أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

غياب التنسيق والإرادة وراء الفشل فى تنويع مصادر الطاقة



نسمة بيومى - عمر سالم :

حتى الآن لم تنجح مصر فى تنويع مصادر الطاقة التى تعتمد عليها لتلبية احتياجات السوق المحلية، ولايزال البترول والغاز الطبيعى يتصدران القائمة كأبرز وأهم مصادر التوليد بنسبة %90، رغم ثراء مصر بموارد طبيعية عديدة مثل الشمس والرياح والفحم والموارد المائية.

ورغم أن خبراء وشركات الطاقة أوضحوا أسباب المشكلة وطرق حلها، فإنهم توقعوا وصول مصر الى طريق مسدودة ستجبرها على بدء تنويع مصادر توليد الطاقة، لكن بعد وقوع أزمات أكثر شراسة فى المعروض خلال الفترة المقبلة.

أكد المهندس خالد كمال، نائب رئيس شركة «شنايدر»، أن السبب الرئيسى لعدم تنويع مصر لمصادر توليد الطاقة حتى الآن يتمثل فى عدم وجود توجه حكومى وشعبى لتنفيذ تلك الخطة، بالإضافة إلى حالة التخبط السائد فى الوقت الحالى وعلى مدار الحكومات المتعاقبة وعدم الاهتمام بالشكل المطلوب بآليات تنويع مصادر الطاقة، والاعتماد المستمر على مصادر الطاقة التقليدية الناضبة.

وأضاف كمال أن الحكومة لديها إصرار غير مبرر على الدخول فى طرح المشروعات وتنفيذها وعدم فتح الباب للقطاع الخاص لتنفيذ استثماراته، مطالباً بضرورة أن تقوم الحكومة بعدة خطوات من شأنها تنويع مصادر توليد الطاقة.

ومن ضمن تلك الآليات طبقا لـ«كمال» إلزام المستثمرين الراغبين فى إنشاء مصانع ومشروعات كثيفة الاستهلاك بتدبير الطاقة بأنفسهم دون الاعتماد على الوزارات من خلال اشتراكهم فى تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية أو لطاقة الرياح لتدبير احتياجاتهم من الطاقة، مما سيرفع عبء توفير الطاقة للمصانع والمستثمرين عن كاهل الحكومة.

وأشار إلى أن عدم التوجه لمصادر الطاقة الأخرى يرجع إلى ارتفاع أسعار الطاقة المتجددة مقارنة بالطاقة التقليدية، بالإضافة إلى دعم الدولة للطاقة التقليدية وسعر بيعها مقارنة بعدم وجود دعم لشراء الطاقة المتجددة وعدم استغلال الطاقات الهائلة من الطاقة المتجددة سواء الشمسية أو الرياح، موضحاً ضرورة القيام بالتوسع فى محطات تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية فى سيناء والمناطق القريبة من البحار، وأن المشكلة فى الطاقة المتجددة تكمن فى تخزينها بكميات كبيرة، لكن فى حال استخدامها فى النهار دون الليل ستتم الاستفادة من الوقود المستخدم فى المحطات أثناء النهار ويمكن تخزينه لفترة الذروة الليلية.

وطالب بضرورة تحريك الأسعار لتتناسب مع تكلفة انتاج الطاقة المتجددة، مما يشجع على نشر استخدامات الطاقة المتجددة، حيث يبلغ سعر انتاج الطاقة المتجددة 70 قرشا مقارنة بسعر البيع 20 قرشا، لافتاً إلى أن خطة وزارة الكهرباء فى توليد %20 طاقة متجددة بحلول 2020، لم يتم تنفيذ أى خطوات منها، مؤكدا ضرورة فتح الباب أمام القطاع الخاص وضرورة البدء فى الطاقة النووية، لأن مصر مقبلة على عصر استيراد الطاقة بكل أشكالها.

على صعيد متصل، قالت المهندسة إيمان محمد، مدير محطات الرياح بوزارة الكهرباء والطاقة، إنه من المفترض أن يتم تنويع مصادر توليد الطاقة منذ التسعينيات، وإن عدم تنويع مصادر توليد الطاقة كبد الدولة العديد من الخسائر، بالإضافة إلى الإبقاء على سعر الطاقة المتجددة فى شكلها الحالى، ولكن ما سيحدث بعد أزمات البترول الناضبة سيدفع الدولة إلى تبنى تنويع مصادر توليد الطاقة، مؤكدة ضرورة الاتجاه للطاقة المتجددة لأنها تعد الحل الأمثل للهروب من أزمة الوقود والاعتماد الكلى على البترول.

وأكدت أن مصر بصدد البدء فى الطاقة النووية خلال الفترة المقبل، لافتة إلى أن إقرار البرنامج النووى المصرى يحتاج إلى قرار سياسى، بالإضافة إلى التوافق المجتمعى وضرورة أن يتم البدء فى إنشاء محطات تعمل بالفحم حتى يتم تخفيف الضغط على الغاز والمازوت، وهناك العديد من دول العالم تعتمد على الفحم فى التوليد، مطالبة بضرورة فتح الباب أمام القطاع الخاص لتنفيذ الاستثمارات فى الطاقة المتجددة.

ومن جانب آخر، أكد الدكتور محمد رضا محرم، أستاذ ورئيس قسم هندسة البترول بجامعة الأزهر، أن فشل مصر فى تنويع مصادر الطاقة لا يرجع الى عدم وجود خطة واضحة كما يؤكد البعض، حيث إنه تم إعداد وثيقة متكاملة لتنويع مصادر الطاقة بمركز دعم واتخاذ القرار عام 2009 وحتى الان لم يتم تفعيل أو تنفيذ تلك الوثيقة.

وقال إن الوثيقة تتضمن آليات استغلال الموارد الطبيعية لتوليد الطاقة حتى عام 2030، ومن ضمنها الطاقة النووية والشمسية والفحم والرياح والمخلفات وغيرها، مشيرا الى أن الخطة محددة وآليات تنفيذها معروفة ولكن لا توجد رغبة وإرادة حقيقية لتنفيذها.

وأضاف أن عدم وجود مسئولين على وعى ودراية بأهمية وجدوى تنويع مصادر الطاقة وعدم القدرة على إعداد وتنفيذ خطط مستقبلية طويلة المدى يعد أهم أسباب فشل مصر فى عدم تنويع مصادر توليد الطاقة حتى هذه اللحظة، متشككا فى إمكانية تنفيذ خطة الحكومة لعام 2020 بسبب البطء فيها وصعوبات الاستثمار الحالية.

واشار الى انه تم التنبؤ عام 2001 بأن مصر ستستورد الغاز، وبالفعل حدث ذلك والشىء نفسه مع البترول ومع ذلك لم يتم الالتفات لآراء الخبراء ومقترحاتهم فى ذلك التوقيت لتلافى تلك الأزمة، والأمر يحدث مع مصادر الطاقة المتجددة حاليا ويطالب الجميع بتنويع مصادر الطاقة ولكن الحكومة لا تتحرك.

وقال إن مصر مصنفة عالميا بقائمة الدول الناضبة بتروليا وستصنف قريبا بقائمة الدول منخفضة احتياطى الغاز، فهل يوجد مؤشر أقوى من ذلك على أن ناقوس الخطر يدق للاسراع فى إنشاء محطات الطاقة المتجددة واستخدام الثروات الطبيعية لتوليد الطاقة.

وتوقع محرم أنه فى خلال الـ10 السنوات المقبلة ستظل الحكومات تتغير وتسقط الواحدة تلو الأخرى وتتحطم على صخرة الطاقة الى أن يتم استرداد التوازن فى النهاية بشرط البدء من الآن فى إنشاء وترتيب بنية تحتية متكاملة باستثمارات ضخمة وتنفيذ مشروعات لاستغلال الموارد.

وعلى صعيد متصل، طالب الدكتور عبدالعزيز حجازى، رئيس مجلس إدارة أحد المكاتب الاستشارية بقطاع الطاقة، بتفعيل دور جهاز تخطيط الطاقة الذى يعود إنشاؤه الى عشرات السنين، ولكن حتى الآن لم يقم بدور فعال لتطوير وتنويع مصادر الطاقة.

وقال إن مصر تمتلك موارد طبيعية وخبرات وعلماء وكفاءات بشرية تمكنها من إنشاء أكبر منظومة للطاقات الجديدة والمتجددة والبديلة ولكن لا توجد حكومة رشيدة تمتلك رؤية واضحة وتنسيقا متكاملا لبدء تنفيذ وإعداد تلك المنظومة.

وأضاف أن مطلب تنويع مصادر الطاقة ليس جديدا ليطالب به الوزراء الآن، ولكن هل تطالب الحكومة المواطن بتنوع مصادر الطاقة؟ أم أن دورها الواجب عليها هو بذل أقصى جهد لبدء تنفيذه لجنى ثماره بعد سنوات من الآن وكل دقيقة تؤخر فى تنفيذ ذلك ستغرم مصر الكثير.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة