أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (2)


رجائى عطية :

كانت بداية سلسلة الأخطاء المتراكبة، فى الإعلان الدستورى الصادر فى 13 فبراير 2011، فلا سند لإصدار المجلس الأعلى للقوات المسلحة لهذا الإعلان، فلا هو قائم بثورة يستند إلى شرعية ثورية، ولا هو قد استمد سلطة دستورية بتكليف دستورى ممن يملك، وعلى ذلك فلا سند للإعلان الدستورى الأول الذى أصدره فى 13 فبراير 2011!

ويبدو واضحا من مراجعة هذا الإعلان، أنه كان مفهوما للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه يفتقد المشروعية الدستورية والقانونية، ولذلك خلا الإعلان الدستورى من ديباجة تبين المواد الدستورية والقانونية التى يعتمد عليها القائد العام، رئيس المجلس، واستعاض عنها بمقدمة لغوية إنشائية فضفاضة لا تمثل سندا ولا تعطى مرجعية. تلاها بإصدار تسع قرارات يعنينا هنا أن نتوقف عند بعضها لبيان أن البناء الحالى بناء تراكمت عليه أسباب البطلان قد أقيم من خزف واستمر من خزف وأعمدته من طين.

فالقرارات تضمنت:

تعطيل العمل بأحكام الدستور وليس إلغائه. ومؤدى ذلك أن دستور 1971 قائم، وأن الإجراء قاصر على تعطيل العمل به مؤقتا.

يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد بصفة مؤقتة لستة أشهر أو انتهاء انتخابات مجلس الشعب والشورى ورئيس الجمهورية. وهذا إقرار ضمنى بأن مُصْدر الإعلان متفطن إلى أن الرئيس السابق الذى استقال لا يملك تكليف المجلس بإدارة شئون البلاد، إلاَّ أنه لم يتفطن فى هذا الترميم إلى أنه لا يملك أى المجلس سندا من الشرعية الدستورية أو الثورية يعطيه حق أو سلطة أن يمنح نفسه هذه السلطة!!!

حل مجلسى الشعب والشورى. وهذا إجراء باطل لم يكن يملكه المجلس الأعلى للقوات المسلحة وليس من سلطته، فلم يكن يملك شرعية ثورية , ووقع الحل من ثم باطلا معدوما لا أثر له فى القانون، ولو رفع أحد أعضاء المجلسين دعوى آنذاك بالبطلان للقضاء الإدارى، لأحرج المجلس الأعلى وقراره أيما إحراج!!

للمجلس الأعلى للقوات المسلحة إصدار مراسيم بقوانين خلال الفترة الانتقالية. وما يقال عن حل مجلس البرلمان، يقال أيضًا عن انتزاع سلطة تشريع على غير سند دستورى أو قانونى!

تشكيل لجنة لتعديل بعض مواد بالدستور وهو الدستور الصادر 1971 وتحديد قواعد الاستفتاء عليها من الشعب.

وهذه الفقرة بالذات هى إقرار صريح ببقاء وقيام وعدم إلغاء دستور 1971، فصريح القرار تعديل بعض مواد هذا الدستور الموجود، لتدخل من ثم عليه، وتصلح الرتق الذى رؤى إصلاحه فى بعض مواده.

وتحت مظلة مواد هذا الإعلان الدستورى الصادر 13 فبراير 2011، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة القرار رقم 1 لسنة2011 ونشر بالجريدة الرسمية العدد 6 مكرر (أ) فى 14 فبراير 2011، بتشكيل لجنة برئاسة المستشار طارق البشرى، وعضوية بعض أساتذة القانون الدستورى، ونائبين لرئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس هيئة المفوضين بها، ولوحظ أنها ضمت بلا مبرر محاميا من فصيل الإخوان، لا سابقة له فى العلم أو العمل فى المجال الدستورى، مما بدا وكأنه طلب لود جماعته التى كانت ولا تزال خارج منظومة القوانين المصرية، وتختص هذه اللجنة بدراسة إلغاء المادة 179 من الدستور (وهذا إقرار ببقاء الدستور 1971)، وتعديل المواد (76، 77، 88، 93، 189) منه وهذا إقرار أيضاً ومؤكد بأن دستور 1971 باق، وكافة ما يتصل بهذه المواد من مواد ترى اللجنة ضرورة تعديلها لضمان ديمقراطية ونزاهة انتخابات رئيس الجمهورية ومجلسى الشعب والشورى، كما تختص بدراسة التعديلات اللازمة للقوانين المتعلقة بالمواد الدستورية محل التعديل. وأوجبت المادة الثانية من القرار على اللجنة، أن تنتهى من عملها فى مدة لا تجاوز عشرة أيام من تاريخ القرار.

وطبقا لهذا التكليف، قامت اللجنة المذكورة بتعديل المواد (75، 76، 77، 88، 93، 139، 148) من دستور 1971، وإلغاء المادة (179) من ذلك الدستور، وإضافة فقرة أخيرة للمادة 189 منه ومادتين جديدتين برقمى 189 مكررًا، 189 مكرر « 1» إلى ذلك الدستور.

وأصدر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وفقًا للسلطات التى منحها لنفسه بالإعلان الدستورى 13 فبراير 2011، أصدر قراره رقم 17 لسنة 2011 المنشور بالجريدة الرسمية ـ

العدد 9 ( تابع ) فى 3 مارس 2011، بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء على تعديل دستور جمهورية مصر العربية وهذا إقرار متكرر ببقاء دستور 1971، على أن يجرى الاستفتاء يوم السبت 19 مارس 2011، بإشراف اللجنة القضائية العليا التى شكلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالمرسوم بقانون رقم 7 لسنة 2011، المنشور بالجريدة الرسمية العدد 8 مكرر (أ) فى 2 مارس 2011.

وأجرى الإستفتاء فى موعده، وأعلنت فى 20 مارس 2011 الموافقة على تعديلات المواد سالفة الذكر من دستور 1971 بنسبة 77 % من الأصوات الصحيحة فى الاستفتاء.

وجدير بالذكر أن « شرعية » هذه التعديلات والاستفتاء عليها، قد عرضت بدعوى قضائية على مجلس الدولة، وأصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها فيها فى الطعن رقم 20855/ 57ق، بجلسة 17 مارس 2011، وأوردت فيه أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد «استمد شرعيته» من الشعب، وليس إذن من قرار رئيس الجمهورية الذى أصدره بمناسبة تخليه عن منصبه، وأضاف الحكم أن الشعب الذى قام بثورته قد فوض المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقرار شئون البلاد تحت رقابة الشعب، وأضافت المحكمة أنه مع وقوفها على وجهة النظر المطروحة أمامها حول مدى سقوط دستور 1971، فإن القول الفصل فى هذا مرده إلى الشعب مصدر السلطات الذى منح المجلس الأعلى للقوات المسلحة « شرعية » اعتلاء منصب الحكم فى البلاد دون أن يسقط بعد ذلك الإعلان الدستورى 13 فبراير المنشور بالجريدة الرسمية، والذى تضمن تسعة بنود تتصل جميعًا بشئون الحكم ومنها ما تضمنه البند السادس من تشكيل لجنة لتعديل مواد الدستور وتحديد قواعد الاستفتاء عليها من الشعب، الأمر الذى يعنى فيما قال الحكم أن الشعب « التفت » عن تبنى نظرية « سقوط الدستور» مولّيًا إرادته شطر تعديل بعض مواده خلال الفترة الانتقالية التى كانت محددة فى الإعلان الدستورى (13 فبراير) بستة أشهر.

ولا مراء أن هذا الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا، قد رتق ثقبًا هائلاً فيما كان يباشره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إلاّ أنه سجل أن دستور 1971 لا يزال قائما بإرادة شعبية، وأن هذه الإرادة الشعبية قد انصرفت إلى تعديل تسع مواد من مواده، «مما يفيد بقاءه»، ولا ينفى ذلك تعطيل العمل به تعطيلاً مؤقتًا.. فهذا التعطيل لا ينفى وجوده، وهو وجود ظاهر جدًا ومحل إقرار من إدخال تعديلات على تسع مواد من مواده.

(يتبع)

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة