أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

أمسية نضالية سلمية فى التحرير تبدأ بالغناء وتنهيها الشرطة بقنابل الغاز


فيولا فهمي

مع انتصاف ليل انتفاضة يوم الغضب ودقات الثانية عشرة، خيم الهدوء النسبي علي ساحة الميدان، وبدت علي الوجوه قسمات الإرهاق والإنهاك من عناء يوم طويل، وتفرق المشاركون بحثاً عن مكان مؤهل لجلوس، ربما يتطور الي حالة يتقاسم فيها النوم مع اليقظة، وسط مهابة المشهد الذي ضم عشرات الآلاف من المتظاهرين المفترشين ساحة ميدان التحرير بقلب القاهرة في واقعة ربما لا تتكرر ثانية سوي بعد عقود، يتسلل الي أذنيك صوت طفولي تغمر نبراته الفرحة، يجذب انتباهك سريعاً فتدقق في ملامح صاحبه لتدرك انه لم يكمل عامه الخامس، تتعلق يداه الصغيرتان بأطراف يد والده لتسمح له بقدر من حرية الحركة والغناء علي ايقاع نغمة أغنية وحيدة المقطع ترددها مجموعة من الشباب، ليقول بتمتمة طفولية تملؤها براءة واضحة وسعادة تجعلك تحتار في تصنيف مصدرها »الجبان..جبان، والجدع.. جدع، وإحنا يا جدع.. هنبات في الميدان.. من غير خوف يا جدع«.

 
 
 جميلة اسماعيل
لم تكن ساحة الميدان -التي غالباً ما يلتقي فيها المارة »ترانزيت« أو بهدف الجلوس المؤقت في حدائقها الجانبية- كعادتها هذه المرة، بل تحولت إلي ساحة للنضال الشعبي من أجل التغيير، وجاءت الأسر بنسائها وأطفالها وعجائزها ليقولوا شعاراً جماعياً منغماً: »الشعب.. يريد.. اسقاط النظام«، فيما تقاسم الشباب مهام العمل ليتطوع البعض بالمشاركة في لجنة الإعاشة التي توفر للمتظاهرين المقيمين ليلاً الأغطية والأطعمة وزجاجات المياه، في الوقت الذي يراقب فيه آخرون المنافذ الخالية التي يمكن ان تتسلل من خلالها قوات الأمن لتفرقة المتظاهرين، وما أن يطلقوا الصفارات المميزة حتي يتنبه الجميع الي اقتحام قوات الأمن فيسارعوا بالوقوف متشابكي الأيدي، مشيرين بأصابعهم إلي علامة النصر قائلين » سلمية..سلمية.. عايزينها سلمية « لتتراجع فلول قوات الأمن أمام المتظاهرين، ويقوم قائدو عربات الأمن المركزي بالعدو للخلف بسياراتهم.
 
بعض الوجوه القليلة تعرفها جيداً، وتشعر تجاهها بالألفة بحكم الاحتكاك المستمر بشباب الحركات والانترنت والنشطاء السياسيين، إلا ان معظم المتظاهرين كانوا من غير المسيسين، عندما تبادرهم بالسؤال: ما الذي جاء بك الي هنا ؟ يسارع بإجابة مقتضبة »مصر«.
 
حول علاء الأسواني وجميلة اسماعيل ومجموعة القيادات الصحفية والحقوقية التي قررت المكوث مع المتظاهرين ليلا مفترشين ساحة ميدان التحرير، يلتف عشرات الشباب والشابات العاديون غير المسيسين ليتلقفوا شرارات الحماس وخلاصة الخبرة، في اجواء اتسمت بالوطنية والحميمية.
 
وعندما أشارت عقارب الساعة إلي الواحدة وعشر دقائق بعد منتصف الليل، اقتحمت قوات الأمن الكتل البشرية، وألقوا بالقنابل الغازية المسيلة للدموع ليفرقوا التجمعات، وفي الوقت الذي انشغل فيه المتظاهرون بالإمساك بالقنابل قبل انفجار دخانها والقصف بها تجاه قوات الأمن، اقتحم فريق آخر من قوات الأمن برشاشات المياه في إصرار واضح علي تفريق المتظاهرين وإنهاء الاعتصام الذي جمع عشرات الآلاف من الشباب والنساء والفتيات والأطفال والرجال والعجائز في مشهد مهيب، قلما يتكرر في حياة الأمم وهبات الشعوب.
 
وعندما اقتحمت عربات الأمن المركزي دائرة المتظاهرين وجري اطلاق الرصاص المطاطي ورشق المتظاهرين بالحجارة لتقع عشرات الحالات بين الإغماء والإصابة بجروح متفرقة رغم توهج الهتافات والشعارات التوسلية »الأمن اخواتنا بلاش يضربنا«، »قول لي..قول لي يا غلبان.. انت بتقبض مرتب كام«-في إشارة لضعف أجور رجال الأمن-، بينما حاول بعض الشباب التصدي لعربات الامن للوقوف، إلا أن قوات الأمن نجحت في تفريق المتظاهرين الذين تشتتوا في الشوارع الجانبية لميدان التحرير وسط حالة من الهرج الشديد اصابت الجميع بسبب تعدد حالات الاصابات والاعتقالات، وان لم يفتهم التواعد علي الالتقاء من جديد.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة