بنـــوك

حجم السوق والدعم الحكومى يعززان نمو التمويل المتوافق مع الشرعية


المال ـ خاص :

أكد مجلس الخدمات المالية الإسلامية «IFSB » أن مصر من الدول التى تتمتع بفرص كبيرة فى نمو التمويل الإسلامى خلال الفترة المقبلة.

واستند المجلس فى توقعاته إلى الدعم الحكومى والسياسى للتمويل الإسلامى فى مصر، علاوة على حجم السوق التى يتوافر بها عدد كبير من السكان مما يخلق فرصا كبيرة فى زيادة الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة.

وذكر تقرير المجلس أن التمويل الإسلامى سيشهد نمواً ملحوظاً فى الأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة مثل السوقين التركية والإندونيسية اللتين يزداد الطلب فيهما على الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة، مشيراً إلى أن هناك تطورات مشجعة فى أفريقيا، خصوصا بعد اتخاذ عدد من الحكومات التدابير القانونية اللازمة لعمل المؤسسات المالية بما يتوافق مع الشريعة.

ولفت مجلس الخدمات المالية الإسلامية IFSB الى أن دولتى السودان وإيران تنفردان بدعم النظام المالى المتوافق مع الشريعة بشكل كامل «%100»، وإلى جانب هاتين الدولتين تم اختيار دول مجلس التعاون الخليجى وماليزيا وبنجلاديش من الأسواق الرئيسية الكبرى التى تدعم التمويل الإسلامى.

ولفت التقرير إلى أن هناك تحديات رئيسية تواجه نمو الصرافة الإسلامية، تتمثل فى انخفاض الثقافة والوعى بالمنتجات المتوافقة مع الشريعة، إلى جانب عدد من القضايا القانونية والضريبية والأطر التنظيمية.

وذكر التقرير اختلاف الأطر التنظيمية لعمل البنوك الإسلامية فى العديد من الدول، إذ يتجه بعضها نحو خلق أطر قانونية وتنظيمية خاصة ومنفصلة للبنوك الإسلامية عن التقليدية مثل ماليزيا، فى حين يتجه البعض الآخر للعمل تحت إطار تنظيمى واحد يجمع بين التمويل التقليدى والإسلامى كالسعودية والكويت.

ويرى مجلس الخدمات المالية الإسلامية أنه من الضرورى توفير آليات تضمن وجود بيئة تنظيمية وقانونية قوية تعزز نمو التمويل خلال الفترة المقبلة، خصوصا فى الدول التى لا توجد بها سلطة مستقلة للصرافة الإسلامية بالبنك المركزى.

وأوضح أن الإطارين القانونى والتنظيمى القويين يمنحان الأفراد الثقة فى التعامل مع النظام التمويلى، مشددا على ضرورة تشابه القواعد التنظيمية فى الدول مع المعايير العالمية والمطبقة فى العديد من الدول.

وألمح المجلس إلى أن من التحديات الرئيسية الأخرى التى تواجه البنوك الإسلامية القدرة على إدارة المخاطر، خاصة فى ظل إقدام هذه البنوك على تمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى، مشيرا إلى أن دخول هذا المجال يستلزم توافر الكوادر البشرية القادرة على تقييم مخاطر هذه المشروعات بفاعلية وكفاءة.

واعتبر مجلس الخدمات المالية الإسلامية أن توافر المقرض الأخير بما يتوافق مع الشريعة «SLOLR » من أهم المعضلات التى تواجهها البنوك الإسلامية، خاصة أن إدارة مخاطر السيولة من أقوى تحديات الأعمال المصرفية الإسلامية، مشيرا إلى أن معظم البلدان تبحث عن أدوات ملائمة لإدارة السيولة بما يتوافق مع أحكام الشريعة، وفى مقدمتها فكرة إصدار وتداول الصكوك، وما يستتبعه ذلك من ضرورة خلق سوق ثانوية نشطة لتداولها، علاوة على وجود عدد من المحاولات لتوفير اتفاقيات إعادة الشراء بما يتوافق مع الشريعة والتى تتشابه مع «الريبو».

ويعد مجلس الخدمات المالية الإسلامية هيئة دولية تضع معايير لتطوير وتعزيز صناعة الخدمات المالية الإسلامية من خلال إصدار معايير رقابية ومبادئ إرشادية لهذه الصناعة التى تضم البنوك وسوق المال والتكافل (التأمين الإسلامي)، والمعايير التى يعدها مجلس الخدمات المالية الإسلامية تتبع إجراءات مفصلة تم وصفها فى وثيقة الإرشادات والإجراءات لإعداد المعايير والمبادئ الإرشادية.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة