أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«إخوان» تركيا ومصر.. معادلات «غير مقدسة»


شريف عطية:

مثلت التظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية التى عمت المدن التركية طوال الأسبوع الماضى.. ضد ممارسات الحزب الحاكم ونظامه، مفاجأة لجميع المراقبين، إذ خرج الآلاف من الأتراك غير المسيسين إلى الشوارع، للتعبير عن احتقان سياسى مجتمعى، ربما تعود تراكماته إلى تضخم ذات رئيس الوزراء «أردوغان».. وحزبه، منذ أكتوبر 2012، فى سياق الاحتفال بالعيد العاشر لاعتلاء حزب «العدالة والتنمية» سدة الحكم، حيث تقاطر إلى مؤتمره الحاشد فى استاد أنقرة.. زعماء «الإخوان المسلمين» من كل الأنحاء، خاصة من أوصلهم «الربيع العربى» إلى مواقع الحكم فى بلدانهم، ليبايعوا «أردوغان» مرشداً أعلى لـ«الإخوان المسلمين» أو واليهم على طريقة الخلافة العثمانية، ذلك باعتبار «أنقرة» مثالهم ونموذجهم فى الاقتصاد والسياسة، وفى علاقاتها العربية والدولية والإقليمية، حيث ألمح بدوره أثناء كلمته التى استغرقت أكثر من ساعتين إلى عزمه خوض الانتخابات الرئاسية 2014، مازجاً للمفارقة اللافتة، بين انتمائه الإسلامى المذهبى «الأممى» وبين انتمائه «القومى» التركى، ومستشهدا بتاريخ بلاده العثمانى.. لنشر «الصحوة» الدينية، ربما فى بلدان عربية أصبحت بلا مشروع خاص بها، وتتناوبها الخلافات التى تحولها إلى ولايات تابعة للمرشد العام الجديد «أردوغان»، الذى لم يعد بحسب قيادة إخوانية عربية أمام المؤتمر، زعيماً لتركيا فحسب، بل أصبح «زعيماً فى العالم الإسلامى أيضاً»، وبرغم هذا الولاء من «الإخوان العرب» لأردوغان وحزبه، فإن الأخيرين ينظرون إليهم كمتخلفين عن عصر «الإسلام التركى».

إلى ذلك، يمكن القول فى ضوء الارتباك الذى لحق بالنموذج التركى، كما أوضحته الأحداث الأخيرة، فإنه لو لم يتدارك «إخوان» مصر.. خطورة حذوهم الأعمى للنموذج التركى، فى سبيل الاستئثار بالحكم فى مجتمعات متعددة الثقافات والأديان.. منذ قرون، فإن عليها أن تدرك مغزى ونتائج الاحتجاجات التركية التى شاعت كانتشار النار فى الهشيم، ولأهداف أوسع وأشمل من «اقتلاع أشجار» أو بناء جسر «سليم الأول»، لتتصل بسياسات الحكومة وشخصية رئيسها التى تنحو مؤخراً إلى زعامة.. أقرب إلى صلاحيات «السلطان - الخليفة»، وإذ برغم إنجازات الرجل وحزبه (..) إلا أن ذلك لم يعفه من عنف المعارضة ضده.. لمفاقمته القمع والقسوة وتضخم الذات، وعدم المشاورة فى مسائل سياسية ومجتمعية، خاصة فيما يتهدد عملية كتابة دستور جديد للبلاد، الذى يكرس أوتقراطيته وحزبه فى حكم البلاد وفى كثير من القضايا.

وإذ لا يمكن لأحد الطعن فى نجاح «أردوغان» وحزبه فى إخراج تركيا من عنق الزجاجة، سواء منفرداً أو بدعم أمريكى - أطلسى، فإن ذلك الأمر لا يتوافر بالضرورة مع «إخوان» مصر على الساحتين الداخلية والخارجية، مما يجعل التشبث بتطبيق النموذج التركى - قبل تصدعه الأخير - من قبيل أضغاث الأحلام، بدليل أن عضوية تركيا فى «الناتو».. إضافة إلى تحالفها الاستراتيجى الوثيق مع إسرائيل أو لكونها قاعدة عسكرية أمريكية كبرى، فضلاً عن صداقتها مع العرب، لم تحل بين حدوث حراك سياسى ومجتمعى مضاد لنظام حزب «العدالة والتنمية» التركى، ولن يحول بين الشىء نفسه وحزب «الحرية والعدالة» المصرى، من بعد أن أفشل الرأى العام فى البلدين، أو يكاد، رهانات تلك المعادلات «غير المقدسة».
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة