أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مركز أبحاث يسرد كواليس الاحتجاجات التركية الأخيرة



مركز سيتا للدراسات والأبحاث
كتب – محمود غريب:
 
أصدر مركز  سيتا للدراسات والأبحاث بالقاهرة تقريرًا عن المشهد التركى وما يدور فيه وكواليس الأحداث منذ بدئها وحتى الوقت الراهن، مؤكدًا أن الشرارة الأولى التى أججت المشهد السياسي التركى خلال الأيام القليلة الماضية وكلمة السر التى أوصلت المشهد لما آلت إلية هو "مشروع تطوير ساحة تقسيم" في مدينة اسطنبول التركية، تلك الساحة التى تحولت بين ليلة وضحاها إلى تظاهرات واحتجاجات عارمة أضحت حديث الصباح والمساء فى الداخل التركى وخارجه، ولكن الكثيرين لا يعرفون الأسباب الرئيسة التى دفعت بهذا المشهد إلى صورته الأخيرة التى ظهر عليها .


وقال المركز في تقريره إن بدء القصة حينما اتخذ مجلس بلدية مدينة اسطنبول التركية قرارًا بتطوير هذه الساحة من قبل، وذلك قبل عدة أشهر من الاحتجاجات، وإبان انتخابات 2011 قدم حزب العدالة والتنمية هذا المشروع كأحد أهم الرؤىى النهضوية لحزبة التى يعتزم إجراؤها في المدينة ذاتها، مقدما شرحا وافيا وتفصيليا عن ماهية هذا المشروع والذى من المفترض أن يتضمن توسيع الممرات الخاصة بالمشاة وإعادة بناء ثكنة عسكرية تدعى "طوبتشو كيشلاسي"، مع الإشارة إلى أنه لن يقلل من المساحة الخضراء في تقسيم بل على عكس ذلك سيزيد منها، بالتوازى مع  تحويل السير إلى أسفل الساحة مما سيجعل الساحة بأكملها مخصصة فقط للمشاة.

وقال تقرير المركز إنه على الرغم من أن حزب "العدالة والتنمية" كانت آراؤه وأهدافه وغاياته واضحة والتى تمثلت في الرغبة الملحة للارتقاء بساحة "تقسيم"، إلا أن بعض القوى المعارضة للحزب قالت إن الحكومة ساعية نحو تحويل الساحة إلى مجمع تجارى ضخم، وهو ما ينافي تصريحات رئيس الوزراء التى أكدها أكثر من مرة التى ترفض ذلك بقوة، ومن هنا بدأت مرحلة جديدة من إضفاء الأيديولوجية التى تخدم مصالح على  قضية ساحة "تقسيم".

وتابع المركز: أن من يبصر المشهد الاحتجاجى في الداخل التركى بقرب يجد أنه ضرورة التمييز بين مجموعتين تختلف أهداف كل منهما عن الآخر ، الأولى زحفت نحو الميدان من أجل إحباط خطط تنفيذ المشروع وهم مواطنون من كافة فئات المجتمع وشرائحهم المختلفة، والثانية حاولت توظيف تصاعد هذه الاحتجاجات وساهمت في إشعالها بشكل متوالٍ بغية تصفية حساباتها الأيديولوجية مع حزب العدالة والتنمية وشخص رئيس  الوزراء رجب طيب أردوغان. وتصوير المشهد على أنه ثورة ضد نظام استبدادى لاستدرار عواطف الناس بالداخل والخارج.

وأشار التقرير إلى أن المراقبين يخلطون بين هاتين المجموعتين كثيرًا خاصة ممن هم بعيدين عن المشهد السياسي في الداخل التركي، ولقد أكد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان احترامه الشديد للمجموعة الأولى وأكفل لهم حرية التعبير وكما عبر ممثلو الحكومة بما فيهم نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية عن احترامهم لحق المواطنين بالتعبير عن رأيهم والتظاهر سلمياً، ما دامت تسير في خطوط الديمقراطية المتعارف عليها بعيدة عن الأعمال الراديكالية وممارسات العنف، التى انطلقت نحو  الاشتباك مع الشرطة ومارسوا أعمال التخريب من خلال مهاجمة المبانى الحكومية وسيارات الشرطة وباصات وسائل الإعلام والمحال التجارية وأماكن أخرى، على الرغم من إعلان الشرطة  انسحابها من أماكن المواجهة مع المتظاهرين.

وأوضح أن الحكومة التركية اتخذت حزمة من الإجراءات السريعة والعاجلة لتهدئة المشهد الاحتجاجى خاصة بعد الاستخدام المفرط لأجهزة الأمن والتى انتقدها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بشدة، لاستخدامها الغاز المسيل للدموع في أنقرة واسطنبول. حيث تم إصدار تعليمات عاجلة للشرطة بالانسحاب وبالفعل تم السماح للمتظاهرين والمواطنين بدخول المنتزه وذلك في الأول يونيو الحالى، مشيرا إلى أن الأوضاع اتجهت نحو التهدئة شيئا فشيء وبعد التواصل من قبل الحكومة مع مجموعات من المعارضة الاحتاجاجية في الميدان، تنحو منحى مغاير لما كانت عليه رغبة من قبلهم في عدم التصعيد لما فيه من آثار سلبية على الشارع والاقتصاد التركيين، إلا أن المجموعات المناهضة لوقف التظاهرات والأكثر تطرفا زحفت نحو مقر رئاسة الوزراء في منطقة بشيكتاش وسط اسطنبول.

وقال التقيرير: أثناء سيرهم الاحتجاجى نحو مقر رئاسة الوزراء قاموا بالنيل من مبانٍ حكومية وخاصة ومتاجر، وما أثبت تلك الجرائم والممارسات غير الأخلاقية عدد من الكاميرات التى التقطت لهم كثيرًا من تلك المواقف المخزية حاملين أعلام منظمات ماركسية ولينينية، ولولا وقوف الشرطة والقوى الأمنية حاجزا بينهم وبين مقر رئاسة الوزراء للحيلولة دون وصولهم له، لكان حدث ما لم يُحمد عقباه. كما حدث في اسطنبول بالسماح للمتظاهرين بالدخول إلى حديقة "تقسيم"، تكرر ذلك أيضا فى"أنقرة" حيث سمح لعدد من أولئك المحتجين والمتعاطفين مع الاحتجاجات في اسطنبول للتجمع في منتزه "جوفين "وعلى الرغم من ذلك حاول البعض الزحف نحو المقر الرئيس لرئاسة الوزراء في المدينة، وسجلت 64 حالة من الجرحى المدنيين جروح خفيفة ما عدا متظاهر واحد فقط كانت إصابته شديدة في المقابل كان هناك 244 شرطيًا ما بين إصابات خفيفة وخطيرة.

وأكد التقرير أن الإعلام لعب بشقية المرئي والمسموع دوراً حادًا عن الموضوعية في كثير منه, والذى اتضح بشكل جلى من خلال بثه ونشره لكثير من المعلومات المغلوطة والخاطئة عن الاحتجاجات اعتمد بشكل كبير على ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك وتويتر والتى تمحورت في معظمها حول وقوع قتلى في صفوف المتظاهرين واستخدام القوى الامنية لغاز البرتقال بالتوازى مع حملات التعذيب الممنهجة من قبلهم . وهو أمر بعيد كل البعد عن الصحة ففي الوقت الذى قامت خلاله منظمة العفو الدولية بإعلانها عن مقتل اثنين من المتظاهرين، قامت بإصدار تصحيح لهذا الخبر الكاذب والاعتذار عن ذلك سبب عدم التحقق حول الخبر قبل نشره. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى القول إن هناك ضغوطات مورست على وسائل الإعلام التركية من قبل الحكومة لمنع بث ونقل الصورة الحقيقية للمشهد وهى غير صحيحة، حيث إن وسائل الإعلام التركية قامت بتغطية الأحداث منذ البداية ولساعات طويلة من خلال الصور والتعليقات والتغطية الحية.

وأوضح التقرير في نهايته أن هناك من ارتحلت به أفكاره إلى ما وراء الطبيعة فرسم صورة تبتعد عن الواقع وعن العقل في آن واحد، عبر مقارنة ما يحدث في تركيا بالربيع العربي في دول الشرق الأوسط، في الوقت الذى تقف فيه تركيا على رأس الدول الديمقراطية في العالم وهي مقارنة ليست في محلها، ما أهل تركيا إلى أن تحتل هذه المرتبة هو كونها تتبنى النظام الديموقراطي البرلماني، حيث تم تنظيم الانتخابات الأخيرة عام 2011 وفاز حزب العدالة والتنمية فيها بأغلبية 50% من أصوات الناخبين، ونسبة المشاركة في الانتخابات في تركيا هي في العادة تتجاوز الـ80% من إجمالي الناخبين. في الوقت نفسه من المفترض تنظيم انتخابات بلدية ورئاسية عام 2014 وانتخابات برلمانية عام 2015. فمن يعترضون على سياسات حزب العدالة والتنمية بأمكانهم التعبير عن ذلك من خلال التصويت لأحزاب أخرى في هذه الانتخابات المقبلة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة