أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

أقرأ لهؤلاء

حسن الطالع لـ«مملكة الشيزوفرانيا»


شريف عطية

بانحسار موجة الربيع العربى.. الذى كان الأردن مرشحاً لوقت قريب على اللحاق بتوابعها، على غرار سيطرة قوى الإسلام السياسى على سدة الحكم بها، فإن حسن الطالع لا يزال على ما يبدو مترافقاً مع الأردن، أو «مملكة الشيزوفرانيا» كما كان يحلو وصفها من بعض الساسة الإنجليز.. التى رعت بلادهم فى مطلع عشرينيات القرن الماضى.. استحداث «إمارة شرق الأردن» على مساحة مقتطعة من أراضى دول التخوم (..)، قبل أن تنضم إليها.. «الضفة الغربية» لنهر الأردن عقب حرب 1948 مع إسرائيل، ولتتحول «الإمارة» من ثم إلى «مملكة»، ليس مثل مليكها الراحل- بين أتراب العرب- من هو أقدر منه على توظيف قدرات بلاده المحددة والصعبة.. للبقاء بها على قيد الحياة، وسط أنواء مضطربة للسياسات العربية والإقليمية والدولية طوال النصف الثانى من القرن حتى اليوم، كما هو معروف ومتداول، ناهيك عن افتقاد الأردن، لأسبابه، كامل مقومات الدولة المستقلة، حيث سكانها الأصليون- أقلية- بالنسبة لمجمل السكان العام.. الذين جاء معظمهم إليها عبر موجات من الهجرة واللجوء أو النزوح، بسيان، إضافة إلى رغبة عارمة لدى اليمينيين الإسرائيليين من أنصار «ضم الأراضي» المحتلة.. لاعتبار الأردن فى وقت ما.. «الوطن البديل» للفلسطينيين، كما مثلت الأراضى الأردنية من جانب آخر محل طمع من قبل جيرانها المتاخمين (..)، كل منهم يعتبرها اقتطاعاً من أراضيه التاريخية، ربما ليدرأون رغبة أردنية فى المقابل.. لاستعادة سابق العروش «الهاشمية» التى تساقطت الواحد تلو الآخر فى الحجاز وسوريا والعراق، حتى إن الكويت لم تسلم قبيل استقلالها عن بريطانيا مطلع الستينيات من سعى الملك الأردنى وقتئذ لضمها إليه، وإذ ربما تكون مثل هذه الرغبات الكامنة من وراء التحالف غير المقدس بين الأردن والعراق فى إطار حرب الخليج الثانية مطلع التسعينيات فى شبه الجزيزة العربية، ولاستهدافها، ولولا حسن الطالع الذى رافق الأردن- بعد لأي- للحق بمصير العراق.

إلى ذلك، كانت سياسات الأردن الإقليمية خلال العقود السابقة، أشبه بلاعب سيرك حاذق ومغامر فى آن، وهو يسير على حبل مشدود للتوازن ما بين خيارين، الالتحاق بالاستراتيجية العربية الموحدة من جانب، ومع السياق الغربي- الأوروبى من جهة أخرى، وفى إطاريهما «معا»- من دون أن يجور أحدهما على الآخر، أو هكذا يبدو، إلا أن أخطر ما يحدق بالأردن ولا يزال، ودون التقليل من المخاطر الخارجية، فإنه يتمثل فى هشاشة قاعدته الاجتماعية- الديموجرافية، ما بين التماسك أو التفكك، بين التوطين والمواطنة، بين التحول إلى وطن متعدد الأصول والثقافات أو الانسياق إلى استقطاب أيديولوجى فى غير منظومة محددة.

إذ فى هذا السياق، لم يكن ليغيب عن «الإخوان المسلمين، كبرى الجماعات السياسية فى الأردن، توظيف هذه القاعدة الاجتماعية- الديموجرافية.. للسعى إلى السلطة، خاصة بعد سيطرة حركة «حماس»، الفرع الفلسطينى للإخوان، على قطاع غزة 2006، ولتصبح جاهزة- حسب أحد قيادييها- إلى «حكم الأردن»، كذلك بعد النجاحات التى تحققت للإخوان ومحازبيهم فى مصر وتونس، وفى الأزمة السورية، ليعمل «إخوان الأردن» على الاستقواء بحشود بشرية تقارب 300 ألف متظاهر، يستوحون تجربة ميدان التحرير فى مصر للوصول إلى سدة الحكم فى الأردن، إلا أنه بفضل إصلاحات تدريجية والتفاف القوى اليسارية والقومية والإسلامية الوسطية فى مواجهة العملية الانقلابية للإخوان، المرفوضة بالمطلق، فى الأردن كما فى الدول التى سبق أن حققوا فيها قصب السبق، فقد أدى ذلك إلى أن يتجاوز الأردن خطر الاحتجاجات العنيف الذى هزه خلال الشهور الماضية بصورة كبيرة، ساعد فى ذلك فشل «الإخوان» حتى الآن فى إدارة شئون البلاد التى يحكمونها، وليتراجع نموذجهم عند التطبيق العملى، مثلما بدأ «النموذج التركي» فى الانحسار منذ ساعات، ذلك دون استثناء حسن إدارة «القصر» للأزمة، كما لمداومة حسن الطالع منذ عقود لـ«مملكة الشيزوفرانيا».

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة