أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

شركات صينية تدرس التخارج من السوق المصرية بسبب أزمة الدولار




حوار ـ سمر السيد ـ هاجر عمران :

توقع شين لين، المستشار الاقتصادى والتجارى لدى السفارة الصينية فى القاهرة، ارتفاع حجم التجارة البينية إلى 10 مليارات دولار بنهاية العام الحالى 2013، مشيراً إلى أنها بلغت 9.54 مليار دولار بنهاية العام الماضى 2012.

وأشار شين لين، فى حوار مع «المال» إلى زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالى، بنسبة 32.9 % ليصل إلى 3.45 مليار دولار مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضى 2012 وذلك رغم استمرار الاضطرابات السياسية التى تمر بها البلاد.

وأوضح أن الصادرات المصرية للصين حققت تقدماً كبيراً خلال الفترة من بداية يناير الماضى وحتى نهاية إبريل وسجلت  910 ملايين دولار بزيادة 306 ملايين دولار على حجمها فى الفترة نفسها من العام الماضى فى حين بلغ حجم الصادرات الصينية إلى مصر 2.54  مليار دولار وهو ما يؤكد أن الميزان التجارى لايزال فى صالح الصين.

وأشار المستشار الاقتصادى والتجارى بالسفارة الصينية إلى إن السوق المصرية تعانى خلال الفترة الراهنة من مشكلة انخفاض الانتاج، وتابع أن مصر ليس لديها الكثير من المنتجات ليتم تصديرها للخارج حالياً وهو ما يقلل من فرص زيادة صادراتها إلى بلاده.

وأضاف شين لين أنه اجتمع مع مسئولين معنيين بتنمية الصادارات المصرية تابعين لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية لبحث إمكانية زيادة الصادرات المصرية إلى الصين والتعرف على المنتجات التى تتميز مصر بتصنيعها خلال الفترة الحالية لتتم إضافتها ضمن قائمة المنتجات التى يتم تصديرها للصين إلا انه لاقى رداً صادماً من المسئولين الذين قالوا له: إن المصانع المصرية قلصت حجم إنتاجها، وبالتالى انخفضت الفرص التصديرية للسلع.

وأرجع زيادة حجم الصادرات الصينية إلى مصر بما لا يتناسب مع قيمة الصادرات المصرية لبلاده إلى قوة المصانع الصينية على حد تعبيره وهو ما يتيح لها تصدير جزء كبير من منتجاتها إلى الكثير من البلدان ومن بينها مصر.

وعن توقيع اتفاقية لتسهيل التبادل التجارى بين البلدين قال شين لين إن الجانب الصينى لا يمانع فى ذلك لأنه سيكون المستفيد الأكبر من ذلك خاصة مع انخفاض قيمة صادرات مصر إلى الصين فضلاً عن أن الميزان التجارى لصالح بلاده وهو ما يقلل من فرص موافقة مصر على توقيع الاتفاقية إذا طلبت الصين، وتابع أن الاقتصاد المصرى يحتاج إلى إعادة هيكلة وضبط الميزان التجارى والتخلص من المشكلات الحالية قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة.

وأكد المستشار الاقتصادى والتجارى للسفارة الصينية بالقاهرة أن نصيب مصر من التجارة مع دول المنطقة ضعيف للغاية فهو لم يتجاوز الـ 9.6 مليار دولار العام الماضى بنسبة 4.1 % من إجمالى حجم التبادل التجارى بين كل من الصين ودول الشرق الأوسط الذى بلغ نحو 230 مليار دولار.

وعن السلع التى تتركز فيها التجارة بين البلدين، قال إن الصادرات المصرية إلى الصين تتمثل فى المنتجات البترولية، لافتاً إلى وجود زيادة بقيمة 200.6 % فى قيمتها خلال الـ 4 شهور الأولى من العام الحالى، مرجعاً ذلك إلى توقيع عقد بين شركات مصرية وأخرى صينية فى مجال الكيماويات والبتروكيماويات مؤخراً، بالإضافة إلى منتجات الطعام والملابس والمعدات الطبية.

ورداً على سؤال وجهته«المال» عن انخفاض جودة المنتجات الصينية التى تدخل السوق المحلية شدد شين لين على تمتع منتجات بلاده بجودة مرتفعة غير أن المستوردين المصريين ليست لديهم أموال كافية لاستيراد سلع عالية الجودة وبالتالى ليستوردون سلعًا "مفبركة وليست حقيقية" على حد قوله مثل أجهزة الهواتف المحمولة المسروقة أو التى لها آثار سلبية كبيرة.

وأضاف لا يمكن أن تشترى هاتفاً محمولاً جيداً بـ100 جنيه مصرى فقط إلا إذا كان مسروقاً أو مهرباً أو غير آمن مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من التجار يبحثون عن الربح مما يؤدى إلى سعيهم لشراء الرخيص من المنتجات.

وكشف عن زيارة وفد رسمى صينى إلى السوق المحلية 19 يونيو الحالى برئاسة نائب وزير التجارة مصطحباً نحو 20 من ممثلى الشركات ورجال الأعمال.

وأوضح أن الشركات تعمل فى قطاعات الالكترونيات والأسمدة والتمويل مؤكدا أن الزيارة تتضمن توقيع بعض الشركات الصينية العاملة فى قطاعى الاسمدة والجرانيت عقود واتفاقيات بروتوكولية مع نظيراتها المصرية باستثمارات رفض الإفصاح عن حجمها بالتحديد إلا أنه قال إنها تقدر بعشرات ملايين الدولارات مضيفاً أن وزارة الاستثمار سترعى الحدث وتستضيف توقيع العقود بإشراف قسم الترويج للاستثمارات الأجنبية فى الوزارة.

وأكد شين لين أن الصين تنظم العديد من البعثات التجارية على مدار العام، كما أن هناك الكثير من الصينين يأتون إلى القاهرة للإعلان عن منتجاتهم فى المعارض التى تنظمها الحكومة المصرية وبعض المؤسسات مثل معرض القاهرة الدولى للمؤتمرات وبعض هذه الوفود لا تنظمها السفارة وبالتالى ليس لديها إى إحصائيات بها أو متوسط أعداد الشركات الصينية التى تزور مصر سنوياً مؤكداً أن كثير من هذه الشركات توقع عقود أيضاً مع نظيراتها المصرية بدون رعاية السفارة.

وعن الاستثمارات الصينية فى السوق المحلية، قال المستشار الاقتصادى والتجارى لدى السفارة الصينية، إن حجمها تجاوز الـ 560 مليون دولار خلال العام الماضى 2012 غير أنه لم يفصح عن أحدث الإحصائيات الخاصة بحجم استثمارات بلاده فى السوق المصرية خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الحالى 2012، لافتاً إلى أن بلاده لا تمتلك عدداً واسعاً من الشركات فى مصر.

وأضاف أن الشركات الصينية تواجه تحديات كثيرة للعمل بمصر، وفى مقدمتها الحصول على التأشيرات فضلاً عن الركود الذى يعشه الاقتصاد المصرى وعدم قدرة الشركات على تحويل أرباحها من الجنيه المصرى إلى العملة الاجنبية، مشيراً إلى أن تدنى قيمة الجنيه بشكل مطرد وعدم استقراره فضلاً عن عدم توافر الدولار الأمريكى يزيد خسائر الشركات.

ولفت إلى معاناة الشركات من تدهور الوضع الأمنى وتعرض العاملين بها للسرقة والاختطاف وفى بعض الأحيان للقتل - حسب قوله، فضلاً عن المشكلات الأخرى التى تتمثل فى إضرابات العمال المتكررة واعتصامهم للحصول على زيادة فى رواتبهم الشهرية، متسائلاً: كيف يمكن لصاحب العمل زيادة أجور العمال مع توقف الإنتاج وتعرضه للخسائر؟

وأشار إلى أن تراجع الطلب على منتجاتهم وركود السوق المصرية بشكل عام نظراً لتردى الوضع الاقتصادى الداخلى وعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب العمال يعرض الشركات الصينية لتكبد خسائر فادحة، مضيفاً أن السفارة سبق أن خاطبت الكثير من الجهات الحكومية لبحث آليات حل مثل هذه المشكلات غير أن الحكومة منشغلة فى حل مشكلات أخرى تتعلق بعجز الموازنة والاقتراض الخارجى وغيرها، لافتاً إلى أن معظم المشكلات التى تواجه رجال الأعمال من بلاده يواجهها المستثمرون المحليون أيضا.

ورفض التعليق على دور وزارة الاستثمار أو الهيئة العامة للاستثمار فى حل المشكلات التى تواجه المستثمرين، مشيراً إلى أن بعض الشركات قد تتصدى لتحديات تراجع الطلب من خلال بعض الحلول التسويقية، إلا أن معظم المشكلات تحتاج إلى إصلاح المناخ العام للاستثمار والاقتصاد المحلى.

وأضاف أن هذه المشكلات، دفعت بعض الشركات الصينية إلى التفكير فى التخارج من السوق المحلية واستبدالها بأسواق أخرى فى المنطقة، خاصة فى أفريقيا أو حتى الرجوع إلى بكين، مشيراً إلى أن بعض الأسواق الأفريقية لا تتميز بالعوامل التنافسية التى تحظى بها مصر مثل ارتفاع التعداد السكانى وزيادة الاستهلاك غير أنها مستقرة سياسياً واقتصادياً وعملاتها لا تتذبذب بشكل مطرد وهو ما يحافظ على معدلات ربحية الشركات على عكس السوق المصرية.

 وتابع: أنا اعرف بشكل شخصى عدداً كبيراً من الشركات الصينية يخسر الكثير من الاموال التى بعضها يصل إلى ملايين الدولارات، نظراً لعدم قدرتها على الحصول على الدولار، وهو ما يزيد الوضع سوءًا مطالباً الحكومة بوضح حل جذرى وحاسم لمشكلة العملة.

ورداً على سؤال حول الدول الأفريقية التى يراها الصينيون أسواقاً جاذبة لاستثماراتهم بدلاً من مصر خلال المرحلة المقبلة، قال شين لين إن الأسواق الأفريقية بشكل عام جاذبة، خاصة أسواق الشمال الإفريقى مشيراً إلى أنها تمتلك مصادر طبيعية كثيرة، فضلاً عن استقرار الأوضاع بها، وفى سياق الحديث عن آليات مساعدة الصين للحكومة المصرية بهدف تجاوز الظروف الراهنة، قال المستشار الاقتصادى والتجارى لدى السفارة الصينية فى القاهرة إن الصين ضاعفت حجم المعونة الفنية التى تقدمها لمصر بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولى إلى نحو 150 مليون يوان صينى تقريباً أى ما يعادل 25 مليون دولار أمريكى خلال العام الماضى 2012.

وأشار إلى أن بلاده تقدم للحكومة ما يتراوح بين 70 و80 مليون يوان صينى أى ما يزيد على 10 ملايين دولار سنوياً، وقد دفع عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى دفع الحكومة الصينية إلى مضاعفة مساعداتها لمصر.

وأكد أن الفترة الحالية تشهد إجراء البنك المركزى المصرى مباحثات مع نظيره الصينى بهدف مبادلة العملات مشيراً إلى أن الجانبين يناقشان الجدول الزمنى لتنفيذ الاتفاق، معولاً على مساعدة الاقتصاد المصرى بشكل قوى إذا ما توصل البلدان إلى اتفاق فى هذا الصدد، متوقعاً أن يتم ذلك خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقال شين لين إن المساعدات الصينية تتم الاستفادة منها فى مشروعات كثيرة، منها تمويل الحصول على سيارات للشرطة مستشهداً بتمويل ألف سيارة شرطة من العلامات التجارية لـ"سيرى" و«بيريليانس» و«تيجو»، مضيفاً أن الصين قدمت منحاً لبناء المنطقة الصناعية فى منطقة شمال غرب خليج السويس التى تم افتتاحها مؤخراً تحت اسم invest service center .

وأضاف أنه يجرى الآن العمل فى مركز لصيد الأسماك فى الإسماعيلية، ومن المنتظر أن يقدم هذا المركز خدمات جديدة، مشيراً إلى أن الجانبين المصرى والصينى سيفتتحانه قريباً، لافتاً إلى إنشاء حديقة عامة فى محافظة الأقصر، بالإضافة إلى محطة طاقة شمسية فى منطقة الكريمات، وتابع: سنوقع العقد الخاص بالمشروع الأخير خلال شهور مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيراً إلى أن المعدات الصينية ستصل للموقع قريباً وهو ما سيتيح البدء فوراً فى المشروع.

وأضاف: ليس بالضرورة أن تقوم وزارة التعاون الدولى باستغلال المعونة فى العام نفسه الذى يتم وضعها لدى البنك المركزى المصرى، مشيراً إلى أن شراء سيارات الشرطة ربما تم من خلال أموال تم تخصيصها للحكومة فى عام 2011.

وعن الاحصائيات الخاصة بأعداد السياحة الوافدة من الصين إلى مصر، أكد شين لين انخفاض أعداد السائحين إلى القاهرة بعد الثورة، مشيراً إلى أن متوسط أعداد السائحين بلغ 160 ألف سائح خلال عام 2010 ثم انخفضت بشكل كبير إلى 60 ألف سائح فقط خلال عام الثورة، وعادت إلى الارتفاع إلى 70 ألف سائح خلال العام الماضى، نتيجة الظروف السياسة السيئة متوقعاً أن ترتفع أعداد الوفود إلى 100 ألف سائح بنهاية العام الحالى 2013.

واستبعد استعادة معدلات الوفود التى تم تحقيقها خلال عام 2010 فى الفترة القليلة المقبلة، على الرغم من رفع الصين مصر من قائمة الحظر السياحى، مرجعاً ذلك إلى تردى الأوضاع السياسية وعرض ذلك على الشاشات وأجهزة التليفزيون ووسائل الإعلام بشكل عام، وهو ما يضطر السياح الصينيين إلى التفكير جيداً قبل المجىء لمصر وربما اختيار وجهات أخرى سياحية تتمتع بعنصر الأمان.

 وقال إن مصر والصين ترتبطان بخطى طيران مباشرين، مشيراً إلى تصريحات الرئيس محمد مرسى بتشغيل خط طيران آخر، وتابع أن المشكلة ليست فى تسيير خطوط طيران اخرى بل فى حل المشكلات السياسية والاقتصادية التى تعانيها البلاد، لافتاً إلى أن هناك أحداث عنف كثيرة حدثت فى الشارع المصرى، وهو ما تسبب فى إلغاء عدد كبير من الرحلات السياحية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة