أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

الاعتماد المالى يهدد بفشل مناقصة استيراد الغاز


 

رمضان أبوالعلا

نسمة بيومى :

علمت «المال» أن مناقصة استيراد الغاز لا تزال متوقفة بمجلس الوزراء ولم يعلن عن الفائزين بشكل رسمى ولم يتم إصدار الاعتماد المالى الخاص بها حتى الآن.

ورغم عدم إعلان الحكومة عن الأسباب الحقيقة وراء تأخر بدء استيراد الغاز الذى كان مخططا خلال الشهر الماضى، فإن أغلب الآراء أكدت أن عملية استيراد مصر للغاز تواجه العديد من التحديات التى قد تؤخر تنفيذها وتصعب تحقيق مستهدفاتها، مطالبين بعدم الاعتماد على تلك العملية على المدى الطويل باعتبارها آلية مؤقتة لحل أزمة نقص المعروض الحالى من الغاز والمنتجات.

وأوضحوا أن أبرز تلك التحديات يتمثل فى ضمانة وزارة المالية لاستيراد الغاز لصالح وزارة الكهرباء، الأمر الذى قد تعجز «المالية» عن تنفيذه مع نقص السيولة وتوقعات زيادة أسعار الغاز الطبيعى مستقبلاً وبالتالى قد يتم التأخر فى وصول شحنات الغاز أو تنخفض الكميات المخطط استيرادها وبالتالى تستمر الأزمات.

أكد المهندس عبدالله غراب، وزير البترول الأسبق، أن استيراد مصر للغاز عملية طبيعية مثل استيرادها للمنتجات البترولية الأخرى كالسولار والمازوت وغيرهما، لافتاً إلى أن الاستيراد فى حد ذاته لا يعيب الدولة، حيث إن كبرى الدول تستورد الطاقة ورغم ذلك تعد من أقوى الدول وأكثرها تقدما.

وقال إن الاستيراد فى حد ذاته لا يعنى وقوع مصر فى أزمة طاقة ولكن تساءل غراب: هل سيتم استيراد غاز طبيعى بأسعار عالمية مرتفعة ويتم بيعه محليا بالسعر نفسه أم بأسعار أخرى مختلفة؟

وأضاف أن الاختلاف بين أسعار الشراء والبيع قد تحدث أزمات مثلما يحدث عندما تقوم الحكومة باستيراد المنتجات البترولية بالأسعار العالمية ثم تقوم ببيعها محليا بالأسعار المدعومة، الأمر الذى يثقل كاهلها بالدعم.

ومن هذا المنطلق طالب غراب بالتعامل بوضوح وشفافية فيما يخص منظومة وأسعار الاستيراد، وعلى القطاعات المحتاجة إلى تلك السلعة الالتزام بالمعايير والأسعار المفترضة لتحقيق الصالح العام واستمرار عمليات التنمية والإنتاج.

وشدد على أن استيراد الغاز لا يمكن الاعتماد عليه كآلية على المدى الطويل بل على إجراء مؤقت للوفاء بمتطلبات السوق الحالية ولكن لابد أن يحصل قطاع البترول على كامل الحرية اللازمة للتعامل مع الشركات الأجنبية بهدف زيادة الإنتاج وتنمية الثروات غير المستغلة حتى الآن.

واكد أن مصر تمتلك كميات ضخمة من الغاز لكنها لا تنمى، ولتنمية تلك الثروات لابد من توافر التكنولوجيا الحديثة والاستثمارات الضخمة على غرار مشروع بريتش بتروليم بشمال الإسكندرية باستثمارات 14 مليار دولار.

وقال إنه فى كل الأحوال فإن تنمية الثروات المصرية والتعاون مع الشركاء الأجانب لزيادة الإنتاج وشراء حصصهم بأسعار اقتصادية تحقق لهم عوائد إضافية ستكون أرخص من استيراد الغاز من الخارج.

على صعيد متصل أكد المهندس يسرى حسان، المدير العام لشركة فيجاس اليونانية، أن استيراد الغاز عملية يواجهها العديد من الصعوبات والتحديات ابرزها النواحى المالية حيث إنه على الرغم من ان وزارة المالية ستضمن تنفيذ تلك العملية بخطاب ضمان معتمد فإنه من الممكن ان تحدث ضائقة مالية لديها لبعض الاوقات تؤثر سلبا على عملية الاستيراد.

ومن ضمن التحديات طبقاً لحسان، أن البنية التحتية المتاحة حالياً فى مصر مصممة لتصدير وليس استيراد الغاز، فضلا عن حاجتنا لمراكب واجهزة تقوم بتحويل الغاز المسال إلى صورته الأولى ليتم ضخه فى الشبكة القومية.

وقال إنه حتى الآن لم يتم الإفصاح عن الآلية التى تم الاتفاق عليها لحساب سعر الغاز المستورد ووقت التوريد النهائى، متوقعا أن يتم الاتفاق على الاستيراد بعقود قصيرة المدى بدليل أنه تم اختيار وسيط لتنفيذ العملية بدلا من التعاقد مباشرة مع الدولة الموردة كما فى حالة العقود طويلة الأجل.

وأشار إلى أن الشركات الفائزة بمناقصة استيراد الغاز لن تقبل توقيع عقود طويلة المدى للاستيراد إلا إذا قامت الحكومة المصرية نفسها بتوقيع عقد طويل المدى مع المصدر الاساسى للغاز.

وذكر أن استيراد الغاز أمر لا يدعو للخوف ولكنه ضرورة حالياً نظراً لأزمات «الكهرباء» المتسبب فيها نقص معروض الغاز الطبيعى، فضلا عن وجود أزمات أخرى تتعلق بعدم الوفاء بعقود تصدير الغاز الموقعة بين مصر ودول أخرى.

وطالب حسان وزارة البترول بعدم استيراد الغاز بعقود قصيرة المدى حيث إنه من الأجدى لها التعاقد لفترات طويلة الأجل، لأن هذه النوعية من التعاقدات تضمن للجانب المصرى سعراً مناسباً لن يرتفع إلى مستويات مبالغ فيها حتى لو تمت مراجعتها كل 3 أو 4 سنوات.

وأكد أنه حتى إذا تحققت اكتشافات غاز عديدة بمنتصف فترة التعاقد فإنها تؤدى إلى زيادة حصة مصر من الغاز وتنعدم حاجتها للاستيراد حينها فيمكن تسوية الأمر دون خسائر ضخمة، مقارنة بما سيتم توفيره من أموال نتيجة أسعار العقود طويلة المدى.

وعلى الجانب الآخر ذكر حسان أنه يتوجب على قطاع البترول العمل باتجاه مواز يتضمن إنشاء شركات مصرية أو مشتركة وتوفير الاستثمارات اللازمة لها للبحث والتنقيب خارج مصر فى غانا وموزمبيق وكينيا والكاميرون وتنزانيا وغيرها لتحقيق اكتشافات جديدة من خلال الحصول على حق امتياز مناطق بعينها أو الاشتراك مع آخرين بمناطق أخرى أو الدخول بمشروعات إسالة الغاز.

وقال إنه يمكن رصد ما بين 50 و100 مليون دولار سنويا للتنقيب خارج حدود مصر من خلال شركة مؤسسة خصيصاً لذلك أو الاستعانة بالشركات المصرية الموجودة حالياً بهدف زيادة الاحتياطيات والإنتاج الخاص بالجانب المصرى.

وأكد الدكتور رمضان أبوالعلا، الاستشارى البترولى، عميد كلية هندسة البترول والتعدين بجامعة قناة السويس أن الحكومة المصرية لم تضع حتى الآن آليات واضحة لعملية استيراد الغاز بشكل كامل حيث إن الأمر تم بشكل عشوائى عبر قرار تم اتخاذه بشكل سريع لمواجهة النقص الإنتاجى الناجم عن تخفيض شركات الغاز إنتاجها بسبب تأخر تسديد المستحقات.

وقال أبو العلا إنه قبل الاستيراد لابد من دراسة السوق وتحديد حجم استهلاكها الفعلى واحتياجاتها التى سيتم الاستيراد على اساسها، نافياً وجود آلية واضحة ايضا ومنظمة لاستخدام الغاز المستورد فى القطاعات المختلفة.

وتوقع أن ما ستنتهى إليه عملية استيراد الغاز هو قيام الحكومة بشرائه من الشركات المستوردة وسيتم تسويقه بعد ذلك، مطالبا بتحديد آلية واضحة للسماح لأى قطاع اقتصادى باستيراد الغاز من الخارج دون وسطاء.

وشدد على ضرورة إعادة النظر فى التزامات التصدير حيث إن مصر تنتج ما تحتاجه السوق المحلية ومع توجيه كامل الإنتاج للسوق لن نضطر إلى الاستيراد.

وأخيراً طالب أبوالعلا الحكومة بعدم الاعتماد على استيراد الغاز كآلية دائمة لتوفير احتياجات السوق المحلية ولكن لابد من الإسراع بتنفيذ خطة طموح لزيادة الإنتاج وجذب استثمارات جديدة من خلال تطبيق استراتيجية متكاملة للأسف لم تحدد الحكومة ملامحها حتى الآن.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة