أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

الإسكندرية

حوافز الاستثمار الصناعى بالإسكندرية «غائبة» ولا مجال للتوسع حاليًا



صورة ارشيفية

السيد فؤاد – نجلاء أبوالسعود :

حالة من الركود يعانى منها قطاع الصناعة بالإسكندرية رغم تضمنه 8 مناطق صناعية واستحواذه على %62 من حجم السوق المحلية، بالإضافة الى موجة من الاغلاقات التى تتعرض لها المصانع بالمحافظة خاصة فى منطقة برج العرب التى تواجه الظاهرة بصورة غير مسبوقة.

«المال» حاورت محمد مجدى عفيفى، عضو مجلس إدارة جمعية مستثمرى برج العرب، نائب رئيس لجنة الاستثمار بجمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، ليلقى الضوء على حجم المشكلات التى تعانى منها الصناعة فى الإسكندرية.

وقال محمد مجدى إن حجم الصناعة فى مصر بشكل عام ثابت منذ نحو 3 سنوات ومتناقص فى بعض الأحيان فى حين أنه لا يوجد أى فكر استثمارى أو توسعات أو مشروعات جديدة خلال هذه الفترة.

وعن المنطقة الصناعية ببرج العرب أشار إلى أنها تمر بحالة ركود غير مسبوقة لتعمل بأقل من نصف كفاءتها التشغيلية نتيجة انخفاض الطلب وغزو السلع المهربة والتى ظهرت مؤشراتها من خلال انخفاض معدلات التوظيف بها فى الوقت الذى تقوم فيه بعض المصانع بتخفيض أعداد العمالة لديها.

وأضاف أن السوق المحلية شهدت انكماشا بنسبة تزيد على %30 وأنه حتى الصناعات القائمة لم تشهد أى توسعات كبيرة أو ضخ استثمارات جديدة مؤخرا، مشيرا إلى أن المقومات الرئيسية لإقبال الاستثمارات هى توفير التمويل المناسب ومتطلبات الأمن.

ولفت عفيفى إلى أن الصناعة المحلية أصبحت تعانى حاليا من مشكلتين رئيسيتين وهما نقص الطلب الداخلى من ناحية نتيجة انخفاض الدخل، بالإضافة إلى زيادة المنافسة بعد ضخ كميات كبيرة من البضائع المهربة للسوق المحلية، خاصة من الصين وبأسعار منخفضة من شأنها تدمير الطلب على الإنتاج المحلى.

وأضاف أن قضية التهريب تؤدى إلى دخول بضائع مهربة جمركيا بدون تفتيش للسوق المصرية وتنعدم جودتها وبالتالى يقل سعرها عن المنتجات المحلية بنسبة من 30 إلى %40 ومع عوامل انخفاض مستويات الدخل ينخفض الطلب على السلع المحلية الجيدة فى حين أنه لا يمكن الاستمرار فى إنتاج سلعة دون سوق أو طلب كاف عليها.

وأوضح أن ضبط الأسواق المحلية هى مسئولية الرقابة العامة على الصادرات والواردات التى كانت تقوم به خلال السنوات الماضية بالتفتيش على جميع البضائع المستوردة من منتجات الصناعات الهندسية والأدوية وغيرها، إلا أنه مع حالة الانفلات الأمنى أصبحت الجمارك ليس لها أى فاعلية وبالتالى فإن المنافسة مع المنتجات المهربة غير عادلة.

وأكد عفيفى أنه لم يستطع أغلب المستثمرين الصمود فى ظل الظروف الحالية باستثناء المصانع الكبيرة التى لديها قدرة على الاستمرارية، لافتا إلى أنه على الرغم من تعرض عدد كبير من المصانع للإغلاق خلال الفترة الماضية بالإسكندرية وتحديدا منطقة برج العرب، فإن العديد من المصانع تواجه حاليا التعرض للمصير نفسه فى حالة استمرار تدهور بيئة الاستثمار فى مصر خاصة مع سياسة التمويل المتحفظة للبنوك مؤخرا.

وأضاف أن غياب الأمن يمثل حاليا أكبر مشكلات الصناعة بالسوق المصرية لأنه أدى الى زيادة معدلات التهريب وسرقة سيارات التوزيع والبضائع الخاصة بالشركات وقطع الطرق، لافتا إلى أن هذه المعوقات مع سوء إدارة المجموعة الاقتصادية أدت إلى توقف معدلات نمو الصناعة.

وأكد أن المجموعة الوزارية الاقتصادية الحالية وعلى رأسها وزير الاستثمار ليست قادرة على جذب أى استثمارات جديدة ووصفها بـ«عدم الخبرة»، فضلا عن انحصار إمكانيات وزير الاستثمار الجديد يحيى حامد فى مجال التسويق وهو ما يستحيل أن يقود قاطرة الاستثمار فى مصر خلال الفترة المقبلة.

وأضاف عفيفى أن جميع المجموعات الاقتصادية التى تولت المسؤولية منذ قيام الثورة لم تعمل وفقا لرؤية مستقبلية بخصوص القطاع الصناعى، لافتا إلى أن التعديلات الأخيرة بشأن تخفيض إجراءات استخراج السجل الصناعى تعد التسهيلات الوحيدة التى تم اتخاذها لدعم إنشاء المصانع الجديدة.

ولفت إلى أنه بدأ مؤخرا على مستوى حجم أعمال مجموعة عفيفى جروب بالإسكندرية «المملوكة له» الاتجاه لأول مرة إلى خفض قيمة استثماراته فى مصر، مؤكدا أنه كان يمكن أن يعيد النظر فى شأن استثماراته الخاصة فى مصر إذا لم تكن هناك ارتباطات بعقود ومسئوليات عمالة تجبره على استمرار تشغيل مصانعه إلا أنه لا يخطط حاليا لفتح استثمارات جديدة.

وطالب عفيفى باعتباره عضوا فى مجلس إدارة شعبة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات بالإسكندرية بضرورة توفير عدة عوامل رئيسية لدعم الصناعة فى مصر، أولها توافر الأمن الذى أكد أنه ضرورى للمستثمر والمستهلك على حد سواء، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر فى استراتيجية التمويل بشكل عام.

وقال إنه كان من المقرر قبل قيام ثورة 25 يناير إضافة منطقة صناعية جديدة بمدينة برج العرب بمساحة تساوى نحو نصف إجمالى مساحة المنطقة الصناعية القائمة والتى تحتوى على 4 مناطق صناعية إلا أن ذلك المخطط توقف تماما بعد تعثر القطاع الصناعى فى مصر، مشيرا إلى أنه لا يوجد توجه للتوسع بالمنطقة الصناعية ببرج العرب بحيث لا تتم إضافة مساحات جديدة على الرغم من وجود ظهير صحراوى كبير حول المدينة.

وأشار إلى فشل تجربة تخصيص منطقة قطرية وأخرى روسية والتى تم وقف التصرف بها وإعادة تخصيصها لتراجع المستثمرين عنها، لافتا إلى أنه لم يتم تخصيص سوى منطقة المصانع التركية بالمدينة والتى بدورها تتعرض حاليا لعدد من المشكلات تهددها بالإغلاق تأتى على رأسها مشكلاتها مع العمالة، لافتا إلى أن الاستثمارات الأجنبية لا يمكن أن تخاطر برأسمالها فى الوقت الحالى للدخول فى السوق المصرية.

وأضاف أن إنشاء منطقة صناعية روسية بمدينة برج العرب كان أحد المشروعات المخطط تنفيذها من قبل هيئة التنمية الصناعية قبل الثورة ولم يتم تنفيذها حتى الآن، لافتا إلى أن ما تم ترويجه مؤخرا من قبل الرئاسة عن قيام تعاون مع دولة روسيا لإعادة إحياء المنطقة الصناعية الروسية ببرج العرب غير صحيح وغير موجود على أرض الواقع، موضحا أن الحكومة الحالية تحاول السير على خطى حكومة المهندس رشيد محمد رشيد إلا أنها عجزت عن تنفيذ المخططات نفسها.

وبالنسبة لمشكلات المصانع مع العمالة والإضرابات بمدينة برج العرب، لفت عفيفى إلى أن العمال تحولوا إلى أداة ضغط على أصحاب المصانع وحتى على الإنتاج وسير العمل بها فى حين أن الاستثمارات خاصة الأجنبية منها لا يمكن أن تتعامل مع تلك المشكلات التى تعد وسيلة طرد تؤثر بشكل سلبى على الاستثمارات فى مصر.

وأشار إلى أن «برج العرب» هى المنطقة الصناعية الرئيسية بالإسكندرية إلا أنها لم تحصل على حقها بالرغم من امتلاكها جميع مقومات النجاح وقربها من مدينة الإسكندرية كما أنها منذ إنشائها لم تخطط المشروعات التى تقام بها على أسس سليمة.

وأضاف أن المدينة تم تخطيطها منذ البداية لاستقبال الصناعات الصغيرة والمتوسطة ويغلب عليها طابع المشروعات الاستهلاكية والسلع البسيطة فى حين خصصت مدينتا أكتوبر والعاشر من رمضان للصناعات الثقيلة.

وعن وضع الإسكندرية على خارطة الاستثمار الصناعى فى مصر أكد عفيفى أنه لا توجد أى توسعات أو تطور حاليا بالمناطق الصناعية سواء فى مدينة برج العرب أو منطقة مرغم «أهم منطقتين بالمحافظة» أو غيرها من المناطق الصناعية بالمدينة، وأنه لا يعمل بها سوى المصانع القديمة فقط، لافتا إلى انه لا توجد أى إضافة للاستثمار فى القطاع الصناعى بالمحافظة سواء من قبل الدولة فى الخدمات التى يجب أن تقدمها للمصانع القائمة أو التدخل لحل مشكلات الصناعة.

وبخصوص منطقة «مرغم» الصناعية، أكد عفيفى أنها تواجه تجاهلا من قبل الدولة، ووصفها بأنها منطقة عشوائية لأقصى درجة، وهو ما يتضح من انهيار شبكة الصرف الصحى بها منذ نحو عام ولم تتدخل الدولة أو المحافظة لإصلاح تلك المنظومة، لافتا إلى أن السلطات المحلية ليس لها أى وجود فعلى على أرض الواقع، خاصة بعد حرق مبنى المحافظة خلال أحداث الثورة.

وعن دور هيئة الاستثمار بمحافظة الإسكندرية، قال إنه على الرغم من أهمية الدور الذى يجب أن تقدمه تلك الهيئة، فإن المشرفين عليها غير أكفاء لتولى تلك المسئولية فضلا عن انعدم دورها خلال الفترة الأخيرة.

ولفت إلى أن هيئة التنمية الصناعية غير قادرة على اتخاذ خطوات فعالة لتحسين وضع القطاع الصناعى فى مصر لافتقارها للمقومات الأساسية المطلوبة من تمويل أو من تسويق مما يجعلها معرضة لأزمة حقيقية، موضحا تأثر كل أنواع الصناعات فى مصر بانعدام الأمن والبلطجة.

وأضاف عفيفى أنه حتى بالنسبة للمنطقة الحرة بالإسكندرية ليس بها أى مميزات جاذبة للاستثمار بها فى حين أن المستثمر يفضل التوجه للمنطقة الحرة بدبى لتوافر عوامل الأمان لديها.

وعلى جانب آخر أيد عفيفى اشتراك كل من هيئة التنمية الصناعية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فى الإشراف على المناطق الصناعية بأجهزة المدن، موضحا أن جهاز المدينة يجب أن يكون له دور تنفيذى، بالإضافة إلى الإشراف الإدارى والتنظيمى على تلك المناطق من حيث الخدمات والبنية التحتية.

فى حين يجب أن تتولى هيئة التنمية الصناعية الإشراف على الجانب الفنى للمصانع لأن لديها خبرات فنية وتستطيع إدارة النشاط الصناعى بالمدينة فى إطار تنمية القطاع الصناعى على مستوى الدولة لأنها الأجدر لتولى مهام الإعفاءات وتنظيم المناطق الصناعية والتوسع بها وتخصيص مناطق لنوعيات الصناعات المطلوبة التى تدخل فى إطار الاستراتيجية العامة للصناعة والتى تضعها الوزارة.

ولفت إلى أن هيئة التنمية الصناعية وضعت مجموعة من القوانين كانت تهدف فى الأساس لحماية أراضى المناطق الصناعية وعدم تجميدها، إلا أن موظفى الهيئة أخطأوا استخدام تلك القوانين، مما أدت إلى إعاقة وتباطؤ العمل ومطالبة المستثمرين بإلغاء ولايتها على المناطق الصناعية بالمدن الجديدة.

وأضاف أنه بعد قيام الثورة تزايد ضغط وزارة الصناعة على المستثمرين لإتمام إجراءات المصانع والبناء فى وقت محدد، إلا أن المستثمرين تعرضوا بدورهم لمشكلات مالية ضخمة نتيجة ضعف الطلب مما أدى إلى الإحجام عن البناء وتزايد المشكلات بين المستثمرين وهيئة التنمية الصناعية، لافتا إلى أن تردى الوضع الاقتصادى هو الذى أدى لظهور مشكلات بين المستثمرين وهيئة التنمية الصناعية.

وعن مخطط الحكومة لتحرير أسعار الطاقة فى مصر، أوضح عفيفى أن المصنعين لا يتأثرون بشكل كبير بارتفاع أسعار الطاقة والمياه وأنه على الرغم من أنها تؤدى لارتفاع تكلفة الإنتاج لكن المصنع يستطيع أن يرفع سعر منتجه وينقل فرق التكلفة إلى المستهلك الذى يعد المتضرر الأول من تلك الخطوة.

ولفت إلى أنه فى حالة ارتفاع أسعار المنتجات المحلية يؤدى لانهيار القدرة التنافسية لها سواء فى السوق المحلية أو التصدير، موضحا أنه لا يمكن مواجهة المنتجات الأجنبية التى تحصل على دعم صادرات من دولة المنشأ علاوة على دخول أغلب تلك المنتجات للسوق المحلية عن طريق التهريب.

وأكد أن تحرير أسعار الطاقة يضع الصناعة المحلية خارج المنافسة، مطالبا بأنه فى حالة توجه الدولة لإلغاء الدعم عن الطاقة، يجب على الجانب الآخر حماية الصناعة المحلية من مخاطر التهريب وانتشار سلع ردئية بالأسواق المحلية، بالإضافة إلى زيادة دعم الصادرات.

وأيد عفيفى قرار وزارة الصناعة بشأن إتاحة استخراج رخصة مؤقتة إلا أنه يجب أن يكون العمل بها بشكل مؤقت لحين إكمال إجراءات المصنع وعدم مدها لعدة سنوات وألا تتعدى أكثر من عام، لافتا إلى أهمية تضمن الرخصة النهائية متطلبات الأمان من حيث تأمين العمالة والمصنع.

وبصفته أحد أكبر المستثمرين فى مجال الصناعات المغذية للسيارات، تحدث عفيفى عن أهمية الدور الذى يمكن أن تلعبه الصناعات الهندسية بوجه عام ومساهمتها فى حل مشكلات نقص العملة الأجنبية فى مصر.

وقال إن مصر مرتبطة باتفاقيات مع الدول الآخرى مثل الكوميسا واتفاقية الشراكة الأوروبية والعربية تتيح لها فتح أسواق خارجية لتلك المنتجات، علاوة على موقعها الذى يؤهلها للتصنيع والتصدير.

وأضاف أنه مقارنة مع صناعة المنسوجات التى تتوسع مصر فيها بشكل كبير على الرغم من أنها من الصناعات الصعبة والتى تتطلب أنواع عمالة معينة، علاوة على ارتفاع مستوى المنافسة عليها فإن الصناعات الهندسية تستهلك أعداد عمالة ضخمة علاوة على توافر طلب كبير عليها لامتلاك مصر حصة كبيرة فى الأسواق العربية والأفريقية.

وطالب وزارة الصناعة بأن تولى الصناعات الهندسية اهتماما كبيرا، وأشار الى ضرورة اتخاذ إجراءات تدعم تلك الصناعة من خفض الجمارك على مستلزمات الإنتاج ورفع رسوم الجمارك على المنتجات الواردة المنافسة للمنتج المحلى.

ولفت إلى أن الصناعات الهندسية تعانى مشكلات التهريب وهو ما يعتبر التهديد الأخطر لمستقبل تلك الصناعات، مضيفا أنه مع تغير نمط الاستهلاك فى مصر والذى تحول إلى الاهتمام بالمفاضلة على أساس السعر دون النظر إلى عامل الجودة يزيد من حدة المنافسة للمنتجات المحلية.

وأشار إلى أن غرفة الصناعة الهندسية باتحاد الصناعات بالإسكندرية ناقشت قضية التهرب الجمركى عدة مرات، علاوة على رفع طلبات رسمية لحسم مشكلات التهريب والذى يحتاج إلى مساندة الدولة بمؤسساتها خاصة الجهات الأمنية، مؤكدا أن الجهات المختصة بالرقابة والتفتيش أصبحت معروفة بسوء سمعتها لدرجة تمتد إلى تهريب حاويات كاملة إلى داخل السوق المصرية من تلك المنتجات.

وأضاف أن الغرفة استدعت نائب رئيس الجمارك ومسئولى التفتيش بالمصلحة حيث اكدوا انضباط جميع المنافذ الجمركية على الرغم من انتشار عدد كبير من السلع المهربة والمحظور استيرادها بالسوق المحلية، لافتا إلى أننا بالغرفة رصدنا أن نحو %50 من سوق قطع غيار السيارات مثلا فى السوق المحلية تعد لمنتجات مهربة.

ولفت إلى أن الصناعات المغذية للسيارات من أكثر الصناعات التى يمكن أن يكون لها مستقبل واعد خاصة مع زيادة الطلب المحلى على السيارات وقطع غيارها، بالإضافة إلى أنها تتماشى مع إمكانيات الدولة بحيث إنها تحتاج لتكنولوجيا متوسطة مع عمالة كثيفة ومناسبة لأسعار العمالة المحلية.

وأكد عفيفى أن السوق التى تخدمه الصناعات المغذية للسيارات كبيرة سواء داخل مصر التى تحوى نحو 5.4 مليون سيارة، بالإضافة إلى أسواق ليبيا والسودان، وعدد كبير من الدول الأفريقية التى تعتمد بشكل أساسى على المنتجات المصرية، مطالبا المستثمرين بالدخول فى تلك الصناعة.

وأوضح أن إنشاء منطقة صناعية متخصصة فى الصناعات المغذية للسيارات ليس شرطا ضروريا لقيام الصناعة، إلا أنه يسهل من عمليات التصدير والنقل، علاوة على إمكانية التعاون والتبادل بين المصانع العاملة فى المجال نفسه.

وأشار إلى أن مصر كانت دولة جاذبة للاستثمار خلال الفترة التى سبقت قيام الثورة، علاوة على وجود آليات جذب للمستثمرين الأجانب،لافتا إلى أن الاستثمار الأجنبى يهدف إلى تحقيق مصلحته الشخصية فى المقام الأول وبالتالى لا يمكن اجتذاب رؤوس أموال خارجية إلا بمنح مزيد من الامتيازات والتسهيلات، فى حين أكد أن هناك اتجاها حاليا بين المستثمرين المصريين للخروج من الأسواق المحلية.

وعارض عفيفى فكرة تصنيع سيارة مصرية بالكامل، مشيرا إلى أنه لا يمكن قيام تلك الصناعة فى السوق المحلية حاليا، لافتا إلى أنه فى حالة إنشاء مصنع فى هذا الإطار لابد ألا تقل إنتاجيته عن إنتاج مليون سيارة سنويا، فى الوقت الذى لا تستهلك السوق المحلية أكثر من 200 ألف سيارة جديدة سنويا، بالإضافة إلى أنه لا يمكن منافسة الماركات العالمية وبالتالى تكون هناك مشكلة رئيسية فى عملية التسويق.

وأضاف عفيفى أن مصر لديها جميع الإمكانيات التى تؤهلها لإنتاج سيارة مصرية، إلا أنها لا تمتلك آليات تسويقها عالميا، علاوة على ضرورة توفير صناعات مغذية تتعدى %80 من أجزاء السيارة التى تتعدى آلاف الأجزاء لإنشاء تلك الصناعة، لافتا إلى أن عدد المصانع المغذية للسيارات فى مصر لا يتعدى 200 مصنع حتى الآن.

وأشار إلى أن مصر لديها الإمكانيات لقيام العديد من الصناعات التى يمكن أن تتميز فيها وتحمى رصيد مصر من العملة الأجنبية التى يتم بها استيراد العديد من السلع غير الضرورية خاصة المنتجات المستوردة من الصين.

وأضاف أن شركة «النصر» يمكن أن تدخل فى تحالفات عالمية لإنتاج سيارات تحت توكيل عالمى تمكنها من تسويقها عالميا.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة