أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

صيف ساخن لـ«الإسلام السياسى»


شريف عطية :

ليس غير إسرائيل، تتمتع بالاستقرار، لأسبابها، وبالمقارنة بما آلت إليه أمور غيرها من الدول الرئيسية فى الشرق الأوسط، مصر - إيران - تركيا، ناهيك عن دول أخرى أسوأ حالاً.. تدور فى فلكهم أو خارجه، خاصة من بعد أن عصفت رياح «الربيع العربى» وتوابعه، بمجمل المنطقة من مشرقها إلى مغربها، ذلك فى الوقت الذى تحتمى فيه إيران بمذهبيتها.. لأجل الحشد الداخلى وفى مواجهة التهديد الخارجى، بسيان، كما تستند تركيا إلى إرثها التاريخى لاقتناص زعامة مذهبية أخرى.. لأجل استعادة «دولة الخلافة».. مجدداً، ذلك فيما الدولتان الإسلاميتان غير العربيتين تتخطفان مصر، متعددة الثقافات والأديان، من فرط سيولة حكامها «الجدد».. إذ هم بحضن طهران حينا.. وفى تقاطرهم نحو أنقرة أحياناً أخرى، تحت راية إسلامية فضفاضة، غير تلك المحددة وظائفها بالنسبة للمصالح العليا للجارتين الإسلاميتين غير العربيتين.

إلى ذلك، تصل دراما الصراع فى المنطقة إلى ذروة أخرى، من حيث تصاعد موجات الرفض والسأم من ممارسات حكومات الإسلام السياسى، سواء لجهة الانتخابات الرئاسية الملحمية فى إيران 14 يونيو الحالى.. تحت هيمنة واختيارات «المرشد.. الفقيه» لمرشحين بعينهم دون آخرين يتم استبعادهم، فضلاً عن الآثار الاقتصادية المتردية نتيجة تصاعد العقوبات الدولية أو سواء بالنسبة لمصر المتعرضة مؤسساتها للتفكك والبطلان نتيجة أحكام قضائية.. بينما الجماهير تنتظر النزول للشارع 30 يونيو، كوسيلة للخلاص من إدارة لا تجيد مباشرة شئون البلاد الداخلية والخارجية، فيما تحاول أن تعيدهم إلى نظام الحزب الواحد المهيمن الذى ثاروا من أجل إسقاطه قبل عامين ونيف، أو سواء ما يتصل بتركيا، إذ يسودها فى الأيام الأخيرة مظاهرات غاضبة، ليس من المتوقع انحسارها، قبل تدخل الجيش أو الإعلان عن توقيت لإجراء انتخابات مبكرة، ربما تطيح بالحزب الحاكم منذ 11 عاماً متتالية.

ولما كانت تركيا لأسبابها، المعروفة والمتداولة، هى بيت القصيد، بالنسبة لصيرورة حكومات الإسلام السياسى فى المنطقة، بالسلب أو الإيجاب، فقد تم اعتمادها - أمريكا - منذ اعتلاء حزب «العدالة والتنمية» سدة الحكم فى 2002، كنموذج لما يسمى «الإسلام الليبرالى» يجرى تطبيقه بالتدريج فى سائر المنطقة، لتطويع الاتجاهات القومية والراديكالية، خاصة الإسلامية المتطرفة التى تمارس «الإرهاب» على المستويين الإقليمى والدولى، وهكذا جرى حصار «الاتاتوركية».. وتحييد الجيش.. وتطويع القضاء، إلى استفحال سياسة الخصخصة، وإقامة علاقات نوعية مع دول الخليج التى تتدفق أموالها للاستثمار فى تركيا، إلى محاولة تسوية القضية الكردية.. إلخ، حتى بات النموذج التركى «الإسلامى» محط تطلع الآخرين فى المنطقة للاحتذاء به.

فى غضون ذلك، فقد غاب عن واشنطن ووكلائها المحليين فى تركيا «الأطلسية» عدة حقائق، من بينها استحالة تطويع الراديكاليين الإسلاميين، إذ إن مساحة الاتفاق بينهم والإسلاميين المعتدلين أكبر من نقاط الاختلاف بينهما، كما أن «الأتاتوركية» التى صبغت بطابعها تركيا لنحو تسعين عاماً.. من الصعب انتزاعها، خاصة فيما يتصل بالحريات الشخصية التى اقترب الحزب الحاكم مؤخراً.. لجهة التضييق عليها، كما لم يرق للكثير من الأتراك من جهة أخرى.. توابع تورط حكومتهم فى الأزمة السورية، ومن قبل بالنسبة تأييدهم مظاهرات تونس، والمطالبة بتنحى «مبارك»، وعن عشرات الزيارات لكبار المسئولين إلى تونس ومصر وليبيا فى السنتين الأخيرتين، كما لم يرق لهم المساعدات الخارجية «الخيرية» البالغة مليار ونصف المليار دولار سنوياً، كما لم يقلل من استيائهم تماماً.. احتلال الاقتصاد التركى المركز 17 عالمياً، إذ يراه البعض لا يستند إلى مقومات ليست غير طويلة المدى، حيث الغياب شبه التام للقطاع العام، وليس آخرا.. بالتوجس من ميول دكتاتورية لـ«أردوغان».. المتطلع - بحسب الشواهد - لدور «السلطان.. المرشد».

على صعيد آخر، وفى ضوء السياسة الماراثونية لحزب «العدالة والتنمية» لاستعادة أمجاد الإرث العثمانى التاريخى.. فى المنطقة، كان على أنقرة الارتكاز على «الترويكا» العربية الرئيسية، مصر - السعودية - سوريا، إذ بدون استقطاب دولها يصعب على الحلم التركى أن يتحقق وينتشر، خصوصاً مع مصر والسعودية كنموذجين للتعاون الإقليمى.. بعد فتور بالعلاقات طال لسنوات معهما، قبل أن ينقشع باعتلاء الإخوان حكم مصر، وبالزيارات السعودية المتكررة لأنقرة، خاصة من الملك وولى العهد، وليس آخرا بتطويع سوريا الممانعة مع حليفتها الإيرانية للمشروع الأمريكى نحو شرق أوسط جديد و«موسع»، وليخلو وجه المنطقة من ثم إلا من تركيا ومعها إسرائيل.. الحليف الإستراتيجى القديم - الجديد، والعضو المشارك فى حلف «الناتو» ليقودا المنطقة - برعاية أمريكية - نحو حقبتها «الأطلسية»، لولا أن الرهانات قد ثبت فشلها - أو هكذا تبدو - فى مصر «الإخوانية»، كما فى تركيا «الأردوغانية»، ناهيك عن توهج الجذر القومى فى كلٍ من سوريا والسعودية، كل بطريقتها، أو لقوة الرأى العام فى تلك الدول الذى يحول بين استخدام الإسلام السياسى «الأممى» كوسيلة أمريكية مستحدثة لإخضاع الشرق الأوسط الذى لا يراهن عليه، بحسب أكاديميين أمريكيين، غير أحمق.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة