اقتصاد وأسواق

الانطلاق نحو الطاقة البديلة والمتجددة مرهون بتحديد الحكومة تعريفة للشراء


عمر سالم :

«لا زيادة فى مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة دون تحديد تعريفة شرائها الطاقة من المستثمر» هذا ما أكده عدد من المستثمرين بمجال الطاقات المتجددة والبديلة فى تصريحاتهم لـ«المال».

وطالبوا الحكومة بتفعيل الحوافز والفرص التى أعلنت عنها وزارة الكهرباء لتشجيع القطاع الخاص ومن ضمنها توفير الضمانة المالية لشراء الطاقة المنتجة فضلا عن الغاء الجمارك .

وأوضحوا أن الاستثمار بتلك النوعية من المشروعات واجهه العديد من التحديات والصعوبات وأبرزها نجاح هيئة الطاقة الجديدة فى تنفيذ الاستراتيجية المستهدفة لتوليد 20 % من الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 سواء من طاقة الرياح أو الشمس.

وتوقعوا نجاح تجربة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة فى المزايدة الجديدة المتضمنة طرح 6 قطع أراض لاقامة محطات رياح بشرط تنفيذ عدد من الخطوات أهمها تحديد تعريفة شراء الطاقة تتضمن تغطية تكاليف المشروع، بالاضافة إلى هامش من الربحية، وضرورة زيادة الحوافز والتى تتمثل فى إلغاء الجمارك على مكونات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى توفير الضمانات لشراء الطاقة من المشروع، بالإضافة إلى رفع الحكومة يدها عن المشروعات وأن تترك المجال للقطاع الخاص لتنفيذ مشروعاته، وتفعيل صندوق دعم الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأوضحوا أن الطاقة المتجددة هى الحل الافضل للهروب من أزمة نقص الوقود والغاز بشكل خاص لاسيما أن الكهرباء تعانى نقص الوقود لمحطات واعتمادها على الغاز بنسبة 80 % فى محطاتها.

وقال المهندس عمرو محسن، المدير التنفيذى لشركة لوتس للطاقة الشمسية، أن أحد أبرز التحديات إمام التوسع فى الطاقة المتجددة هو قيام الحكومة بتحديد تعريفة شراء الطاقة من مشروعات القطاع الخاص، بالإضافة إلى تفعيل الحوافز التى أعلنت عنها الحكومة وأهمها تخصيص الاراضى للمستثمرين بمشروعات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى ألغاء الجمارك من على بعض مكونات الطاقة المتجددة.

وتوقع نجاح أولى تجارب هيئة الطاقة المتجددة فى طرح مزايدة لـ6 قطع أراض لتوليد 600 ميجاوات رياح، لاسيما أن سرعة الرياح فى مصر عالية، بالإضافة إلى أن الشبكة القومية للكهرباء تصل لجميع أنحاء مصر بشرط أن يتم تحديد تعريفة شراء الطاقة.

وأوضح أن تفعيل صندوق دعم الطاقة الجديدة والمتجددة لن يتم إلا فى حال تحديد التعريفة حتى يتم احتساب قيمة الوفر فى الطاقة والفرق بين الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة، لافتاً إلى انه من الصعب قيام الحكومة بتمويل مشروعات الطاقة المتجددة، مطالباً بضرورة تشجيع التصنيع المحلى لمكونات الطاقة المتجددة.

وقال المهندس شعبان خلف رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، إن الهيئة تخطط لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بإجمالى طاقات 1460 ميجاوات ضمن الخطة الخمسية 2017/2012، منها طاقات رياح بقدرات 1320 ميجاوات، وطاقة شمسية بقدرات 140 ميجاوات، وسيكون للقطاع الخاص دور كبير فى تنفيذ تلك الاستراتيجية والتى تستهدف الهيئة توليد 20 % طاقة متجددة بحلول عام 2020 من اجمالى الطاقة المولدة.

وأضاف أن وزارة الكهرباء تقدم حالياً العديد من التسهيلات للمستثمرين للمشاركة فى تنفيذ محطات طاقة متجددة، بالإضافة إلى ان القطاع الخاص سيقوم بتنفيذ نحو %70 من خطة الوزارة من إنتاج الطاقة المتجددة، لافتاً إلى التزام الشركة المصرية لنقل الكهرباء بشراء الطاقة المنتجة من تلك المشروعات أو بالسماح بنقلها إلى الجهات المتعاقدة معها.

وأشار إلى أنه ستتم إتاحة قطعة أرض من الأراضى المخصصة لهيئة الطاقة المتجددة لشركات القطاع الخاص لإقامة مشروعات إنتاج وبيع الطاقة الكهربائية بنظام حق الانتفاع مقابل نسبة لا تقل عن %2 من إجمالى الطاقة المنتجة سنوياً من المشروع، وتحديد تعريفة شراء الطاقة سواء بالعملة الاجنبية أو المحلية وتوفير العملاء المشترين للطاقة المنتجة، وإلغاء الجمارك على مكونات الطاقة المتجددة.

وأوضح أنه تم الانتهاء من وضع مقترح العقود اللازمة لربط محطات الطاقة المتجددة وكذلك إمكانية قيام المستثمر باستخدام شبكات الكهرباء من خلال عقود أعدها جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، وسيتم توفير ضمانة حكومية تضمن للمستثمر ضمان شراء الطاقة المنتجة طول مدة المشروع، ونعمل حالياً لطرح مزيد من المشروعات على القطاع الخاص ونشجع نشر استخدامات الطاقة المتجددة، عن طريق السخانات الشمسية وإنارة الطرق بالطاقة الشمسية وغيرها.

وقال المهندس وائل النشار، رئيس شركة «أونيرا» للطاقة الشمسية، إن أحد أكبر التحديات أمام الطاقة المتجددة هو تحديد تعريفة شراء الطاقة، لأنه فى حال تحديد التعريفة سيعمل على فتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث إنه ليس من تخصص وزارة الكهرباء تنفيذ مشروعات وإنما القيام بالتشريع ومراقبة المشروعات ومراقبة الخطة الموضوعة للدولة للنهوض بقطاع الطاقة، ومدى مطابقتها للجودة وللمعايير السليمة، بالإضافة إلى وضع الحوافز ومناقشة أسس الاستثمار وتشجيعه.

وتوقع عدم تحقيق وزارة الكهرباء استراتيجية توليد %20 طاقة متجددة بحلول 2020، وفشل تجربة طرح مزايدة 6 قطع أراض لأنه لم يتم تحديد تعريفة شراء الطاقة، مطالباً بضرورة إلغاء الجمارك على مكونات الطاقة المتجددة مما سيسهل من التوسع فى تلك المشروعات، لأنه ما زالت كل المكونات يطبق عليها الجمارك بخلاف الخلايا الشمسية، وضرورة تشجيع التصنيع المحلى والشركات المحلية وخفض الضرائب عليها.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة