سيـــاســة

ننشر خطة الجماعة الإسلامية لمواجهة"سد النهضة"



عبود الزمر

إسلام المصري:


طرحت "الجماعة الإسلامية" رؤيتها لمواجهة تداعيات قيام إثيوبيا بتعديل مجرى النيل الأزرق، والشروع في بناء سد النهضة، والذي سيؤثر سلبًا على حصة مصر من المياه وعلى قدرتها على توليد الكهرباء.

وقال عبود الزمر، عضو مجلس شورى "الجماعة الإسلامية"، إن الاستراتيجية المقترحة للتعامل مع أزمات النيل تتضمن ضرورة الاستفادة بكل السبل من كل قطرة مياه من حصتنا البالغة 55 مليار متر مكعب عبر ترشيد الاستهلاك وتعديل الخطط المعمول بها داخل وزارة الزراعة والتركيب المحصولي بشكل يتناسب مع شح الموارد المائية.

واقترح اللجوء إلى تكنولوجيا تحلية المياه المالحة واستخدامها في الزراعة والتوقف عن صرف كميات مهولة من المياه العذبة في البحر المتوسط تحت أي ذريعة والتوسع في الزراعة بالتنقيط والتعويل على الآبار وعدم الاستمرار في أسلوب الري بالغمر، وذلك لمواجهة أسوأ الظروف ليس فيما يتعلق بالسد فقط، ولكن مواجهة أي انخفاض حد في الفيضان.. ورأى أن وضع استراتيجية واضحة لمواجهة أزمة السد سيوقف الأيدي الخبيثة التي تعبث في حوض النيل، وفي مقدمتها إسرائيل الراغبة بقوة في تجويع مصر والسودان مائيًا وهو مسعى لابد من مواجهته بكل الوسائل.

 من جانب آخر، أكد الزمر أهمية أن يتم إخطار من يحضرون اللقاءات الرئاسية أو الخاصة بالأمن القومي بالطابع العلني أو السري لهذه الاجتماعات، مشيرًا إلى أن ما حدث خلال اجتماع الرئيس محمد مرسي أمس الأول بالقوى الوطنية ينبغي ألا يتكرر مجددًا حتى لا يضر بمصالح مصر العليا.

 وقال إن "مثل هذه القضايا الاستراتيجية ينبغي إحاطتها بأكبر قدر من السرية إذا كان هذا يصب في صالح مصر ويخدم أمنها القومي".. مع ذلك، رأى أن الرئيس مرسي سيطر على الأمر عبر قبوله ببعض المقترحات ورفضه للبعض وطرحه لوجهة النظر الرسمية وإشارته لوجود مسارات متعددة تدريجيًا لحل الأزمة مع إثيوبيا، وأن مصر تفضل الحل السياسي والتسوية الودية لأزمة النهضة، ورفض مطالبة بعض القوى السياسية باللجوء لخيار القوة لحل الأزمة بالقول هناك خطوات تدريجية ينبغي التعامل مع الأزمة، بدءًا بالحل السياسي وثانيًا باللجوء للطرق القانونية في ظل وجود معاهدات خاصة بحصة مصر من النيل واتفاقية دولية تنظم العلاقة بين دول المنبع والمصب.




بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة