمارات صناعية مقارنة بـ6 أكتوبر ومدن أخرى مثل العاشر من رمضان فوجود منطقة صناعية داخل التجمع العمرانى يقلل من قيمة الأراضى وأسعار الوحدات السكنية لزيادة الازدحام فى تلك المدن وتنوع فئات قاطنيها مقارنة بالتجمع الخامس، والتى تشهد هدوءاً نسبيا وارتفاع مستويات الدخول والاستقرار.

وأشار إلى لجوء المثمن العقارى لوضع تلك الاعتبارات فى عملية التقييم، مما يجعل التجمعات العمرانية السكنية الأعلى سعرا، لافتا إلى تأثير اعتبارات الشكل الجمالى والنسق المعمارى للعقار ومجاوريه فى عملية التقييم وتحديد السعر.

وأضاف أن عملية تقييم الأراضى والعقارات تتم وفقا لثلاث آليات وهى حساب التكلفة والتى تتناسب فقط مع العقارات حديثة المنشأ من خلال معرفة سعر آخر عقار تم بيعه وتكلفة التشطيب والبناء بالمستندات، ويتم على اساسها تحديد قيمة العقار، وطريقة معدل عائد رأس المال ومن خلاله يتم حساب التكلفة البديلة فى حال لو تم تأجير الوحدة السكنية لمدة معينة بسعر وحدة مماثلة، وطريقة سعر السوق ومن خلاله يتم تقييم الوحدة على اساس آخر سعر لبيع وحدة سكنية بنفس المساحة والسعر والمواصفات الفنية والخدمية وعلى أساسها يتم حساب قيمة الوحدة مع اعتبار ثبات التكلفة الانشائية فى جميع الوحدات العقارية واعتبار قيمة الارض هى المتغير الوحيد وعلى اساسه يتم التقييم.

وأشار عارف إلى عدم تأثر الخبير المثمن بأزمة نقص المرافق بالمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة لوضع كراسة الشروط الخاصة بالجهات السيادية ومسئوليتها الكاملة عن توصيل المرافق إلى الأراضى وفقا للجدول الزمنى، إضافة إلى ثقة العملاء فى الجهات الحكومية ومدى التزامها مقارنة ببعض شركات القطاع الخاص والتى قد تسبب ازمات للمثمن فى حال عدم التزام جهة الطرح بشروط التعاقد.

ولفت عارف إلى مساهمة الأوضاع المضطربة التى شهدها القطاع منذ اندلاع الثورة فى خروج شركات عقارية من السوق، خاصة العاملة فى مجال المقاولات نظرا إلى تراجع حجم الاعمال المسندة اليها والمناقصات المطروحة وزيادة الاعباء الملقاة عليها وتكاليف العمالة مما ساهم فى اغلاق تلك الشركات وتجميد نشاطها، لافتا إلى تنظيمه مزادات لشركات مقاولات من الفئة الاولى لبيع معداتها.

وأشار إلى لجوء الشركات العقارية إلى تقليل معدلات الانجاز فى المشروعات وتقليص عمالتها أو بيع مخزون الأراضى للتغلب على أزمة الركود التى تشهدها السوق.

واعتبر الخبير المثمن ورئيس «عارف للتثمين»، الاجراءات العقيم وطول الفترة الزمنية والاشتراطات المعقدة لحصول العميل على التمويل العقارى الدافع وراء ضعف تلك الآلية وعدم تفعيلها فى القطاع إلى الان إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة، والتى تضاعف من سعر الوحدة مما يدفع العميل إلى الإحجام عن تلك السياسة، خاصة مع لجوء الشركات العقارية إلى مد اجل السداد إلى 10 سنوات، مما يؤدى إلى اندثار آلية التمويل العقارى.

واستبعد أن يكون المقيم العقارى الدافع وراء ضعف تنشيط آلية التمويل، مستشهداً بتجارب الدول الاوروبية والعربية ومن ثم لابد أن تدخل الدولة فى تمويل محدودى الدخول لحل ازمات الاسكان وتلبية احتياجات تلك الشريحة.

واعتبر عارف آلية البيع بالمزادات الاكثر عدالة وشفافية، حيث تستطيع الدولة من خلالها تحقيق أرباح مرتفعة تتناسب مع حجم الخدمات وقيمة المادة الخام الحقيقية للعقار، إضافة إلى التغلب على شبهات الفساد واهدار المال العام فى حال تصرف الدولة فى الأراضى بآليات بديلة تساهم فى ضمان حقوق الدولة وسيادتها.

وأشار إلى ضرورة تنوع آليات طروحات الأراضى وفقاً للغرض المخصص لها وموقعها والتحركات السعرية فيها فيتم استخدام آلية المزادات فى الأراضى المنماة بالمدن والمجتمعات العمرانية الجديدة والتى تتسم بارتفاع أسعارها مثل اكتوبر والقاهرة الجديدة لضمان حقوق الدولة وقدرتها على تحقيق أرباح من بيع تلك الأراضى، مع امكانية اتباع آلية البيع بحق الانتفاع أو التخصيص فى المدن النائية والتى تتسم بصعوبة إقبال المستثمرين فى حال البيع وفقاً لقانون المزايدات والمناقصات مثل العلمين.

ولفت إلى اهمية تحفيز رجال الاعمال المطورين العقاريين القادرين على تطوير المدن والمجتمعات العمرانية لتكرار تجارب مدينتى والرحاب والتى ساهمت فى خلق مجتمعات جديدة وإحياء عدد من المدن مثل بدر والشروق والقاهرة الجديدة.

وشدد عارف على حاجة القطاع إلى عدم مصادرة الأراضى من رجال الاعمال خاصة التى تمت تنميتها واقامة مشروعات مثلت قيمة مضافة للمدن الجديدة، لافتاً إلى أن حجم الأراضى المستغلة لا يمثل الا 4 % من مساحة الأراضى المتاحة، مما يتطلب ايجاد آليات لاستغلالها وتحفيز المستثمرين.

واضاف أن ندرة المطور العقارى الجاد والذى يمتلك مؤهلات وخبرات ضخمة تساهم فى تغيير الخريطة العمرانية ودفع الفرص الاستثمارية فى العديد من المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة مما يتطلب ايجاد آليات تحفيزية لتلك الفئة تساهم بدورها فى تنظيم القطاع العقارى وخلق جيل جديد من المطورين على الاجل الطويل.

وأشار إلى تأثير عدم وجود مخططات عمرانية واضحة وتوسعات تتلائم مع حجم الزيادات السكانية الحالية والمستقبلية فى انتشار العشوائيات والإضرار بحجم التنمية العمرانية.

واكد أن تعنت المحليات والجهات الحكومية فى اصدار التراخيص البنائية والانشائية فى انتشار عمليات البناء المخالف والعشوائيات، خاصة فى الفترة الاخيرة التى شهدت غيابا تاما من المحليات بسبب عدم الاستقرار الأمنى والسياسى، مما ساهم فى تفاقم أزمة العشوائيات، إضافة إلى اتاحة فرص للمخالفة وفقاً للقانون فى التصالح ودفع غرامات مالية وتوصيل المرافق مما ساهم فى الالتفاف على القوانين فى السنوات الاخيرة.

ولفت عارف إلى ضرورة اصدار التراخيص البنائية خلال مدة لا تقل عن 15 يوماً من طلب الحصول على الترخيص للحد من انتشار العشوائيات والحفاظ على الثروة العقارية، إضافة إلى اهمية اتاحة فرص زيادة الارتفاعات فى العقارات السليمة انشائيا والتى تتناسب مع الاشتراطات البنائية والفنية للتغلب على مشكلة ندرة المساكن وعدم قدرة المتاح حاليا أو الأراضى المطروحة للتنمية على استيعاب الكثافات السكانية الحالية.

وأكد أهمية إلغاء التصالح مع المخالفات ومنع توصيل المرافق اليها للحد من انتشار المخالفات وإلحاق الضرر بمالك العقار، لافتاً إلى ضرورة تشكيل لجان هندسية تابعة لوزارة الاسكان لتقييم العقارات المخالفة والتأكد من سلامتها انشائيا وازالة المبانى غير الآمنة والخطرة للحفاظ على العمران بالقطاع.

وشدد عارف على اهمية تفعيل قرار مجلس الوزراء الاخير بعدم الاضرار بمالكيها، خاصة تلك التى شيدت فى غياب الوجود الامنى واستغلت حالة عدم الاستقرار التى تشهدها السوق لحين اتخاذ قرارات مع مالكى تلك الوحدات من حيث مصادرة تلك المبانى أو ازالتها فى حال كونها مبانى تهدد سلامة مواطنيها ومن ثم ايجاد آليات للحد من الالتفاف على القوانين والإضرار بالطراز العمرانى.

واكد، الخبير المثمن ورئيس «عارف للتثمين»، ارتفاع أسعار الوحدات العقارية بمنطقة وسط البلد والقديمة انشائيا نظرا لاتسامها بالنسق الحضارى والطراز المعمارى الفريد ومن ثم يتنافس عليها العملاء فى المزادات وتحقق أسعاراً مرتفعة مقارنة بالوحدات العقارية فى المدن الجديدة.

وأشار عارف إلى اهمية الاسراع باقامة نقابة للخبراء المثمنين تشتمل على جميع المكاتب العاملة فى السوق وتهتم بحل مشكلاتهم والدفاع عن حقوق تلك الفئة من القطاع، إضافة إلى تنظيم عمليات المنافسة بين المكاتب والخبراء للارتقاء ودفع المهنة والتى تعد ركيزة اساسية فى جميع المشروعات العقارية، لافتا إلى اهمية وجود جهة محددة تقوم بدورها بوضع اسس وشروط لتنظيم عملية المنافسة بين جميع المكاتب والخبراء المثمنين.

ولفت عارف إلى ندرة الخبراء والمثمن العقارى الشامل على الرغم من كثرة العاملين فى المجال حيث إن عدد المكاتب الشاملة لا يتجاوز 5 أو 6 خبراء مما يتطلب وجود جهة تتولى رفع قدرات تلك الفئة وخلق جيل جديد من الخبراء الشاملين.

واعتبر عارف اقامة وتنظيم مزادات لبيع الأراضى والعقارات اكثر المجالات صعوبة مما يؤكد ندرة المكاتب والخبراء العاملين فيها مقارنة بالمزادات الأخرى، نظرا لتطلبها خبراء شاملين تتوفر لديهم قاعدة بيانات قوية من العملاء المهتمين بشراء الأراضى والعقارات واحتياجاتهم من حيث المناطق والمساحات، خاصة مع عدم قدرة اعلانات الصحف على جلب زبون المزاد واقتصارها فقط على استيفاء الشرط القانونى للمزاد العلنى بالطرح فى جريدتين رسميتين.

وأشار إلى عجز الخبير المثمن صاحب قاعدة البيانات الضعيفة انجاح مزادات بيع الأراضى والعقارات ومن ثم فان الخبراء يحجمون عنها غالباً وتقتصر على المكاتب الكبرى فقط.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة