سيـــاســة

مؤتمر للدبلوماسية الشعبية لوضع تصور لحل مشكلة سد النهضة


سد النهضة

ولاء البرى :

قرر أعضاء وفد «الدبلوماسية الشعبية» والتيار الشعبى تنظيم مؤتمر للخبراء المعنيين بملف المياه بدول حوض النيل بحضور محمد فايق، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، لوضع تقرير متكامل لحل الأزمة الراهنة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذى بدأت إثيوبيا تقيمه على النيل الأزرق بما يقلص حصة مصر من المياه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفى عقده وفد الدبلوماسية الشعبية والتيار الشعبى أمس الأربعاء بحضور حمدين صباحى، مؤسس التيار، وجورج إسحق، القيادى بحزب الدستور، وعزازى على عزازى، القيادى بالتيار الشعبى، ومحمود عفيفى، الناشط السياسى، ومصطفى الجندى، منسق الدبلوماسية الشعبية بدول حوض النيل، ود. عمرو حلمى، القيادى بالتيار الشعبى ووزير الصحة السابق.

من جهته، أكد حمدين صباحى، القيادى بجبهة الإنقاذ الوطنى، أنهم كمعارضة لن يتأخروا عن المشاركة فى حل أزمة تداعيات سد النهضة الإثيوبى وجلسة الحوار الوطنى التى عقدها الرئيس مرسى مع بعض قوى المعارضة بشأن السد، وقال إنهم سيدعمون كل جهد بناء يخدم الدولة فى قضايا النيل، لأن مياه النيل تخص الشعب بأكمله، وليست قضية حكومة أو معارضة.

وأوضح أن سبب عدم حضوره جلسة الحوار الوطنى التى دعت لها الرئاسة هو عدم موافقة مجلس أمناء التيار الشعبى على المشاركة لأنهم طالبوا الرئاسة بإطلاعهم مسبقا على تقرير اللجنة الثلاثية لحوض النيل وبضرورة حضور لجنة الدبلوماسية الشعبية، إلا أن الرئاسة تهربت من هذين الطلبين ولم ترد بردود واضحة، مما جعل مجلس الأمناء يصوت بعدم المشاركة.

ولفت الى أنهم سينظمون مؤتمرا بحضور محمد فايق، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الذى طالما اهتم بقضية حوض النيل وسوف يوجهون الدعوة لكل الخبراء المعنيين دون استثناء - مهما كانت انتماءاتهم السياسية - ولم يتم بعد تحديد ما اذا كان هذا المؤتمر سيكون مذاعا أم لا، لكنهم سيعدون تقريرا يرسلونه للرئاسة، مؤكدا أنه لابد من استخدام كل قوتنا وأدواتنا دون أن نورط أنفسنا فى حالة من العداء، خاصة أننا تربطنا علاقة طيبة مع دول حوض النيل منذ آلاف السنين وسوف تمتد لآلاف السنين المقبلة.

وأبدى صباحى استياءه من المستوى الذى ظهرت به جلسة الحوار الوطنى ووصفه بأنه ليس على مستوى الأزمة خاصة أن الشعبين الإثيوبى والمصرى يشربون من المياه نفسها فلا يجب أن تكون لدينا الروح العدائية، خاصة أنه كانت هناك مبادرة لحسن النية أعلنها الرئيس الأوغندى عن أنه سوف يؤخر تصديق بلاده على اتفاقية «عنتيبى» بشأن النيل حتى يتم انتخاب رئيس لمصر بعد الثورة ووعد بتدعيم جهود الدبلوماسية المصرية ومن بعدها سافر الوفد الدبلوماسى لإثيوبيا واستقبل بحفاوة بالغة تقديرا لشعب مصر.

وقال صباحى: «مصر كانت محبوبة من كل الدول الأفريقية وكان هناك دور قوى لمؤسسات الدولة، بالإضافة الى الأزهر والكنيسة، والتدخل الصهيونى أفقدنا ذلك، بالإضافة لأسباب دبلوماسية أخرى أضرت بتلك العلاقات، وجاءت حلول الرئاسة فى الحوار الوطنى على الهواء بردود فعل سيئة، لذلك يجب توجيه رسالة جادة بأن مصر حريصة على المحبة وعلى التنمية بحيث يعم الخير على الجميع دون ضرر أو ضرار».

وأكد زعيم التيار الشعبى أنهم ملتزمون بالانفتاح على الرئاسة بشأن ملف حوض النيل رغم الخلاف السياسى معها، ولكن بعد أن يضع الخبراء المعنيون بهذا الملف خطة كاملة وواضحة، ولابد من استخدام كل الضغوط السلمية والدبلوماسية - حتى وإن كانت قناة السويس - كأداة ضغط سلمية مع الرفض التام للغة التهديد والتلويح بها لأنها لن تفيد فى حل الأزمة وخيارات الحرب مرفوضة الآن لأنها لن تفيد كلا الطرفين.

من جهته، قال مصطفى الجندى، منسق الدبلوماسية الشعبية بدول حوض النيل: إننا لسنا خبراء فى المياه ومشكلات حوض النيل، لكننا سنستدعى كل الخبراء والمتخصصين المصريين لوضع رؤية حقيقية للأزمة الراهنة مع إثيوبيا خاصة أن الرئيس مرسى لم يدع الدبلوماسية الشعبية للمشاركة فى الحوار الوطنى، وهى اللجنة التى شكلها البرلمان الشعبى للسفر الى دول حوض النيل، وكانت تمثل كل القوى الوطنية المصرية بلا استثناء، وتم ارسال ذلك الوفد بالتنسيق مع أجهزة الدولة القائمة على السلطة فى ذلك الوقت، وهو أمر يؤكد عدم نية الرئاسة لإيجاد حل حقيقى للأزمة، لكنهم أرادوا أن يحرجوا المعارضة التى أدركت ذلك فلم تذهب.

وأضاف أن عدم ذهاب المعارضة للحوار الوطنى كان فطنة قدرها الله لأن وجودها كان سيحول دون وجود طرف مصرى للتفاوض وسط المهزلة التى تم بثها مباشرة على الفضائيات، خاصة أن الطرفين الأوغندى والإثيوبى كانت لديهما استجابة عالية فى حواراتهما مع مصر فى إطار اللجنة الثلاثية، ويجب أن يكون هناك مشروع نهضة أفريقى حقيقى، وأن من يزرع أفريقيا هم الأفارقة وأن لا تكون أفريقيا مجرد أراض استثمارية يزرعها ويستأجرها من يشاء.

الجدير بالذكر أن «وفد الدبلوماسية الشعبية» تشكل من مجموعة من الشخصيات العامة بعد ثورة 25 يناير مباشرة، وقام بزيارة عدة دول أفريقية للتأكيد على اهتمام الشعب المصرى بتطوير علاقته مع شعوب القارة التى ينتمون لها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة