أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

سوريا.. وأرواحها السبعة


شريف عطية :

تعود بدايات الأزمة السورية المركبة خلال العامين الأخيرين، ربما منذ أفرزت تعقيدات حرب أكتوبر 1973، حتى من قبل أن تضع أوزارها، اختلالاً لما قد يسمى توازى الخطوات، بين الشريكين الاستراتيجيين فى الحرب، مصر وسوريا، أدى بهما إلى رؤيتين مختلفتين بالنسبة لعناصر عملية السلام وطرق الاقتراب منها، وحول تصور نتائجها النهائية، ولتمضى مصر فى سبيلها خطوة- خطوة، دون سوريا، من يناير 1974 إلى مارس 1979، الأمر الذى قدرته سوريا باعتباره ضمن خطوات تالية (..) كمحاولات لعزلها عن محيطها الحيوى، قاومتها دمشق بتصميم قد يحسب لها.. خلال العقود الأربعة الفائتة، ما إن تتراجع تحت ضغوط دولية وإقليمية.. إلا سرعان ما تسترد مساحة ما فقدته، وتزيد عليها (..)، حتى اندلعت شرارة الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات مشروعة، لتتحول حريقا فى البيت السورى ذاته منذ مارس 2011، مهددة بإسقاط النظام العصيّ عن التطويع- غربيا- من خلال غزوه من الداخل، ما أجمع عليه المراقبون باعتباره الأكثر تهديداً منذ نوفمبر 1970 لنظام «الأسد»، الذى أخذ فى الترنح تحت وطأة ضربات معارضين شرفاء، وآخرين مرتزقة.. دفع بهم من خارج سوريا، ذلك وسط أوضاع دولية تتشابك أهدافها مع ظروف إقليمية، فى مناخ واضح الالتباس، حتى خيّل للكثيرين أن سوريا «الممانعة» مع حلفائها لسطوة المشروع الأمريكى فى المنطقة، قد قاربت على المغيب.

إلى ذلك، ورغم جسامة التحدى لسوريا، الدور، فى العامين الأخيرين، مقارنة بالتحديات العديدة التى واجهتها من قبل (..)، إلا أنها- حتى الآن- لم تفقد قدرتها على توظيف أوراقها الجيبولوتيكية، لمحاولة البحث عن مخرج لأزمتها الملطخة بدماء الضحايا من طرفيها المتصارعين، ما بين أدوات «كتلة الاعتدال» 6+2+1 برعاية الولايات المتحدة وبين محور «الممانعة»- دمشق- طهران- «حزب الله»- مع حكومات تنتصر لهم من دول الجوار ومن خارج الإقليم، وإذ تمثل سوريا وسط هذه السياسات المتقاطعة.. فائضاً جغرافياً وسياسياً لمشاكل معقدة، لا تقتصر فحسب على الداخل السورى، كما لا تتصل فقط بإعادة ترتيب الأوضاع فى العالمين العربى والإسلامى، إنما تتجاوز العاملين المحلى والإقليمي.. لتدخل بالأزمة السورية فى مرحلة «التدويل»، ما سوف ينعكس بالضرورة على تحديد مستقبل المنطقة برمتها، من حيث النتائج التى سوف تسفر عنها الحرب بالوكالة فى سوريا، وانعكاس ذلك على الخط البيانى للنفوذ الإيرانى الممتد غرباً إلى شرق البحر المتوسط، إما لجهة تكريسه أو انحساره إلى ما وراء حدوده شرقى السويس، ذلك باعتبار إيران، الخمينية النووية، آخر الملفات المقاومة لجهود استكمال المشروع الغربى نحو شرق أوسط جديد، و«موسع».

خلاصة القول، إن سوريا قد تمكنت- ولو إلى حين- من إفشال محاولات عزلها، فيما يتصل بدول الجوار، من لبنان عبر أنصارها بداخله، إلى الأردن.. المتوجس نظامه هو الآخر من حراك مضاد للإسلام السياسى، إلى العراق من خلال حكومته «المالكى» المتحالفة مع طهران ودمشق، ذلك باستثناء تركيا «مكوك الأزمات» فى سوريا، التى ينشغل نظامها مؤخراً باستقواء المعارضة ضده.. عن التدخل فى الشأن السورى، ناهيك عن إسرائيل الراغبة بطبيعة الحال فى زوال الدور الجيوسياسى لسوريا.. لكن دون استبداله بقوى متطرفة (..) على حدودها، أما بالنسبة للوضع الدولي.. فإن صلابة موقف كل من روسيا والصين إلى جانب دمشق وطهران، توازن الكتلة الغربية ذات المواقف المتباينة- حتى الآن- فى التعامل مع الأزمة السورية، ولتبدو سوريا وسط هذا الخضم الأخطر منذ محاولات عزلها سبعينيات القرن الماضى وكأنها على وشك الإفلات منها مجدداً، أشبه كما يقولون بالقطط.. بسبع أرواح.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة