أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

بناء من خزف وأعمدته من طين!! (1)


رجائى عطية :

أثار المشهد الأخير، المستفاد من الحكم ببطلان مجلس الشورى من منشئه، واستمراره

باقيًا رغم ذلك مع قيامه بالتشريع، حتى انتخاب مجلس للنواب، وإمهاله من بعد انتخابه عامًا آخر، بذريعة المادة (230) من دستور الإخوان، مع أن المفترض فيها أن مجلس الشورى الجارى الحديث عنه، مجلس صحيح برئ من البطلان، وإلاَّ كانت طامة كبرى أن يعطى الدستور سلطة تشريع لمجلس باطل.. أثار مشهد الحكم، أو أثارت هذه «المفارقة» حقيقة قديمة، هى أن البطلان ضارب للجذور فى مصر الدولة، وأن كل ممارساتنا المفترض أن تكون قانونية، ممارسات معطوبة باطلة تأخذ مصر الدولة إلى هاوية لا قرار لها!!

كان فلاحو الدهاشنة فى رواية شىء من الخوف أكثر منا فهمًا، وأكثر استقامةً , وأكثر شجاعةً، وأمض رأيًا.. قالوها عاليةً صريحةً مدويةً: «جواز عتريس من فؤادة باطل.. باطل.. باطل.. باطل»، ولكن خيبتنا عريضة، وجبننا أعرض، لذلك ظللنا نخرج من بطلان إلى بطلان، حتى صرنا إلى هاوية

بلا قرار، أكتب عنها الآن سلسلة مقالات , رأيت من أدب التعبير أن أكتفى بوصفها بأنها: «بناء من خزف، وأعمدته من طين!»، ولولا الملامة لقلت إن أعمدته من وحل!!

فيما بدا أنه نزول على ضغوط الثورة التى انفجرت فى 25 يناير 2011، لأسباب عديدة ليست موضوعى هنا، أصدر الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، القرار الجمهورى رقم 54 لسنة 2011، ونشر بالجريدة الرسمية يوم صدوره فى 8 فبراير 2011، أشارت ديباجته إلى ما كان قد أسفر عنه الحوار الوطنى لنائب الرئيس (عمر سليمان) مع ممثلى الأحزاب والقوى الوطنية وبعض من ممثلى شباب 25 يناير، للإصلاح السياسى الديمقراطى المنشود، وتفعيل ما اتفق عليه أطراف الحوار من ترتيبات سياسية وإجراءات دستورية وتشريعية قرر تشكيل لجنة برئاسة المستشار سرى صيام رئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى، وفى عضويتها:

(1) المستشار كمال نافع النائب الأول لرئيس محكمة النقض عضو مجلس القضاء الأعلى.

(2) المستشار أحمد مكى النائب الثانى لرئيس محكمة النقض عضو مجلس القضاء الأعلى.

(3) المستشار محمد عبد العزيز الشناوى. نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.

(4) المستشار ماهر سامى يوسف. نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.

(5) المستشار الدكتور ماهر محمد عطية. النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا.

(6) المستشار كمال زكى عبد الرحمن اللمعى. نائب رئيس مجلس الدولة

(7) الدكتور أحمد كمال أبو المجد. أستاذ القانون الدستورى.

(8) الدكتور يحيى الجمل. أستاذ القانون الدستورى.

(9) الدكتور ابراهيم درويش. أستاذ القانون الدستورى

(10) الدكتور محمد حسنين عبد العال. أستاذ القانون الدستورى

ونص القرار على أنه للجنة أن تستعين بمن تشاء من المتخصصين، وتتولى دراسة واقتراح ما تراه من تعديلات دستورية للمواد 76، 77، 88 وغيرها من المواد الأخرى لتحقيق إصلاح سياسى وديمقراطى يلبى طموحات أبناء الشعب فى مجال الانتخابات الرئاسية وما يرتبط بها من أحكام وما تتطلبه التعديلات الدستورية المقترحة من تعديلات تشريعية لبعض القوانين المكملة للدستور ذات الصلة.

وألزم القرار اللجنة بأن تنتهى من عملها فى ميعاد غايته آخر فبراير الجارى لاتخاذ إجراءات التعديلات الدستورية وفقا للمادة 189 منه، والسير فى إجراءات إحالة مشروعات القوانين بالتعديلات التشريعية إلى مجلسى الشعب والشورى.

ولم ترتض ضغوط الثورة بهذه الخطوة، ولا بما أعلنه الرئيس السابق بعد تعيين نائب من أنه

لا ينوى الترشح لمدة أخرى بعد انتهاء ولايته فى أول أكتوبر 2011، وبأن نجله لن يترشح للموقع الرئاسى، ثم أعلن الرئيس السابق فى 11 فبراير تخليه عن منصبه، وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد.

●●●

كان هذا التكليف للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، بداية الإجراءات الباطلة التى طفقت تتراكب وتتراكم منذ 11 فبراير 2011 وحتى اليوم. فتخلى الرئيس السابق عن منصبه، هو فى واقعه

«استقالة» من المنصب، تمنعه وتحرم عليه أن يتخذ معها أى قرار من أى نوع فى حكم أو إدارة شئون البلاد، فالذى يحكم ذلك هو الدستور الذى كان ساريًا، والمنوط بإعمال ذلك هو نائب الرئيس الذى كان قد عين وحلف اليمين وصار بتخلى الرئيس رئيسا للجمهورية بالنيابة ومواد الدستور واضحة فى قواعد وضوابط ترتيب البيت حالة وفاة الرئيس أو استقالته أو تنحيه أو تخليه.. فالتخلى ضرب من الاستقالة والتنحى، على سبيل الدوام لا التأقيت، ومن ثم يجب إعمال المادتين 83، 84 من الدستور القائم، فالمادة 83 توجب توجيه كتاب الاستقالة إلى مجلس الشعب، وكان قائما، وتوجب المادة 84 فى حالة خلو منصب الرئيس أو عجزه الدائم عن العمل أن يتولى الرئاسة مؤقتا رئيس مجلس الشعب، وإذا كان المجلس منحلا حل محله رئيس المحكمة الدستورية العليا، وذلك بشرط ألا يترشح أيهما للرئاسة، ويعلن مجلس الشعب خلو منصب رئيس الجمهورية، ويتم اختيار الرئيس الجديد خلال مدة لا تتجاوز 60 يوما من تاريخ خلو منصب الرئاسة، وفقا لما أوجبته الفقرة الأخيرة للمادة 84 من الدستور، وجدير بالذكر أن هذه الصياغة أجريت فى التعديل المستفتى عليه فى 2007/3/26، فى وقت كانت النوايا معقودة على عدم تعيين نائب للرئيس، حتى لا يصادر وجود نائب على مشروع التوريث، أما وقد وجد النائب الذى تعين تعيينا صحيحا وحلف اليمين وفقا للمادتين 139، 140 من الدستور، وباشر سلطاته بالفعل، فإن هذا الواقع قد أقام ضمانة لإتمام هذه الإجراءات التى نص عليها الدستور تحت رقابته أو متابعته بحكم منصبه.

هذا هو ما يوجبه الدستور، ولكن الرئيس السابق خرج على الدستور خروجا مركبا، الخروج الأول أن الدستور لا يعطيه حتى وهو فى منصبه سلطة أن يستبدل ما ورد فيه بتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة البلاد، والخروج الثانى أنه وقد استقال من منصبه بذلك التخلى النهائى عن منصبه فإنه لم يعد بيده أى سلطة يملى بها ما يجب أن يتبع منذ لحظة رحيله الذى أعلنه عن المنصب الذى كان يشغله!!

على أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى أعطى تكليفا أو سلطة ممن لا يملك، بدأ مهمته غير الدستورية ومن ثم غير الشرعية، بمخالفة دستورية مركبة:

● المخالفة الأولى أنه افترض أن نائب الرئيس غير موجود، واعتبره فى حكم المعدوم، مع أنه بحكم منصبه قد صار رئيسا للجمهورية بالنيابة إلى أن يصير انتخاب وتنصيب الرئيس الجديد، وصار بحكم ذلك نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والذى يتبعه المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيسه القائد العام الذى يدين بالولاء والطاعة لمن صار رئيسا بالنيابة ونائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة، ويجب من ثم أن يسمع له القائد العام ويطيع.

وغنى عن البيان أنه لا محل لتذرع بشرعية ثورية، فلم يكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو القائم بالثورة، ومن ثم بدا ما صدر فى حق نائب رئيس الجمهورية ورئيس الجمهورية بالنيابة ومن ثم القائد الأعلى الفعلى والقانونى للقوات المسلحة بدا انقلابا سافراً يفتقد المشروعية الدستورية والقانونية، مثلما يفتقد الشرعية الثورية.

● المخالفة الثانية تتمثل فى أن القفز على المخالفة الأولى سالفة البيان، لا يعفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة من وجوب الالتزام بأحكام الدستور المنصوص عليها بالمادتين 83، 84 من الدستور والسالف بيانهما.

إذن فقد بدأ المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ممارساته الغير مستندة إلى قاعدة دستورية شرعية، بدأها بمخالفتين دستوريتين، وهنا يتجلى بطلان كل ما صدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة فيما بعد!!

(يتبع)

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة