أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

ولدت مصر.. أفريقية


شريف عطية :

منذ عهد الفراعنة العظام (..)، ومصر تنظر إلى شرق أفريقيا، بخاصة، من السودان حتى أراضى «يونت» - الصومال حديثاً- باعتبارها امتداداً طبيعياً لمصالحها العليا، وحيث لم يشذ عن هذه الرؤية الاستراتيجية.. أى من عواهل الأسرة العلوية فى مصر الحديثة 1805 1952-، ولا مصر «الناصرية» حتى منتصف السبعينيات من القرن الماضى، التى وسعت من مجال رؤيتها «للدائرة الأفريقية»، بإطار مساهمتها فى قيادة حركات التحرر، إلى جانب كل من الدائرة «العربية» و«الإسلامية»، على حد ما تضمنه كتاب «فلسفة الثورة» آنئذ.

إلى ذلك، ما إن تخلصت مصر من الاحتلال.. وأمنت أوضاعها الداخلية، إلا ويممت وجهتها شطر أفريقيا، متأسية بالثوابت التاريخية والجغرافية التى اهتدى بها السلف من حكامها، وليدشن «عبدالناصر» مطلع ستينيات القرن الماضى.. وسط كوكبة من الزعماء الأفارقة المعاصرين أو التالين، من نكروما- نيريرى، سنجور- هيلاسلاسى- عبود- بن بيللا- كاوندا- سيكوتورى، إلخ، افتتاح المقر الدائم لمنظمة الوحدة الأفريقية فى أديس أبابا، فيما نشطت الدبلوماسية المصرية إلى جانب جهودها الفنية والاستثمارية فى ربوع القارة السمراء، التى لم تبخل بالمقابل فى الوقوف إلى جانب مصر 1967 1973- خلال سنوات التصدى للقوى الامبريالية والصهيونية.

منذ منتصف السبعينيات، وفى غضون انشغال مصر بتسوية تعقيدات الحرب والسلام، ولا بأس، فقد أهملت طوعاً أو كرهاً الاهتمام ببعدها الأفريقى، فيما نشطت إسرائيل ومن هى فى معيتهم بالهجوم المضاد لافتراس الرصيد المصرى فى أفريقيا، خاصة بامتداد حائطها الجنوبى الغربى، من السودان إلى الصومال، لم تسلم من تدبيرهما مشاريع وخططاً قديمة- جديدة.. تتصل بمياه النيل، سواء بإيقاف العمل فى قناة «جونجلى» بجنوب السودان، أو بالتخطيط لبناء السدود عند منبع النهر فى إثيوبيا، وليس انتهاءً بتحويل الصومال إلى «دولة فاشلة».. أعجز عن تكرار محاولة دعم مصر من خلال غلق مضيق باب المندب بوجه الملاحة الإسرائيلية 1973، حتى إن علاقات مصر مع الأفارقة بلغت بعدئذ درجة من التدنى.. إلى حد أن يصفهم «السادات» بـ«شوية فكة»، كما يسخر منهم نائبه «مبارك» فبراير 1976.. بأن «رائحتهم وحشة»، وما إلى ذلك من سياسات لا مبالية بما يجرى فى عمقنا الأفريقى بالغ الحيوية، وصولاً إلى حالة من التردى المنتظم باطراد غير مسبوق، ذلك على النحو المشهود هذه الأيام، التى زادت من الطين بلة- كما يقولون- بتغول اهتمام الحكام «الجدد» لمصر.. بالدائرة الإسلامية، ولا بأس، لكن على حساب الدائرة العربية، وانتقاصاً مؤكداً للاهتمام بالدائرة الأفريقية بطبيعة الحال (..).

إلى ذلك، لم يكن من غير الطبيعى صدمة المصريين قبل أيام.. حين تكشف أمامهم حجم كارثة تردى علاقات بلادهم الأفريقية، ما شجع إثيوبيا، بعد السودان لأسبابه (..)، على ما من شأنه تهديد أمن مصر «المائى»، وفى إطار من ارتباك الظروف الدولية والإقليمية المحيطة بتلك المسألة الاستراتيجية، ما يتطلب من مصر، وفى وسط ظروف محلية شديدة الصعوبة، إعادة ترتيب أوراقها لتدارك الأزمة.. من منظور شمولى لكافة الأبعاد السياسية والاقتصادية والقانونية، غير المنفصلة عن العوامل الثقافية والبيئية والفنية والديموجرافية والأنثربولوجية، ذلك لتأكيد ما لا يحتاج إلى تأكيد.. بأن مصر.. ولدت أفريقية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة