سيـــاســة

البناء والتنمية: عدونا هو "تل أبيب" وليس "أديس أبابا"



هشام النجار

 كتب – محمود غريب:
 
رفضَ هشام النجار عضو اللجنة الإعلامية لحزب البناء والتنمية دعوات بعض الحركات المنتمية لما يطلق عليه "السلفية الجهادية" بإعلان الجهاد فى إثيوبيا على خلفية أزمة سد النهضة، مُشيراً الى أن مثل هذه القرارات الضخمة تخص سيادة الدولة فهذا قرار سيادى يصدره رئيس الجمهورية بعد التشاور مع مؤسسات الدولة السيادية من مخابرات عامة وعسكرية ودفاع..الخ وبعد تصديق البرلمان عليه، أما غير ذلك فيعتبر افتئاتًا على سلطة الدولة ويهدد أمن مصر القومى ويفتح الطريق للفوضى.

واستنكرَ النجار ظاهرة تقمص كل جماعة وكل حركة وكل حزب صغير وكل حركة ائتلافية مكونة من عشرين شخصًا دور الدولة ولا تتوقف فقط عند إبداء الرأى بل تتعدى ذلك إلى أهم وأخطر القرارات التى هى من أخص خصوصيات السلطة الحاكمة وهو إعلان الحرب.

وأضاف النجار فى تصريحات صحفية: أنه بتحليل المشهد فالجيش المصرى يُراد له بالفعل أن يتحرك جنوباً ويدخل فى صراع طويل يؤدى الى تمزيقه وتفتيته وإنهاكه ويبقى جيش العدو الإسرائيلى قوياً كما هو وبذلك تنجح القوى الغربية والصهيوأمريكية فى تمزيق كل الجيوش العربية والإسلامية فى المنطقة بعد الجيش العراقى والسورى والليبى. لذلك نرى خطورة التسرع فى التورط فى الخيار العسكرى ونرى أهمية الحلول الدبلوماسية والتوافقية على المستوى الأفريقى والدولى.

وأوضح أنه إذا حدث تهديد فعلى لأمن مصر المائى ووصلت الأمور إلى طريق مسدود وتواطأ الجميع على الإضرار بمصر وبأمنها القومى بتهديد فعلى لحقها فى مياه نهر النيل، فنرى ساعتها أن الحل العسكرى ليس باتجاه أثيوبيا إنما باتجاه إسرائيل مباشرة، لأنها المحرك الرئيسى للمؤامرة من جهة، ومن جهة أخرى حتى لا تقع مصر فى الفخ الذى وقعت فيه الجيوش العربية من قبل حيث ذهبت بعيداً عن مصدر التهديد الفعلى والعدو الأساسى وتم إنهاكها وتمزيقها وبقى العدو قوياً كما هو، فى هذه الحالة لابد من الاشتباك المباشر مع جيش العدو الصهيونى فى عُقر داره ليصيبه من الانهاك والضعف ما أرادَ به جيشنا وحده فى أحراش أفريقيا.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة