أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

قانونيون: دعوة «العريان» لتعديل الدستور أبرز دليل على عوار «الحالى»



عصام العريان‮

إيمان عوف ـ شريف عيسى :

جاءت تصريحات أدلى بها عصام العريان، نائب رئيس حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين»، لتثير - كالعادة - الكثير من الجدل والتساؤلات.

قال العريان إن لجنة من خبراء قانونيين ودستوريين تبحث إجراء تعديلات دستورية لتلافى بعض العقبات، لكنه رفض كشف مضمون تلك التعديلات، وإن أوضح أن الأمر يتعلق بتعديل دستورى يلغى مبدأ الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا على القوانين المتعلقة بالانتخابات، وإقرار الرقابة اللاحقة بدلا منها مع «تحسين المؤسسات التشريعية المنتخبة ضد الحل».

وتعليقا على هذه التصريحات، قال جمال جبريل، رئيس لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، إنه لا يمكن أن تتم أى تعديلات على الدستور فى الفترة الراهنة، لاسيما أنه لكى تتم أى تعديلات ينبغى أن تكتمل السلطة التشريعية من مجلس النواب ومجلس الشورى فى تكوينه الجديد وليس بالوضع الحالى أى أن تكون النسبة المعينة به من قبل رئيس الجمهورية لا تتجاوز الـ%10 فقط، مشيرا الى أنه بعد إقرار مجلسى الشعب والشورى أى تعديلات على الدستور ينبغى أن تخضع تلك التعديلات للاستفتاء الشعبى.

وعن مسألة الرقابة السابقة واللاحقة على القوانين، قال جبريل إن الدستور أخضع القوانين المهمة فقط للرقابة السابقة، وأن الغالبية العظمى من القوانين تخضع للرقابة اللاحقة، وأن تغيير هذا الوضع يحتاج هو أيضا الى استفتاء شعبى واستكمال الغرفة التشريعية بأكملها.

من جانبه، قال الخبير الدستورى الدكتور رأفت فودة، إن تصريحات الدكتور عصام العريان تعد اعترافا صريحا من قبل قيادى بارز فى التيار الإسلامى بأن هناك كثيرا من العيوب التى جاءت فى الدستور، وأنه اعتراف ضمنى بعدم إخلاص الذين استشارهم نظامه وجماعته حول الدستور، وأنه قد آن الأوان أن يعود الدستور الى خبرائه وفقهائه الشرفاء.

وأشار فودة الى أنه سبق أن قال المصريون مرارا وتكرارا إن الدستور الذى أصر عليه الإسلاميون هو دستور مشوه، ويؤدى الى شلل كامل فى سلطات الدولة، وإن الرقابة التى وضعها على القوانين المهمة هى رقابة لا تتوافر فيها صفة المنازعة القضائية، وبالتالى فإنها رقابة معطلة للدولة ولسلطاتها المختلفة، ذلك وجب تطهير الدستور الحالى من كثير من النصوص فى سائر أبوابه المختلفة.

واشترط فودة أن يكون التعديل وفقا للدستور الذى تم الاستفتاء الشعبى عليه من خلال المادتين 217 و218، ومن خلال مجلسى الشعب والشورى والاستفتاء الشعبى.

وأوضح أنه اذا كان الهدف من تصريحات الدكتور عصام العريان العودة الى صحيح الأمور فهذا أمر مرحب به، أما اذا كان يرغب فى منح نفسه وجماعته وسلطاته مزيدا من الحصانة والحماية فهو حالم، لأن الشعب المصرى والقضاء النزيه لن يسمحا بذلك.

فى المقابل قال كامل مندور، عضو اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة، إنه مع استمرار الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية على جميع القوانين، لاسيما القوانين المتعلقة بالانتخابات بهدف حماية المؤسسات التشريعية من الحل، مؤكدا أن عرض القوانين على المحكمة الدستورية قبل إقرارها يعد الأسلوب الأمثل لمواجهة الصراع الحالى بين السلطتين التشريعية والقضائية وما يصاحبه من حالة احتقان بين المؤسستين وتبادل الاتهامات بعرقلة مسيرة استكمال مؤسسات الدولة التى نص عليها الدستور.

واستنكر مندور ما تقوم به سلطات الدولة فى فترة ما بعد الثورة من حل غيرها من السلطات الأخرى، مؤكدا أن التحصين المقدم من «العريان» ليس له أى سند قانونى أو دستورى.

ورفض عضو اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة بعض الدعوات لحل المحكمة الدستورية، مطالبا السلطتين بإزالة حالة الاحتقان وإيجاد حل يرضى جميع الأطراف من خلال اللجوء للحوار.

قال عادل معوض، المستشار القانونى لحزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، إن الاقتراح المقدم يعد وسيلة للخروج من الأزمة الراهنة التى تمر بها البلاد، خصوصا أن المحكمة الدستورية العليا تمارس تحديا واضحا وتصعيدا مبالغا لجميع الأزمات التى تمر بها البلاد، لكنه أكد ضرورة تأجيل تنفيذ هذا المقترح لحين انتخاب مجلس النواب، وأن تعديل الدستور حاليا ليس من اختصاصات مجلس الشورى.

من جانبه، وصف الدكتور بسام الزرقا، عضو المجلس الرئاسى لحزب النور، عضو اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، اقتراح «العريان» بالـ«عملى»، مؤكدا - هو أيضا - أن التغيير فى الدستور يقتضى إقرار قانون الانتخابات من قبل المحكمة الدستورية وإجراء انتخابات مجلس النواب ومجلس الشورى حتى يتم تعديل الدستور فى ظل وجود غرفتى السلطة التشريعية.

وشدد الزرقا على أن تشكيل مجلس النواب سيساهم بحد كبير فى السيطرة على حالة التمزق السياسى الموجودة حاليا على الساحة السياسية من خلال وجود تفويض من الشعب فى إدارة الأزمة الراهنة.

وأكد أنه ليس من المنطقى أن تقوم السلطة القضائية بإبطال ما يقرب من 30 مليون صوت مصرى نتيجة عوار فى القوانين، مطالبا بوجود آليات لحماية أصوات الناخبين فى مواجهة الأحكام القضائية.

ورفض الدكتور محمد عثمان، المتحدث الإعلامى لحزب مصر القوية، عضو المكتب السياسى للحزب، التصريحات التى أدلى بها الدكتور عصام العريان، مؤكدا عدم دستورية المقترح الذى أعلن عنه، وأشار الى أن الحزب الحاكم هو من قام بالصياغة الحالية للدستور، متسائلا عن جدوى التعديل المقترح.

وأوضح عثمان أن تلك التصريحات تدل على استمرار حالة التخبط القانونى والدستورى والسياسى التى تمر بها البلاد حاليا، مشيرا الى أن إجراء تعديلات على الدستور لوقف رقابة المحكمة الدستورية العليا على المجالس التشريعية المنتخبة يعد نوعا من التلاعب السياسى.

وأكد أن تصريحات «العريان» تمثل تمهيدا لتغول السلطة التشريعية على السلطة القضائية بصفة عامة وأحكام المحكمة الدستورية بصفة خاصة، مطالبا بضرورة استمرار الرقابة السابقة على جميع التشريعات ومشروعات القوانين التى تنظرها السلطة التشريعية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة