أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

أوباما يخطط لغربلة القوانين والتشريعات للتخلص من معوقات النمو الاقتصادي


إعداد - أيمن عزام

صورة التكاليف والعوائد السنوية للقواعد الجديدة خلال حكم الرئيس اوباما   و نسبة العاملين فى الجهات الرقابية من إجمالى التوظيف
 

أصدر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمرا تنفيذيا يقضي بإخضاع التشريعات الفيدرالية لمراجعة حكومية واسعة النطاق، بهدف التخلص من القواعد التي تتسبب في إعاقة فرص النمو الاقتصادي.
 
وتعد هذه المبادرة هي أحدث الجهود التي يسعي البيت الأبيض لبذلها من أجل الوصول لحلول وسط بشأن نقاط خلاف الإدارة الأمريكية مع الشركات التي أعلنت عن تضررها من بعض السياسات التي أقرتها الإدارة الأمريكية مؤخراً.
 
وحرص الرئيس أوباما في أعقاب انتخابات التجديد النصفي علي إصلاح العلاقات المتدهورة التي تربط إدارته بالشركات الأمريكية الكبري، فقام علي سبيل المثال بتمديد العمل بالتخفيضات الضريبية الحالية وإدراج تخفيضات جديدة، كما استكمل اتفاق تجارة حرة مع كوريا الجنوبية، وعين مصرفيا في منصب كبير المستشارين، وبدأ حالياً يعالج مشكلة تضررها من زيادة القواعد الجديدة المدرجة في قوانين الرعاية الصحية والتمويل والتنقيب عن البترول وانبعاث الغازات الملوثة للبيئة.
 
وتم حتي الآن خلال فترة حكم الرئيس أوباما إصدار نحو 132 قاعدة تبلغ تكلفتها أو تحقق عوائد بقيمة 100 مليون دولار سنوياً، متجاوزا بذلك المعدل السنوي المتحقق خلال فترة حكم الرئيسين جورج بوش وبيل كلينتون بنسبة %40، كما سيتم إصدار المزيد من القواعد المقترنة بقوانين الرعاية الصحية والإصلاح المالي التي تم تمريرها خلال الفترة القليلة الماضية.
 
وتم كذلك بذل جهود أكبر في تنفيذ القواعد الرقابية التي ورثتها إدارة الرئيس أوباما عن الإدارات السابقة، فسجلت الهيئة المختصة بمراقبة إجراءات السلامة في أماكن العمل زيادة المخالفات التي ارتكبها أصحاب العمل بنسبة %167 في العام الأول من حكم الرئيس أوباما مقارنة بالعام الأخير من حكم الرئيس بوش، كما سعت إدارة الأغذية والمخدرات إلي التدقيق في فحوصاتها للأدوية التي حازت بالفعل علي تصاريح ببيعها.
 
وفرضت إدارة الأغذية العام الماضي حظرا علي استخدام دواء »افاستين« لعلاج سرطان الثدي، لأسباب لا ترجع لعدم سلامته ولكن لأن فوائده تعد غير مضمونة، وزاد عدد العاملين لدي الجهات الرقابية بنسبة %16 في العامين الأول والثاني من حكم الرئيس أوباما ليصل إلي 276429 موظفاً، بينما تراجعت معدلات التوظيف في القطاع الخاص.
 
وكشف مكتب البيت الأبيض للمعلومات والشئون الرقابية عن أن الإجراءات الرقابية التي تم إقرارها في عهد الرئيس أوباما ضمنت تحقيق منافع تتجاوز تكاليف تطبيقها، حيث تراجعت حالات الوفيات الناتجة عن استنشاق مادة الزئبق وحوادث الطرق وتناول الأغذية الملوثة.
 
وتعترف الشركات بأن بعض القوانين كانت ضرورية، فقد تطلب قانون جديد تم تمريره في شهر ديسمبر الماضي سلطات جديدة لإدارة الأغذية والأدوية تتيح لها فحص المعروض من الأغذية الطازجة ومطالبة الشركات بتقديم خطط المحافظة علي سلامة الغذاء، وتخويل نحو ألف موظف جديد سلطة تنفيذ هذه القواعد، ولاقي القانون دعم شركات صناعة الغذاء رغماً عن الإجراءات الرقابية الجديدة المدرجة فيه، أملاً في استعادة ثقة الجمهور في النظام الغذائي الذي تتبعه هذه الشركات والذي لحقت به أضرار جسيمة بسبب انتشار عدوي مرض السلامونيا وغيره من الأمراض.
 
ويبدو أن الرئيس أوباما أصبح أكثر تعاطفاً تجاه شكاوي الشركات بشأن تزايد القيود الرقابية المفروضة عليها، حيث ساهم الأمر التنفيذي الذي أصدره مؤخراً في الكشف عن الخطوط العريضة لسياسته تجاه القيود الرقابية، وتبين أنها تضاهي تلك التي صدرت في عهد الرئيس كلينتون والتزم الرئيس بوش بتطبيقها، وتقتضي هذه الخطوط العريضة أن تكون القواعد الرقابية خاضعة لاعتبارات التكلفة والعائد، بمعني تقليص تكلفة تطبيقها لأدني المستويات ومنح الشركات في الوقت ذاته حرية تحديد طريقة تطبيقها، وطالب الرئيس أوباما من جميع الوكالات الرقابية التوصل لنظام مختص بمراجعة القواعد الجديدة وتحديد إمكانية تعديلها أو إلغائها، وبتيسير الإجراءات الرقابية المفروضة علي الشركات الصغيرة.
 
وصدرت قواعد رقابية إضافية في أعقاب الهجمات الإرهابية في شهر سبتمبر 2001، وإصلاحات مالية بعد الأزمة المصرفية، ويصعب تحديد العائد من تطبيق هذه القواعد بسبب استحالة التنبؤ بإمكانية وقوع هذه الهجمات والأزمات، وقام فيكرام باندت، رئيس بنك سيتي جروب، بتشبيه قواعد رأس المال الجديدة التي أوردتها مؤخراً لجنة بازل الجديدة بتنظيم جيش نظام كبير بالقدر الذي يكفي لشن حرب عالمية ثالثة.
 
وتثور مخاوف من أن تسبب هذه القواعد إحباط الإبداع الذي يشكل عنصراً مهماً في البناء الاقتصادي القوي، حيث حذر مايكل ماندل، الأستاذ في معهد السياسة التقدمية، من تدخلها مع الأجزاء الأكثر حيوية من الاقتصاد بطريقة غير مقصودة، فقد تؤدي القواعد التي يقصد منها الحيلولة دون إساءة استخدام الدعم الطلابي من قبل الكليات الخاصة إلي إحباط فرص نمو الدورات الدراسية التي يتم تدريسها عبر الإنترنت، كما أن الشروط القاسية التي تم فرضها علي استخدام الأدوية بسبب تزايد فضائح إساءة استخدامها ستؤدي إلي زيادة تكلفة البحوث الدوائية التي ستتحملها الشركات الصغيرة علي وجه الخصوص، كما أن القواعد التي تسعي لتوفير أقصي درجات الحيادية ستعرض مقدمي الإنترنت لزيادة الدعاوي القضائية المرفوعة ضدهم.
 
وكشف رؤساء كبري الشركات الأمريكية عن تفضيلهم الابتعاد عن الإنفاق علي التوظيف وتوسيع نطاق الأعمال بسبب زيادة أعداد التشريعات المصاحبة لصدور قانون الرعاية الصحية الذي حظي بدعم من الرئيس أوباما شخصيا والإصلاحات المالية الرقابية جنبا إلي جنب مع التباطؤ الحالي في وتيرة النمو الاقتصادي.
 
وأقبلت الإدارة الأمريكية خلال الأسابيع القليلة الماضية علي تعزيز جهودها الرامية إلي تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة المؤجلة مع كوريا وبلدان أخري، وأكدت حرصها علي دراسة إمكانية إصلاح قانون الضرائب المفروض علي الشركات الأمريكية. وقام أوباما بدعوة مديرين تنفيذيين إلي البيت الأبيض الشهر الماضي حيث تشكلت منهم لجان مختصة بتناول مسائل معينة، بما في ذلك سبل تنمية الصادرات وإصلاح نظام الضرائب.
 
ويعتزم أوباما زيارة وزارة التجارة الأمريكية التي دأبت علي توجيه انتقادات لسياسة البيت الأبيض بشأن الإصلاحات الرقابية، وتستهدف الزيارة فتح نقاش حول أنسب أسلوب يمكن أن ينتهجه البيت الأبيض في توفير وظائف بالتنسيق مع الوزارة وتعزيز ثقة الشركات الأمريكية في طريقة معالجة الرئيس للمشاكل الاقتصادية ودعم فرص إعادة انتخابه خصوصا في الدوائر الغنية التي لا يحظي الديمقراطيون فيها بتأييد واسع النطاق.
 
ودافع أوباما في مقالته الأخيرة التي نشرتها صحيفة وول ستريت عن جهود الإدارة الرامية إلي تحقيق التوازن المنشود فيما بين توفير الحماية التي يحتاجها الشعب وعدم التدخل بسياسات فوقية في النمو الاقتصادي.
 
ولم يستبعد أوباما إخفاق الحكومة في الوفاء بالتزاماتها الأساسية وحماية المصلحة العامة، مستشهداً في هذا السياق بالاختلالات التي أدت لنشوء الأزمة المالية، كما ا عترف بصعود تكلفة ما يتم إقراره من التشريعات الرقابية، استنادا إلي أن القواعد قد تكون أحياناً غير متوازنة لدرجة إضافة أعباء غير مقبولة علي الشركات بالقدر الذي يؤدي إلي إحباط فرص نمو المنتجات وتوفير فرص العمل.
 
وحرص البيت الأبيض خلال فترة تمتد لعام كامل علي مطالبة قادة الشركات الكبري بتحديد التشريعات التي تتسبب في وجهة نظرهم في إعاقة توفير الوظائف وتعزيز استثمارات القطاع الخاص، لكن اللغة العدائية التي يقول هؤلاء القادة إن الإدارة قد استخدمتها في تناول مسائل متعلقة بالقطاع المالي والشركات الكبري خلال الفترة ذاتها أدت إلي إحباط الجهد المبذول لتقريب وجهات النظر المتباينة.
 
وتسببت هذه اللغة في دفع بعض تكتلات الشركات المتحالفة مع أوباما إلي الابتعاد ولو لفترة مؤقتة عن المعسكر المؤيد للرئيس وإلي توجيه انتقادات لسياسات البيت الأبيض فيما يتعلق بالتشريعات الرقابية والضريبية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة