اقتصاد وأسواق

3 برامج لتحويل المنشآت السياحية للعمل بالطاقة الخضراء




هشام زعزوع - شريف علوي

تغطية: أحمد عاشورـ هبة محمد ـ دعاء محمود :

قال هشام زعزوع، وزير السياحة إن الوزارة تعكف حالياً على وضع 3 برامج رئيسية للتحول للطاقة الخضراء، أولها برنامج مع وكالة «GIZ » الألمانية لتحويل نحو 46 فندقاً بالبحر الأحمر وجنوب سيناء، للحصول على العلامة الخضراء، التى من شأنها زيادة تسويق تلك المناطق.

جاء ذلك على هامش المؤتمر الصحفى، الذى عقدته الوزارة أمس، للإعلان عن بروتوكول تعاون مع البنك الأهلى المصرى، لتحويل الفنادق لاستخدام الطاقة الخضراء.

وأضاف وزير السياحة أن البرنامج الثانى يتمثل فى التعاون مع البنك الأهلى المصرى لتمويل نحو 100 ألف فندق للتوسع فى تمويل مشروعات تسخين المياه، بالطاقة الشمسية والإضاءة الذكية، مشيراً إلى أن البرنامج الثالث يتضمن إعداد دراسات شاملة لتوفير استهلاك الطاقة فى الوحدات النيلية، خاصة أن عنصر الطاقة يمثل ما يقرب من %50 من حجم التكاليف التى يتحملها القطاع.

وأشار زعزوع إلى أن تلك البرامج من شأنها زيادة الترويج للمنشآت الفندقية ورفع قدراتها التنافسية مقارنة بالدول الأخرى، مضيفاً أن الوزارة تتفاوض مع مؤسسات التمويل الدولية للحصول على قروض للقطاع الخاص، كان آخرها الاجتماع الذى تم عقده مع بنك التنمية الإسلامى بالمملكة العربية السعودية نهاية الشهر الماضى، مؤكداً أن البنك أعرب عن استعداده لإقراض القطاع ما يقرب من 50 و100 مليون دولار.

وأكد زعزوع أن البرنامج الجديد من شأنه توفير ما يقرب من %30 من حجم الأعباء المالية التى يتحملها القطاع والخاصة بالكهرباء سنوياً، مشيراً إلى أن الوزارة تعكف حالياً مع غرفة المنشآت الفندقية، على إعداد قاعدة بيانات بالفنادق الراغبة فى التحول للعمل بالطاقة الخضراء، تمهيداً لعرضها على البنك الأهلى لتمويلها خلال فترة زمنية لا تتجاوز 3 سنوات.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى ستبدأ بتحويل الفنادق فئتى 4 و5 نجوم بمنطقة البحر الأحمر، ثم يبدأ العمل بها فى الصعيد، على أن تعقبها منطقة الوادى وانتهاءً بالقاهرة والإسكندرية، مؤكداً أن الوزارة ستعطى مهلة لفترة محددة لأصحاب الفنادق لاستخدام الطاقة الجديدة على أن يعقبها إصدار قرارات ملزمة لأصحاب استخدام الآلية الجديدة.

وأكد زعزوع أن الوزارة ستتحمل جميع الزيادة من بداية تطبيق الآلية الجديدة إلى مايو 2014 حتى لا يتم تطبيق تلك الزيادات فى منتصف الموسم السياحى.

ولفت وزير السياحة إلى أنه من المقرر عقد اجتماع خلال الأيام القليلة المقبلة مع وزيرى البترول والكهرباء، لبحث أزمة انقطاع التيار الكهربائى وعدم توافر السولار، مؤكداً ضرورة استثناء المناطق السياحية من خطة تخفيف الأحمال لما لها من أهمية كبيرة للاقتصاد المحلى، قائلاًَ: أطالب بقطع الكهرباء عن بيتى بدلاً من قطعها عن المناطق السياحية.

على صعيد آخر، أكد وزير السياحة أنه سيدخل فى مفاوضات جادة مع وزارة المالية لزيادة الاعتمادات المخصصة لوضع برامج تعويضية بعد رفع الطاقة عن القطاع، مشيراً إلى أن ما تم اعتماده حتى الآن لا يتجاوز 1.250 مليار جنيه.

على جانب آخر، قال زعزوع إن الوزارة من المقرر أن تعلن يوم 25 يونيو الجارى عن إطلاق برنامج السياحة الإلكترونية، خاصة أن تلك النوعية تستحوذ وحدها على نحو %30 من إجمالى السياحة العالمية، مشيراً إلى أن الوزارة تنسق حالياً مع وزارة الاتصالات لتنشيط هذا النوع من السياحة، إلى جانب نقل صور حية بالمواقع السياحية لجميع دول العالم تؤكد أمان مصر.

وعن ملف السياحة الإيرانية، أكد وزير السياحة أن دور الوزارة انتهى عند وضع الضوابط اللازمة لدخول هذه السياحة، مشيراً إلى أنه لا توجد أى مخاطر من تلك النوعية، خاصة أنها تتم فى إطار أمنى جيد.

وعن احتكار 3 شركات حكومية لتلك النوعية من السياحة، أكد زعزوع أن الهدف التأكد من الالتزام بتطبيق الضوابط الموضوعة، حفاظاً على الأمن القومى، إلا أنه أشار إلى امكانية فتح الباب أمام القطاع الخاص لتنظيم تلك النوعية خلال سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.

وأكد الوزير أنه لا يمكن الاعتماد على 3 شركات فقط لجلب وفود سياحية من دولة معينة، مهما كان وضع تلك الشركات.

ولفت زعزوع إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تدفق أعداد كبيرة من السياحة العراقية، إلى جانب تشجيع الوفود القادمة من «الهند»، حيث تم الاتفاق مع وزارة الطيران المدنى على تيسير رحلات مباشرة من القاهرة إلى نيودلهى، فضلاً عن الاهتمام بمنطقة شمال أوروبا، بما يساعد على الوصول إلى أعداد عام الذورة نفسها.

وعن توقعاته بتأثير التظاهرات التى دعت لها بعض القوى السياسية يوم 30 يونيو الحالى، أكد زعزوع أنه لا يمكنه التنبؤ بالمستقبل، لكنه أشار إلى أن ما يقرب من %80 من السياحة القادمة لمصر تذهب للمناطق الشاطئية، الأمر الذى قد يحد من تأثير تلك التظاهرات على القطاع.

من جهته دعا شريف علوى، نائب رئيس البنك الأهلى، جميع البنوك المحلية لمساندة الفنادق فى تطبيق آليات الطاقة النظيفة، خاصة فى ظل أزمة الطاقة التى تعيشها مصر حالياً، مشيراً إلى أن توقيع بروتوكول التعاون مع وزارة السياحة، سيساهم فى تقليل الفترة الزمنية اللازمة لدراسة المشروع، بالإضافة إلى توافر الخبرة اللازمة للمصرفيين فى هذا المجال.

ولفت نائب رئيس البنك الأهلى إلى أنه لا يشترط أن يكون التيسير على أصحاب الفنادق الراغبة فى التحول لاستخدام الطاقة النظيفة من خلال خفض سعر فائدة القرض، نظراً لأنه يتم تحديد سعر الفائدة وفقاً لتكلفة الأموال لدى البنك ومدى المخاطرة التى قد يتحملها عند منح التمويل، بالإضافة إلى الاعتماد على سعر الكوريدور وهامش ربح يحدده البنك.

وأشار إلى أن بروتوكول التعاون الذى وقعه البنك ووزارة السياحة، لا يعتبر احتكاراً من جانب البنك لتمويل عملية تحويل الفنادق للعمل بالطاقة الخضراء، مشيراً إلى أنها تعتبر إحدى المبادرات التى يسعى البنك الأهلى لإضافتها فى السوق، خاصة فى القطاع السياحى.

وشدد علوى على أهمية مساندة البنوك الأخرى لهذا المنتج، لافتاً إلى أن اشتعال المنافسة بين البنوك قد يساعد على تقديم حوافز تمويلية إضافية للفنادق.

وأكد نائب رئيس البنك الأهلى حرص البنك الأهلى على توفير التمويل لدعم استخدام المنشآت للطاقة النظيفة، موضحاً أن لدى البنك تمويلاً بقيمة 160 مليون دولار من إجمالى 570 مليون دولار، حصل عليها من جهات تمويلية دولية، تم تخصيصها للمشروعات التى تخدم وتحافظ على البيئة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة