أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

غسيل وجه مصر .. مهمة مقدسة مستعدون لها!


بقلم: محمود كامل :

يبدو أن مصر فى نظر الإخوان لا تزيد قيمة على مساحة رقعة أرض «صالحة للاحتلال» أو حجزها للتسقيع بهدف البيع الداخلى لفصائل سياسية متآلفة، أو ايجارها - بدون فرش - لفصائل أخرى قد تكون آتية فى الطريق لا نعلمها إلا أن الله سبحانه وتعالى يعلم القادمين من المجهول، بل والقادمين من «مجهول المجهول» فيما قد يعد فرجاً للمصريين، أو المزيد من الابتلاء لهم ضمن اختباراته قدرتنا على الصبر على المكاره، وبهذه النظرة الإخوانية المتدنية، فإنهم لا ينظرون لمصر باعتبارها وطناً، بقدر ما ينظرون إليها باعتبارها فرصة انتهازية «للعلو السياسى».

وتتركز مصيبة الإخوان فى تصرفاتهم الحالية مع مصر والمصريين باعتبارهم «ملاكاً» للوطن المصرى أكثر منهم مواطنين تتساوى حقوقهم مع حقوق غيرهم من المصريين الذين ليسوا «إخوانا»، وهو ما يلقى الضوء بالشرح على الطريقة التى تعاملت بها معهم أنظمة الحكم السابقة على ثورة يناير التى يدعى الإخوان أنهم كانوا من بين قادتها، إن لم يكونوا هم قادتها فى افتراء لا يستحق الرد.. ولا الشرح!

ويتصور الإخوان أنه «بسقوط مبارك» أصبح من حقهم «استرداد الوطن المصرى»، ولكن بشكل كارثى، حيث تصوروا أن استرداد مصر لصالحهم ولحسابهم يكون من المصريين أكثر من كونه استرداداً من «الحقبة المباركية»، حتى ليبدو الأمر وكأننا - كمصريين - كنا شركاء لمبارك فى خطف الوطن منهم، مع أنهم يعلمون - أكثر من غيرهم - اننا - كشعب - كنا مخطوفين مع الوطن، حيث لم يكن من بيننا من هو مستعد لدفع الفدية لمبارك لفك أسرنا حتى لو كانت الفدية المطلوبة هى ورقة بربع جنيه، إلى أن افرجت ثورة يناير التى صنعها الشباب المصرى عن كل الشعب بمن فيهم فصائل إخوانية كانت قياداتها فى سجون مبارك لسنين طويلة، لنكتوى نحن مع ما تصورناه فرجا بما نحن فيه من استيلاء إخوانى على كامل الشأن المصرى فى غياب كامل لدولة كانت موجودة، ولكن تحت جناح مبارك، إلا أنها كانت - بشكل أو بآخر - دولة قائمة، لها مؤسسات وقواعد خرسانية موروثة منذ كانت تلك الدولة ملكاً للمصريين ببرلمان محترم، وأحزاب سياسية لها أسس تستمتع - لدى الشعب - بالاحترام نفسه، ضمن تداول للسلطة لم يعد له الآن وجود على أرض الواقع.. المرير!

ولعل مصيبتنا الآن تتركز فى أن العالم كله من حولنا تتغنى أحزابه وفيالقه السياسية - فى إطار تبادل مواقع السلطة بالفوز الانتخابى الشفاف - فى منح شعوبه المزيد من الحرية فى كل شىء، مع المزيد من الديمقراطية التى تحكم - لديهم - كل التصرفات الحياتية، لتدور المباراة بين كل تلك الأحزاب «الناضجة سياسياً» فى أيهما يفتح للمواطن المزيد من نوافذ الحرية، وللوطن المزيد من فرص الانفتاح على مستقبل اقتصادى يحقق لشعوبها الوفرة، ويحميها من السقوط فى «بئر الديون»!

إلا أن الإخوان الحاكمين الآن فى مصر - لوقت نرجو ألا يطول - لديهم خطط أخرى لحكم المصريين تتمثل فى غلق كل المنافذ على المصريين بما لا يسمح لأى منهم بأن يتنفس غير الهواء الإخوانى، مع علمهم المسبق بأن اغلاق منافذ - الهواء والحرية - هى اضمن السبل للتسمم من هواء لا يتجدد مع تحجر رئوى يضمن الوفاة المبكرة للمصابين به حتى لو كان هؤلاء المصابون هم كل المصريين، حيث لا يهم هؤلاء الإخوان، وشبابهم «غاوى» ضرب المعارضين بالجنازير حتى لو كانوا فتيات فى عمر الزهور تصدين لوقف الزحف الإخوانى على الحياة المصرية، حيث كثيراً ما رأينا تعدى شباب الإخوان - وأغلبهم فى حجم البغال بسبب وفرة المرعى - على كل من خرج للرفض بصرف النظر عن كون الرافض ذكراً أو انثى، ضمن نسيان تام لطبيعة مصرية ترى أن الاعتداء على أى امرأة - سواء كانت آنسة أو سيدة هو «عار لا ينمحى» لكل من مديده لهن بالإهانة بكل صورها، حيث تمثل تلك الإهانة نوعاً من «الضعف الذكورى» الذى تبرز ملامحه مع كل اعتداء على أى انثى مهما كان السبب.

وفى مراجعة سريعة لما جرى.. ويجرى، نكتشف أن الإخوان ليسوا أكثر قوة ولا قسوة من نظام مبارك الذى اسقطناه، إلا أن المأساة تتركز فى أن طرد الإخوان من كراسى الحكم المصرى لن يكون بغير الدم، ونحن جميعاً مستعدون لدفع الثمن الذى يؤدى إلى استردادنا وطناً مخطوفاً مع بذل كل جهد ممكن لغسل وجه ذلك الوطن من كل ما لحق به من تشوهات، أكثرها سوءًا هم الإخوان!

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة