أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

«الإخوان».. و«النكسة»


شريف عطية

لم أكن لأكتب عن الذكرى 46 لـ«النكسة».. التى انقطعت عن التأسى بدروسها وتأمل أسبابها، من بعد اليقظة الشعبية يناير 2011، بظن سقوط الحكم الأوتقراطى الذى تصدر أسباب الهزيمة، لولا أن شهد العام الماضى، بروز أوتقراطية «إخوانية» جديدة، تحتفل اليوم مع الإسرائيليين بذكرى هزيمة بلادهم، أشبه بمن يبصق على نفسه، أو فى (عبّه) كما يقولون، وتتميز عن سابقاتها من الأوتقراطيات الغابرة بجهل فاضح فى إدارة شئون البلاد على الصعيدين الداخلى والخارجى، ما يؤذن بحسب الشواهد بسلسلة من النكسات (..) تفوق فداحتها نكسة يونيو 1967، ذلك لو طال العهد بها فى حكم البلاد من دون أن تجبرهم على الرحيل.. تلك الجماهير التى أسقطت قبل عامين «التنظيم السياسى» المهيمن إلى غير رجعة، إلا أنها ابتليت بما هو أشد منه نكيراً، ودجماطيقية باسم المقدس، وبالقدرة على الحشد تحت مبدأ «السمع والطاعة»، ناهيك عن اعتناق أدبيات تعلى من شأن «الأممية» الإسلامية خصماً من رصيد «الوطنية» المصرية.

إلى ذلك، وبدلاً من اهتمام الحكام الجدد من «الإخوان».. بما هو «فرض عين» بالنسبة لمباشرة مشاكل مصر المتعددة، العاجزين عن تسويتها، فإنهم يحتفلون بـ«الشماتة» فى ذكرى «النكسة»، غير مدركين أنهم ينهجون نفس النهج الذى أدى إليها، خاصة بالنسبة لاتهامهم المستمر لكل من المعارضة والإعلام، بغرض تكميمهما، إذ لم يكن وقت وقوع النكسة، لا معارضة فاسدة أو صالحة، كما لم يكن هناك لا إعلام مغرض أو نزيه، كما يتهمهما الإخوان اليوم بالفساد والتحريض، إذ لو لم يكونا مكممين وقتئذ، كما يريد الحكام الجدد أن يفعلوا بهما، لما وقعت النكسة، التى تتجمع أسبابها اليوم لجهة نكسات جديدة أكثر خطراً (..)، ليس على يد أعداء مصر بل على يد أبنائها، وحيث ليس لدى الإخوان أو لغيرهم مثل زعامة «عبدالناصر» - المحلية والقومية - لإقالة البلاد من عثراتها المتوقعة حينئذ، كما ليس هناك حتى الآن مثل هذا الناصرى.. ليصمد على غراره، إلى أن تتمكن مصر بعدئذ من عبور الهزيمة إلى النصر فى 1973، الذى لولا أن تسلمته أياد يمينية ليست فوق مستوى النقد، الإخوان من بينهم، لما انفرط عقد النصر.. قبل أن تنضج ثمراته.

لقد سبقت هزيمة 1967، إنجازات عظيمة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى التصنيع الحديث وإقامة المشروعات الكبرى، ناهيك عن الوضعية المتميزة للسياسة الخارجية المصرية فى أفريقيا ودول عدم الانحياز.. إلخ، ما أقلق القوى المعادية لمصر - لا تزال - ودفعتها إلى إجهاض التجربة المصرية قبل أن تؤتى أكلها، وقد كان لهم ما أرادوا بعد رحيل «عبدالناصر»، وليتعظ التالون بعده، من القدامى والجدد، برأس الذئب الطائر، ليصبحوا من ثم كالبط الأعرج، ولتتكرر النكسات وتتزايد على كل شكل ولون حتى يومنا هذا، ولما يلوح منها فى الأفق (..).

لقد أثبتت قيادات «الإخوان».. وكوادرهم، بسلوكياتهم السياسية والنفسية خلال العام الأخير، تهافت قدراتهم، ما يؤذن باستئناف ثورة مصر الحقيقية، كضرورة لتدارك لبناتها الأولى التى اختطفها المتسلقون، بمظنة قدرتهم على تمثيل الثورة، التى سوف تخلع نقاب التخلف عن وجه مصر المضىء، ليبصر النور الآتى من بعيد، بأقرب مما يتصورون.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة