سيـــاســة

غد الثورة: لقاء الشاطر كان اتفاقًا مسبقا بين نور وموسي



أيمن نور وعمرو موسي

ايمان عوف:

 
في إطار حرب التصريحات الصحفية بين الدكتور أيمن نور وحزبه وعمرو موسي، وحزبه قال  حزب "غد الثورة"  إنه خلال الأيام الماضية وبأسف بالغ ظهرت تصريحات صحفية متجاوزة، ومعلومات مغلوطة نقلتها الصحف والقنوات الفضائية منسوبة لبعض موظفى ومستشارى السيد عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر، على خلفية اللقاء، الذى جمع بين المهندس خيرت الشاطر، والسيد عمرو موسى فى منزل الدكتور أيمن نور مساء الأربعاء الماضى.

ورغم الاتفاق بين قيادات حزبى "غد الثورة" و"المؤتمر" على وقف مثل هذه التصريحات لخطورتها على العلاقات الودية بين الحزبين، خاصة فى تلك اللحظات الصعبة التى يمر بها الوطن، إلا أن بعض العاملين والمنتسبين للمؤتمر، استمروا فى بث تلك المعلومات المغلوطة والكاذبة، والتى أساءت للحقيقة ولشخص السيد عمرو موسى قبل إساءتها لغد الثورة وقياداته.

وردا علي ذلك كان هناك ضرورة لأن يتم توضيع العديد من النقاط في الاجتماع، الذي عقد بمنزل الدكتور أيمن نور وهي أنه ليس صحيحاً أن الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة، هو الذى بادر باقتراح هذا اللقاء الذى تولدت فكرته فى اجتماع مشترك بين نور وموسى بمكتب الأخير، مساء السبت الماضى، الموافق 1/6/2013، حيث اتفق الطرفان فى هذا الاجتماع على خطورة الأوضاع الحالية فى البلاد داخلياً وخارجياً، وأهمية عرض مطالب واستحقاقات وطنية على متخذى القرار وإبلاغهم بخطورة التردى الشديد فى الأوضاع السياسية والمعيشية والخدمات وتحميلهم مسئولية استمرار الأوضاع، واتفق الرأى على أن يتم عرض هذه الاستحقاقات على الجماعة والحزب الحاكم لتأثيرهما على القرار السياسى فى البلاد.

ومن هنا جاءت فكرة دعوة المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد الجماعة والدكتور سعد الكتاتنى، رئيس حزب الحرية والعدالة، للقاء وبهدف تبادل وجهات النظر، ولكى يتحمل كل طرف مسئوليته أمام الله والوطن.

وبناء على الاتفاق السابق فى اجتماع موسى ونور أجرى نور اتصالاً بالمهندس خيرت الشاطر، والدكتور سعد الكتاتنى، وتم اللقاء فى منزل الدكتور أيمن نور مساء الأربعاء الماضى وبحضور الشاطر بعد اعتذار الكتاتنى فى يوم اللقاء لحضوره اجتماعا طارئا بمجلس الوزراء، ولفت البيان إلى أن الدكتور أيمن نور لم يقم بإبلاغ  الإعلام عن اللقاء بناء على رغبة كل الأطراف فى الإعلان عن النتائج حال تحققها واعتبار اللقاء مجرد جهد تحضيرى أملاً فى أن يسفر عن نتائج والتزامات يمكن الإعلان عنها، إلا أن الدكتور أيمن نور فوجئ بتواجد صحفية من أحد المواقع الإلكترونية أسفل منزله قرب نهاية اللقاء، وأبلغ الحضور بهذا، وأن اللقاء اقتصر على عرض وجهة نظر كل طرف فى الأوضاع الحالية، حيث تحدث الدكتور أيمن نور ثم المهندس خيرت الشاطر، ثم السيد عمرو موسى، كلٍ بصفته الشخصية.

ودار مجمل الحوار حول عدم قدرة أى فصيل سياسى منفرد على تحمل مسئولية إدارة البلاد وأهمية الحفاظ على سلمية وشرعية يوم 30/6/2013 والبعد عن كافة أشكال العنف حفاظاً على أرواح المصريين واحتراماً لحق التظاهر السلمى، كما تحدث السيد عمرو موسى والدكتور أيمن نور عن حكومة وحدة وطنية واسعة لإنقاذ البلاد، كما شدد موسى على موقفه بشأن انتخابات رئاسية مبكرة.. وقد ناقش الشاطر آراء نور وموسى بروح من التفاهم رغم الخلاف، الذى بدا واضحاً فى شأن الانتخابات الرئاسية المبكرة، وكذلك توقيت تشكيل حكومة الائتلاف الوطنى شارحاً أسباب خوض الإخوان الانتخابات الرئاسية، رغم موقفهم المعلن منذ بداية الثورة بعدم خوض الانتخابات الرئاسية الأولى بعد الثورة، وأضاف نور قائلا إن اللقاء  لم ينته إلى شىء محدد أكثر من تبادل وتوضيح وجهات النظر والتأكيد على الرغبة المشتركة فى الحفاظ على دماء المصريين مهما اختلفت توجهاتهم ومواقفهم السياسية قبل وأثناء وبعد 30/6/2013 القادم.

ونفي البيان  من خلال استعراض الحقائق السابقة أن يكون الأمر مؤامرة ولا كمين ولا غيره، بل كان عملاً وطنياً يتشرف كل من يشارك فيه حفاظاً على الثوابت والمبادئ ودماء المصريين.

وكان أولى بمن تصوروا أنهم يدافعون عن عمرو موسى بترويج الأكاذيب أن يدافعوا عن وجهة نظره الصائبة والسديدة بالحقائق والمنطق الذى يؤكد على أهمية تبادل وجهات النظر بين كل الأطراف فى الأوقات الصعبة واللحظات الحرجة فى تاريخ الوطن، والتى لا يمكن تجاوزها إلا بالعقل والحكمة.. ورشاده وشجاعة الموقف والرجال.
 



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة