أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أحكام «التمويل الأجنبى» تهدد المعونة الأمريكية


نانى محمد :

أثارت الأحكام التى صدرت منذ يومين ضد منظمات المجتمع المدنى بالحبس لمدد تصل إلى خمس سنوات لمواطنين أمريكيين وألمان ومصريين وإغلاق مجموعة من فروع منظمات دولية مثل «فريدوم هاوس»، و«المعهد الجمهورى الأمريكى».. إلخ، ردود أفعال دولية غاضبة - خاصة من قبل الجانبين الأمريكى والألمانى - انطلاقاً من أن مثل تلك الأحكام تتناقض مع الديمقراطية وأنها ذات طابع سياسى، الأمر الذى أثار تساؤلات حول أثر ذلك على الموقف الدولى لمصر وعلى المعونة والمساعدات الدولية التى تحصل عليها.

فى البداية أكد ناجى الغطريفى، السفير السابق، عضو الهيئة العليا لحزب الغد، أن الأحكام على المتهمين الأجانب لن يتم تنفيذها والدول التابعين لها لن تسلمهم بالقطع للسلطات المصرية، بل على العكس فإنهم سيستغلون هذه الأحكام لشن حملات إعلامية ضد النظام فى مصر، وبالتالى فإن الخاسر الوحيد من تلك الأحكام هو دولتنا التى تفتح المجال أمام العالم كله لأن يرى أن مصر لن ترتقى للديمقراطية، سواء منذ أيام مبارك مروراً بالمجلس العسكرى وفى عهد الإخوان المسلمين.

وقال الغطريفى إن هناك تربصاً واضحاً منذ البداية بالجمعيات الأهلية لأنها كانت تعمل على مرأى ومسمع من النظام، وطلبت استخراج التراخيص اللازمة للعمل فى مصر، وكانت الحكومة وأمن الدولة يخبرونهم أنه ليس هناك مشاكل فى العمل، وأنه يمكنهم البدء فى العمل ثم يستطيعون إجراء التراخيص فى أى وقت، وهكذا كان تعطيل منح التراخيص من قبل الحكومة المصرية، وكأنها كانت تنتوى الغدر بهم.

وأشار إلى أن هذا قد يؤثر كثيراً على المعونة الأمريكية للحكومة المصرية لأن الولايات المتحدة الأمريكية تحترم المجتمع المدنى وأعماله وتتيح له الفرصة ليعمل فى مواجهة الأنظمة الفاشية، وقد تشن حملة مضادة للنظام فى مصر من خلال المجتمع المدنى والإعلام الحر الذى سيثير جدلاً واسعاً حول النظام فى مصر وتربصه بكل من يحاول رصد انتهاكاته.

وقال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن ما حدث يعد سُبّه فى وجه العدالة فى مصر، لأنه انتهاك للمجتمع المدنى فى مصر، فالحكومة كانت تقوم بتعطيل الأوراق الرسمية والتصاريح، وهذا سيؤثر سلباً على وجه مصر أمام العالم أجمع، فلن تسكت أمريكا أو ألمانيا على العقوبات التى تم فرضها على مواطنيها خاصة أن الحكومة المصرية بعثت بخطاب للانتربول الأمريكى لإعادة المحكوم عليهم لتنفيذ الحكم، فجاء رد الإنتربول ليؤكد أنها محاكمة سياسية لن يتدخل فيها.

ولفت أبوسعدة إلى أن المعونة الأمريكية على الرغم من أن لها أبعاداً سياسية وعسكرية لكن الرأى العام فى أمريكا لن يسمح بهذه المعونة مرة أخرى، وسيكون الحديث خلال الأيام المقبلة عن مشروطية المعونة وستكون هناك مطالبات رسمية بوقفها، وفى كل الأحوال فإن حكومتنا والقضاء وضعا مصر فى مأزق لن تخرج منه بلا خسائر كبيرة.

وأكد صابر نايل، الناشط فى مجال حقوق الإنسان، أن الحكم صدر فى الاتهام بعدم وجود تراخيص، لذا فيجب أن يكون المتهم هو وزارة الخارجية التى عطلت سير أوراق التراخيص فى مسارها الطبيعى، وقامت تلك المنظمات تحت بصر الحكومة ووزارة الخارجية فى مصر، وكان الفخ أن الحكومة المصرية كانت منذ البداية تنوى الغدر بهم، فإذا قامت تلك المنظمات بالعمل بشكل يتناسب مع الحكومة استقرت الأوضاع، وإذا لم ترض الحكومة المصرية يتم وقف المنظمات بتهمة عدم وجود التراخيص، حيث إن المجلس العسكرى والحكومة الإخوانية من بعده لديهم مشاكل كبيرة مع المنظمات الأهلية خاصة التى تدافع عن حقوق الإنسان وتلك التى ترصد الانتهاكات فى الانتخابات وقضايا التعذيب والمشاركة السياسية وجميع القضايا الحساسة.

وأشار إلى أن رد فعل أمريكا جاء قبل الحكم بأسبوع، حينما قامت الخارجية الأمريكية بإصدار توصية لمنظمات المجتمع المدنى بضرورة التوافق على قانون يضمن العمل الأهلى فى مصر بهدف التحول الديمقراطى، وبالتالى فإنه بعد هذه الأحكام فإن أمريكا لن يسعها سوى مخاطبة الحكومة المصرية بإلغاء هذه الأحكام، وللحفاظ على صورة مصر سيتم ذلك فى مرحلة النقض.

وقال إن المعونة الأمريكية لن يتم وقفها لأن الحكومة والرئيس والمرشد لن يستطيعوا احتمال قطعها وستكتفى أمريكا بمجرد التهديد غير الواضح، خاصة أن مرسى تابع لأمريكا أكثر من مبارك، وأمريكا ستستطيع حل أزمة مواطنيها لكن قمع المجتمع المدنى فى مصر سيستمر طالما استمر حكم الإخوان.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة